آخر تحديث: 5 / 12 / 2021م - 6:25 ص

لنطفىء شرارة الأنعزال...؟!

أحمد منصور الخرمدي *

قد لا يختلف أثنان أن لدينا ملفات هامة ومتعددة، متنوعة في المواضيع والرؤية وكذا المطالب الرئيسيه والمشروعة.

دعونا أيها الأخوة والأخوات نعرج جميعآ بشكل سريع وشفاف على ملف أصبح غارقآ تتلاطمه الأمواج، موضوع إجتماعي وطني هام وحساس، ولا يقل أهمية عما سواه من الملفات والمسائل العالقة والتي مازال أكثرنا للأسف الشديد يعيش في خضم دوامتها الحارقة وبأزدياد يومآ بعد يوم وبأحساس غير مرضي نتيجة تبعاتها القاسية وبصورة جاثمة لا نظير لها.

هذا الملف والذي قد نتفق جميعآ على مسماه «ملف الأنعزال والأنقسام الأجتماعي - التعايشي» وقد لا نختلف كذلك، في كيفية صياغته وتفاصيله وحجم موروثه ومحتواه، وما تتطلبه المواقف الصلبة والجادة في إيجاد الحلول المناسبة والضوابط الكفيلة بأغلاقه وأنهائه مع السعي الحثيث في أزالته من الوجود تمامآ.

الملف المراد التنبهيه عنه، كبقية الملفات الساخنة، متى تم لنا فتحه وتناوله بكل الطمأنانية والهدوء فسوف يكون بأذن الله، المدخل الناجح والبوابة الواسعة والمضيئة لكافة محاور اللقاءات والنقاشات بكافة جوانبها وأتجهاتها، وضمانآ أمنآ وكبيرآ في التقارب لوجهات النظر ومتى أحتوت جواهر الحوارات لفصول بنوذ هذا الملف الشائك وجذوره وبالحقيقة والصراحة الوفية وعلى مستوى عال من صدق القول وأمانة الكلمة والتفكير السديد وحسن التوجيه والتخطيط، فسوف تكون قطرات الندى لمياه سقياه وذوقه، نقية عذبة وعميقة لأزالة كل أحتقان وتصدع ويصبح أن شاء الله، متنفسآ جميلآ وعطرآ برائحة عبير الورد الأبيض والهواء الطلق النقي لمن يريد مشروع الأصلاح والتهدئة وسلم التعايش الأجتماعي والوطني والتسامح الأنساني والسكون الروحي والوجداني المحمود.

ايها الأخوة والأخوات، أبناء وبنات هذا الوطن العزيز «بلاد الحرمين الشريفين» مكة المكرمة والمدينة المنورة، هذه البلاد الطيبة الذي بفضل الله سبحانه وبما حباها جلت قدرته من النعم والأمن ثم ما وصلت اليه من تطور وأزدهار بجهود وسواعد ابنائها وبناتها، وطن العز والكرم، الذي تتمتع كافة ربوع بقاعه بالإيمان والخيرات، وأننا لنؤكد أنه لا أحد يستطيع أو يتجرأ على أي أحد منا «جميعآ» «كان من كان» ولو بكلمة واحدة منافية أو بالتشكيك في حسن النوايا وما يرغبه ويسعى اليه الجميع منا فردآ فردا وبكل الوسائل، بسد كل ثغرة من شأنها أن تؤجج أو تعكر صفوة عيشنا وتعايشنا وأخوتنا وأنتمائنا لأرضنا الغالية وطننا الحبيب «المملكة العربية السعودية».

أخوتي، قال أهل الأدب: « إذا أردت أن تعرف الرجل فانظر كيف تحننه إلى أوطانه، وتشوقه إلى إخوانه وبكاؤه على ما مضى من زمانه. » ها نحن جميعآ بأذن الله نمتلك هذه الأرادة القوية والمقومات السليمة والناجحة، وأن من يمتلك الود والصفاء الذهني الراقي ومن يتعامل مع الأمور بالحكمة والصبر ومن لا يتخد مواقف العداء والفرقة والأنقسام ولا يكون ذلك الشخص الأنعزالي والمنغلق المتشدد المنبوذ، فهو بعون الله وبركته سوف يكون شخصآ وطنيآ متزنآ ويكون نبراسآ لحسن الخلق وفعل الخير والعمل على لملمت الجراح وجمع الشمل، ومن هنا يكسب رضاء الله وحبه وتوفيقه ثم يفتخر ويعتز به مجتمعه ووطنه وأمته.

نسأل الله للجميع الصحة والعافية وأن يجنب هذا البلد وبلاد المسلمين، كل مكروه وأن يعيننا جميعآ على قول كلمة الحق وتجاوز تلك الصعوبات والمحن ما ظهر منها وما بطن.