آخر تحديث: 2 / 12 / 2021م - 1:30 ص

توافه القيل والقال....!!

أحمد منصور الخرمدي *

هناك من الظواهر الغير حميده والتي لا حصر لها، حيث يتواجد في الحياة من يثير مشاعر الأخرين، ويقلب الموازين رأسآ على عقب بقصد أو بدون، وذلك من خلال طرحه لروايات وقصص، قد تكون مجرد أوهام وأفكار مزايدآ فيها، الجميع منها فاقدة للمصداقية والواقع، بين طياتها على سبيل المثال الأكاذيب والإشاعات المغرضة والمسيئة التي تفتك بالفرد والمجتمع، مما يحمل الناس ما لايحتملوا من المتاهات والشتات والخراب والدمار.

فالبرغم من تفاوت درجات الناس في الثبات أمام هذه الأشكالات والنواقض المخزيه من توافه اللغط والهرج وكذا المرج الكثير والفظ الشنيع في القول والكلام، ألا أنه للأسف الشديد مازال هناك من تستخفه تلك المثيرات المشبوهة والوضيعة، وتستهلك من طاقته ووقته وتفكيره المساحة الكبيرة، مما يفتح على نفسه ومن حوله من الأبواب والعقبات والألام والجراحات الموجعة في الأساس هو في غنى عنها.

على الأنسان العاقل والرزين، أن لا يكون ذلك الشخص الأنهزامي الضعيف، ولا يجعل أدنى مجال لهذه التوافه السائبة والدخيلة، وبأن لاتكون سببآ لحدوث الهموم والقلق، يفقد فيها سعادته وراحته، وعليه أن لا يجعل لها مدخلآ في نفسيته وسلوك حياته، قد تصل به لا سمح الله أن أستمر الأخد بها أو حتى مجرد الإصغاء اليها وعدم تجاهلها، أن يصبح بائسآ واقفآ أمام أي تقدم ونمو، ماشيآ برائسه للخلف حتى يكاد لا قدر الله أن يضيع من قلبه الثبات والأيمان وكل ماهو ممتع وجميل.

ليكن ذلك الشخص القوي، متمثلآ بما قال الشاعر:

يخاطبني السفيه بكل جهل... وآسف أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة وأزيد حلمآ...... كعود زاده الأحراق طيبا