آخر تحديث: 6 / 12 / 2019م - 11:28 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عرابو الذبح والتكفير الى أين؟

باقر علي الشماسي *

هل ستكافئ امريكا هؤلاء اصحاب مشروع «الفتنه الطائفية والقتل والذبح والانتحار والاغتيال لكل الناس وبمختلف الاعمار والاعراق؟» «وبس»: هل ستكافئ هؤلاء القتلة بتنصيبهم حكاماً على العالم العربي في أخر المطاف؟ عند استكمال ونضوج مشروعها الجديد في الشرق الاوسط «الفوضى الخلاقة» لتفكيك العالم العربي وتمزيقه؟ ولو على الاقل في أجزاء منه مثلاً؟.. حسب تصوري المتواضع وحسب التحولات والمعطيات الجديدة الدولية منها والاقليمية، وانتفاض المارد التوعوي الذي سكن اليوم في مفاصل غالبية الجماهير العربية وبين النخب والمناضلين: في ضوء ذلك الى جانب مهم جداً التعددية القطبية في العالم اليوم، وفي ضوء الاختناق الاقتصادي الموجع لامريكا والغير مسبوق. بهذه الدلالات والمؤشرات التي تنذر بالبؤس لأمريكا، لذلك لا تستطيع الاستمرار في المراهنة على الفكر المتخلف بامتياز لتحقيق مشروعها الجديد: اذن فالتغيير الايجابي المعاكس لمشروع امريكا قادم لا محالة، شاءت أم أبت، حيث ان كل من لديه شيئاً من العقلانية والحكمة والتبصر لن يقبلوا لاؤلئك القتلة ومن ورائهم التكفيريين حاضنتهم ان يتسلطوا ويتحكموا في مصائر الأمة تحت عباءة الاسلام، والاسلام براء منهم ومن جرائمهم الوحشية.

ا ذ رأهم العالم كله وسمع وقرأ كيف يكفرون حتى كبار علماء الازهر الشريف والتأمر على الأزهر وعلى ثوابته الاسلامية وعلى اعمدته واركانه، فما بالك بعلماء المسلمين الآخرين وغير المسلمين من اخواننا المسيحيين وعلماء الأديان والمذاهب الأخرى؟ وعلماء الاجتماع والتربية والاقتصاد والسياسة، وكل من يخالف افكارهم السوداوية الدموية. كما وشهد العالم كله كيف نشأ حكم الطالبان بافغانستان بوسائل مدارس التضليل والارهاب الفكري وكيف سقط. اللذين أفتوا بتحريم تعليم المرأة وحقوقها الانسانية، خلافاً لتعاليم الاسلام وتشريعاته السمحاء، هذا عدا الجرائم من اغتيالات وغير ذلك لكي يبقوا في الحكم ابدياُ؟! وفي ذات الوقت نجدهم قد حللوا فيه الاكل والشرب واللباس وما الى ذلك من متطلبات الحياة لهم ولاسرهم ولحروبهم وعدوانيتهم نجدهم قد حللوا كل ذلك من ارباح «تجارة الخشخاش» ومعلوم ان هذه المادة «الخشخاش» هي من فصيلة الأفيون وبقية المخدرات الاخرى: وكأنهم بذلك يفتون بتحليل لعب القمار ومكتسباته وارباحه: «حلالاً بلالاً» وماتفعله اليوم من فصائل الطالبان وبقايا «ازلامهم» وعصاباتهم في العراق وفي سوريا من ذبح ونحر في الاطفال والنساء وفي الشباب: وكل هذه الجرائم البشعة والتي هزت حتى القلوب التي قدت من صخر الجلمود.. اننا نقول لهؤلاء المضللين هنا وهناك من الجماهير العربية السذج المتعاطفين والمخدوعين بشعارات اولئك خدمة المشروع الامريكي صهيوني في الشرق العربي: لا عذر لهم اليوم في تعاطفهم مع فتاوي التكفير والانتحار للقتل من اجل القتل «وبس» حيث اميط اللثام عن اولئك اللئام وخداعهم تحت عباءة الاسلام. فقد كفى هذه الأمة تجهيلاً وتضليلاً وتسطيحاً في قضاياها المصيرية.

اما اللذين يتعاطفون من باب البروغماتية، امثال السلطان العثماني الجديد في استانبول، والكهنوتيه البابوية القرضاوية الثعبانية في قفصها الذهبي والمتمترس هناك «....» نقول لهم كفى هذا اللعب على حبال هذا السرك، حيث بدأ يتأكل بسرعة النار في الهشيم. وكفى الاستهزاء بعقول الأمة. وتحت مسميات مختلفة ومفضوحة، ولكن هذا لا يمنع بل يدفعنا دفعاً بأن نتمنى بأن تقوم رموز الامة بمضاعفة جهودهم التوعوية التضامنية ضد هذا الأرهاب الأعمى والمرسل عنوة لسحق هذه الامة العربية، المبتلية بهذه الدمامل في الجسم العربي. نقول نتمنى ذلك وخصوصاً نتمنى من كبار علماء الازهر الشريف وعلماء النجف الأشرف وعلماء لبنان وكل النخب الغيارى على امتهم وتكاتفها للوصول بها الى شاطئ الامان والأستقرار والعيش الكريم والأزدهار. وحين نتمنى مضاعفة جهودهم الخيرة ماهو الا جزء من واجباتهم الدينية والاخلاقية والوطنية والانسانية لإنقاذ الامة من شوائب عصر الجاهلية ووأد الفتنة الطائفية والكف عن القتل اليومي العبثي لبعضنا البعض، قبل أن تؤكل الامة «كما اكل الكبش الابيض». وقبل أن تصاب الامة «بعقدة الملك أوديب» وحينذاك لا ينفع الندم.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف