آخر تحديث: 2 / 12 / 2021م - 1:30 ص

”حلقة“ برنامج إتجاهات.... وهذه المناشدة الوطنية...!!

أحمد منصور الخرمدي *

أننا نحاول بقدر الأمكان، أن نتجنب الجدال والقيل والقال، لما فيها «أحيانآ» من الأنجراف والخلل المؤدي الى سؤ الفهم والغلط «لا سمح الله» لمن لا يملك سعة صدر وطول بال.

دعونا أحبتي، وبدءآ لهذه المناقشة الشفافة، نتذكر ما للسان من خطرعظيم، ووشاية كبيرة، وماله من الزلات والويلات، وكذلك الآفات التي لا تكاد وأن تمتلك تلك المخاطر آفئدة البعض منا، لتكون سببآ جسيمآ وفتاكآ «لا قدر الله» في خلق بعض الفتن والنزاعات والخصومات الكبيرة بين الناس، وحيث أمنهم وأستقرارهم مرتبط بالوضع العام والخاص، لذلك المجتمع كبر أم صغر.

فالكلمة الطيبة، والتي متى صدرت من الشخص أو الأشخاص وفي الوقت والمكان المناسب، سوف يكون لها المردود الجميل والأثر الكبير، في كسب العقول قبل القلوب، ومما سوف تهز تلك المشاعر المتحمسة والجياشة، كما أنها سوف تحرك النخوة والتعاضد الأخوي، وتتصدر الصفة المثالية والناضجة، مما سوف تحصد «بأذن الله» تلك الثمار الصافية والنقية، من الشعبية الواعية والتي شأنها أن تدفع أخوتها من الناس الى إنتهاج أنسب الطرق النافعة والجادة والتي تسير الجميع الى صراط الحق والصواب.

أن تلك البرامج والحلقات وكذلك الندوات والتي عادة ما تدار في القنوات التلفزيزنية أو الشبكات المرئية والمقرؤة وكذلك المسموعة سواءّ من الداخل أو الخارج، مما لا شك أنها سوف تساهم في رفع الوعي والنمو الفكري والمعلوماتي بمختلف تعدد أشكالها وأوزانها، ومتى أنها أمتلكت المطوية العلمية والفكرية، الصادقة والأمينة والبعيدة كل البعد، عن الرياء والنفاق، محققة الهدف المرجو والمطلوب، غامرة بالتفاني والتضحية.

وحيث سبق لنا الإشارة في القريب والبعيد، أن الألتزام الديني والأخلاقي واجب علينا، وأن لا نتعرض لعلمائنا الكرام وولاة أمرنا حفظهم الله، بأي شكل من الأشكال، ولا لرموز مجتمعنا بأي سوء، ولا لصغيرنا قبل كبيرنا بأي مكروه، أو حتى لمن خالفنا عقيدة أو رآي، ولا بأي أنملة حقد أو ضغينة، كما يتوجب علينا، عدم الخوض في المسائل والأمور التي لا تهمنا أو لا تعنينا، وعدم التلاعب بالألفاظ مما تشتهيه أو تدعوا اليه ألسنتنا، وبأن نعلم علم اليقين، أن التعامل الإيجابي للناس مع بعضهم البعض، وفهمهم للأخر، من العوامل المفيدة والناجحة، في العلاقات الأنسانية والمجتمعية الخالصة، وتكون تلك العلاقة الودية جميلة وطيبة وعظيمة عندما، يختار الأنسان فيها الطريق والأسلوب الخلوق والنبيل لكسب قلوب الأخرين، إن حسن المعاشرة والتي من أهم بنودها وأسسها، مراعاة الظروف الخاصة والعامة لكل أنسان، مع ملاحظة التعامل الجيد، من حيث النقد البناء والمصارحة الهادفة والعطاء المتبادل وبالصبر والتحمل الراقي الأنساني والوطني الجميل.

من أجل الخروج من المأزق المعايش، وهذا ما يهمنا ويهم مجتمعنا «بالدرجة الأولى»، ومن أجل الوصول الى الهدف المنشود، علينا أولآ وقبل كل شيء، أن لا ننجرف الى لغة العنف والتخوين أو التشكيك، بجهود بعضنا البعض، كما أن علينا أن نترفع عن الزلات والآهات المغرضة والبغيضة، وأن نتجنب أي مردود سلوكي سلبي وغير لطيف، وتكون معاملاتنا وعلاقاتنا ببعضنا البعض فيما يعود بالمصلحة والخير وبتحقيق الرخاء والأمن، لأنفسنا ومجتمعنا ووطننا، وعلينا وهو الأهم في صلب موضوعنا أن لا نعيد ونكرر الهفوات الرخيصة، وما للسان والآذان من زلات وأخطاء، وأن تكون نقاشاتنا ومداخلاتنا سواء الفردية منها أو الجماعية، ذات موضوعية شفافة وهادئة، متسعة الجوانب، شاملة الحدث، غنية بحسن النية وبروح طيبة متسامحة، ثرية المدخل والمخرج، ونستعيذ من الشيطان من شر أنفسنا، ونستعين في كل خطواتنا وإتجاهاتنا بالله الواحد القهار، ومن أجل أن يرتقي وطننا الغالي بما يحبه الله ويرضاه.