آخر تحديث: 12 / 11 / 2019م - 1:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

«عنوان الحب » للشاعر محمد رضي الشماسي

أميرة الشمر

أضاف الأديب المخضرم الشاعر محمد رضي الشماسي من خلال ديوانه "عنوان الحب " الكثير للكتاب القطيفي بما يحتويه من أصالة تراثية وإسلامية فالشاعر من رواد الشعراء في القطيف درس في «الكُتاب» وأكمل دراسته في مدينة القطيف إلى أن سافر إلى العراق ليحصل على البكالوريوس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من كلية الفقه بالنجف الأشرف وأكمل الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية وهو من الأدباء المثقفين منذ حداثة سنه فقد ساهم في تكوين ديوانية للمثقفين بعنوان «عصبة الأدب» وألقى قصائده على المنابر الحسينية بالإضافة إلى كتاباته في النثر فقد كتب القصة القصيرة والمقالة وأكمل دراسته العليا في وقت كان العلم فيه محدود وكان لتربيته الإسلامية أثرها في حياته وكتاباته كما ترك حريق منزل صديقه المرحوم عبد الوهاب المهدي صاحب منزل اجتماع الأدباء في نفسه أثرا كبيراَ والذي افرد لها شاعرنا قصيدة يقول فيها:

قضيتها حيث كان «البيت» مدرسة
للمجد تسعى إلى أفاقه الهمم ُ
أو منتدى يرقص الأكباد سجعه
وتنتشي من صدى أنغامه النسم ُ

إلى أن يقول:

تسائلني كيف أودى المنون
بخدن صباي وصاحب عمري
فمن بعد عينيك يا شاعري
يهذب شعري ويصلح نثري؟
ويسهر لي الليل يتلو علي
وأتلو عليه معاناة فكري
ومن ذا يقاسمني الذكريات
مابين حلو ومابين مر؟

وكان لانتمائه لمدرسة الخليل بن أحمد الفراهيدي الأثر في كتابة القصيدة العمودية الأصيلة وعدم كتابته لقصيدة التفعيلة أو ما يسمى ب «الشعر الحر» فقد روض المفردات كي تتناغم مع جمال القصيدة وبيان معانيها فجاءت كعروس تتزين بأجمل حللها سلسة متناغمة فتقرأ بخلجات ومشاعر الشاعر فيتفاعل معها ويشعر بالإيقاع الموسيقي في تناغم مفرداتها وسلاسة أسلوبها

ونفى شاعرنا أن يكون شاعر مناسبات رغم وجود العديد من قصائد التأبين له في عدة مناسبات مثل وفاة السيد ابي القاسم الخوئي «قدس سره» وأخيه الحاج منصور الشماسي والعديد من القصائد في المناسبات الأخرى وذلك لأن القصيدة بنظره تقرأ فيها روح الشاعر وخلجات فكره في قضايا مجتمعه وأمته

ولا ادري لم كان شاعرنا يمانع في نشر هذا الديوان الرائع فالأدب بما يحتويه من فكر هو خلاصة تجربة الشاعر وحق للأجيال القادمة قراءة هذه التجربة والاستفادة منها

ومن خلال قصيدة شاعرنا الفذ " حب وخمر " شعرت بأن كاتبها هو أبي القاسم الشابي لم تتمتع به من جمال التصوير وروعة الوصف

يقول في مطلعها:

اطربي يا بنات حبي وخمري
وارقصي لي على خمائل شعري

إلى أن يقول:

أنت دنيا من الغرام تبدت
جسداَ فاتاَ من الحسن يغري
أنت ريانة الهوى وفؤادي
منك يغدو ما بين صحو وسكرِ

إلى أن ينتقل بنا إلى قصيدة "خُذيني " التي يقول في مطلعها:

خذيني إلى مأواك طاب لي المأوى
بقربك حيث المن عندك والسلوى
خذيني إلى مأواك حسناء فالهوى
على كبدي جرح وفي شفتي شكوى

الجدير بالذكر بأن الأديب "الشماسي " يجهز لإصدار كتابه الجديد في النثر.