آخر تحديث: 29 / 3 / 2020م - 6:47 م  بتوقيت مكة المكرمة

عائلة سعودية من عشرة أفراد تقيم في منزل آيل للسقوط بالقطيف

جهينة الإخبارية
تعاني عائلة “سعيد فريج”، المكونة من عشرة أفراد جراء إصابته بمرض وراثي في المخيخ، سبب له عدم اتزان الحركة منذ 26 عاماً، ثم تفاقمت حالته حتى ازدادت سوءاً خلال الأعوام الأخيرة، وبات طريح الفراش، وعاجزاً عن السير فضلاً عن العمل.

ويقيم سعيد مع زوجته وأبنائه في منطقة الدخل المحدود التابعة لمحافظة القطيف، وتقول ابنته سعدية “مشكلتنا الرئيسية عدم وجود مسكن يؤوينا، فحياتنا مهددة بالخطر في هذا المنزل الآيل للسقوط، فالحجارة تتساقط علينا من السقف، كما أن المياه تتسرب عند هطول الأمطار، عدا مخاطر متعددة تتربص كقوابس الكهرباء المتدلية من الحائط، إضافة إلى التمديدات المكشوفة التي يتطاير الشرر منها في كثير من الأحيان”.

وتشير سعدية إلى أن والدهم غير قادر على العمل بسبب وضعه الصحي، كما أن أخاها الأكبر (فادي) تعرض لحادث سيارة منذ سبعة أعوام، ما تسبب له في إعاقة جسدية وذهنية، كما أدى حادث سيارة إلى تشويه الجانب الأيسر من وجه أخيها الآخر، مرجعة جذور المشكلة إلى عدة سنوات مضت حين كانوا يقطنون منزلاً آخر في نفس المنطقة، لمدة تزيد على 25 عاماً، وقبل عام تقريباً اتفقوا مع صاحب المنزل على ترميمه بهدف شرائه لاحقاً.

وتبين سعدية أن أهل الخير قدموا لهم مساعدات مادية من أجل الترميم، وبعد جهود استمرت لبضعة أشهر، تحول المنزل المتهالك إلى بيت مناسب وبحالة جيدة جداً، فما كان من صاحب العقار إلا التوجه للمحكمة بطلب إخلاء المنزل، وحيث أنهم لا يملكون أي إثباتات على وعده بالبيع بعد الترميم، نجح في الحصول على حكم بإخلاء المنزل، فطردهم منه.

وتتحدث الأم بدورها عن معاناتهم من الانتقال بين منزل ابنتها الكبرى المتزوجة، التي تقطن شقة صغيرة لا تسعهم جميعاً، ومنزل شقيقتها، التي ضاق بهم زوجها في النهاية.

وعثروا بعد جهود كبيرة وبمساعدة أهل الخير على منزلهم الحالي الذي فر منه عمال آسيويون، خوفاً على أنفسهم من الموت، ولكنهم يخافون انهيار سقفه في أي لحظة، وتشرح سعدية الوضع “يرفض ملاك المنازل تأجيرنا، حين يعلمون بوضع والدي الصحي وبوضعنا المالي المتأزم”.

وتوضح سعدية أنهم يحصلون على إعانة شهرية من الضمان الاجتماعي، وعلى مساعدات غذائية من الجمعيات الخيرية، كما قدمت لهم جمعية تاروت ثلاجة، هي الجهاز الكهربائي الوحيد في المنزل، ولكن حاجتهم للسكن تظل العائق الأكبر”.

ويقول رئيس اللجنة الاجتماعية في جمعية القطيف الخيرية عثمان سويد “نتابع حالة الأسرة منذ البداية، وهم يتلقون مساعدات دائمة من الجمعية، ولكن مشكلتهم الرئيسية انعدام المسكن اللائق، وضعف الإمكانيات المادية للجمعية يعيقها عن شراء منزل، فأرخص منزل قديم يمكن العثور عليه لا يقل عن سبعمائة ألف ريال، فأسعار العقار في ارتفاع دائم”.

ثم عقب مؤكداً للزميلة سحر ابو شاهين بصحيفة الشرق،  أن المسكن الحالي يشكل خطورة على حياتهم، لذا عرضت الجمعية على العائلة إعادة ترميم المنزل الحالي، إلا أن تجربتهم مع المؤجر السابق، جعلتهم يرفضون هذا العرض.