آخر تحديث: 14 / 12 / 2019م - 11:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

من المسؤول عن صناعة الآفة الطائفية؟

باقر علي الشماسي *

من المسؤول عن صناعة الآفة الطائفية ومن المسؤول عن قتل الطفلة البريئة تقى ماجد الجشي وإصابة أمها؟ الجواب في غاية البساطة: المسؤول هو المافيا الثلاثي - استخبارات العم سام واستخبارات الكيان الاسرائيلي «وتنابلتهم» الفتاوى التكفيرية هؤلاء هم القتلة الحقيقيون في الشرق الأوسط وفي العراق خصوصا. وهؤلاء لادين لهم ولا أخلاق ولا ضمير.. لقد مزق رصاصهم وحقدهم جسد هذه الطفلة ومزقوا أحشائها لا ذنب ارتكبته عدا إنها كانت تحمل «رشاشا بيد وصاروخا بيدها الأخرئ!!!» ضد المجاهدين في سبيل الدولار وطاعة الشيطان: إنها مهزلة العقل الاستخباراتي وأطماعه الإجرامية في الشرق الأوسط. وهذه الطفلة «الملائكية» هي ضمن العشرات التي تستشهد في العراق وفي غير العراق يوميا وعلى مدار السنة. من أطفال ونساء وعجائز وطلبة وتلاميذ بسبب عقول هذه الضباع التائهة والجياع.

لقد سمعنا عن مآسي وكوارث الحربين العالميتين وبشاعتهما، كما وسمعنا وقرأنا عن مآسي وكوارث الحربين العالميتين وبشاعتهما، كما وسمعنا وقرأنا عن مآسي الحروب الأخرى منذ فجر التاريخ لهذا الانسان وكوارثها البشعة كانت جيوش تتقاتل وقبائل، وفرق مسلحة ضد فرق مسلحة: وهكذا دواليك ولكننا لم نسمع ولم نقرأ قط أن أزيز الرصاص وزمازم المدافع وبالسلاح الأبيض وبالمفخخات وبلا أ حزمة الناسفة وبالأنتحاريين والاختطاف وغير ذلك من وسائل الأجرام الممنهج وقتل المدنيين وأطفالهم نحرا بالسكاكين مثل ذبح الخراف: وكل هذه الأدوات استهدفت وما زالت تستهدف الأبرياء المدنيين في الأسواق وفي القناعي والجامعات وفي المدارس كما واستهدفت المارة المشاة وغير المشاة: لم نر ولم نسمع ولم نقرأ عن مثل هذه الجرائم في المدنيين الأبرياء الا في هذا العهد، عهد حكم امبراطورية العم سام واستخباراتية غير انني اعتقد جازما حسب تقديري أن نار جهنم الحمراء والصفراء والسوداء التي ترمي في أتونها بشر أبرياء ستحرق عاجلا او آجلا أصابع وأيدي واكباد مشعلوها كما أحرقت الحروب الصليبية قادتها وأحرقت اولف هتلر وموسليني وأتباعهما ومن ساعدهم ومن ارتبطت مصالحهم ومصائرهم مع النازية والفاشية..

هكذا علمنا التاريخ أن الإنسان اليوم يعاني أوجاعا غير مسبوقة في التاريخ بسبب هذه الآفة المرضية العصيبة الى حد كبير في علاجها والتي قلبت ظهر المجن وتكاد تخنق الأخلاق الإنسانية في ظلام هذا الليل العابس البهيم، والذين صنعوه لادين لهم ولا ضمير وهم الذين سيعلون بنار هذا الظلام العابث بعقول البعض من عسس الظلام وحراسة عاجلا او آجلا.. وإن غداً لناظره لقريب.. ورحم الله هذه الطفلة البريئة وأدخلها فسيح جناته ونسأل الله لأمها الشفاء العاجل والصبر والسلوان لوالديها كما ونعزي أنفسنا ومجتمعنا وكل المجتمعات الخيرة، حيث أن هذه الجريمة التي قتلت الطفلة تقى الجشي، لم تفجع أهلها وذويها وحسب بل كل إنسان لديه ضمير وغيرة مهما كان انتماءه أو عرقه او لغته و﴿إنا لله وإنا إليه راجعون.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف