آخر تحديث: 16 / 7 / 2020م - 5:52 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشيخ العوامي يلتقى الطلبة المبتعثين بولاية أيوا الأمريكية

جهينة الإخبارية مكتب الشيخ فيصل العوامي

زار الشيخ فيصل العوامي مركز الزهراء في مدينة سيدر فولز بولاية أيوا الأمريكية والتقى الطلبة المبتعثين من أبناء المنطقة الشرقية، وكانت له عدة مشاركات توجيهية.

وتحدث في الليلة الأولى في لقاء جمع الطلبة من الإخوة والأخوات وبمحضر الدكتور رضي المبيوق عن حاجة المؤمن خصوصاً من يعيش في أجواء منفتحة وغير مقيدة إلى توثيق العلاقة مع الله سبحانه وتعالى فإن لذلك أثراً كبيراً على مسيرته في الحياة؛ لأن القرب من الله سبحانه يملأ فراغ الإنسان ويحشو قلبه بالسكينة والاطمئنان ويبعده عن المنكرات والرذائل ويخلق له تطلعاً مجيداً ويثبته عند الشدائد.

وقد ضرب الشيخ بعض الأمثلة والمواقف الرائعة من سيرة سيد المرسلين وإمام المتقين التي كانت تشكل نموذجاً رائعاً يزرع في قلب المؤمن حب العلاقة الله عز وجل.

ثم أثيرت من قبل الحضور الكثير من المداخلات والاستفسارات حول هموم الطلبة المرتبطة بمسألة العلاقة مع الله خصوصاً حول الآليات التي يمكن أن يتبعها المؤمن ليحوز على مكانة في هذا الشأن.

وفي الليلة الثانية التقى الشيخ العوامي جمعاً من الطالبات وكان محور حديثه معهن يتركز حول مفهوم الثقة بالله جل شأنه منطلقاً من الامتحان الذي تعرض له نبي الله إبراهيم عندما أمره الله سبحانه بإسكان ذريته بوادٍ غير زرع، وهو يشير إلى أن الثقة بالله لا تكون حقيقة وذات أثر إلا إذا انعدم فيها الشريك وإلا فليست ثقة، أي لابد أن تكون ثقة العبد بالله فقط من دون أن تكون ممزوجة بالثقة بغيره.

كما تحدث الشيخ عن أثر هذه الثقة وحاجة الطالب المبتعث إليها حيث أنها تكسر كل الحواجز التي تواجهه أو التي يصطنعها لنفسه، أضف إلى ذلك أنها تزوده بالأمل الذي يولِّد عنده الإنتاج والعمل.

ثم أقيم في المركز مجلس عزائي للإخوة والأخوات بمناسبة ذكرى شهادة الإمام الرضا، تحدث فيه الشيخ العوامي عن ضرورة المحافظة على شعلة الأمل في قلب المؤمن في جميع المنعطفات التي يمر بها خصوصاً فيما لو كانت تشكل إنكساراً أو تراجعاً، إذ لولا الأمل لما اندفع الإنسان نحو العمل أبداً.

في السياق نفسه استعرض الشيخ تجارب عديدة لبعض الذي واجهوا في حياتهم مطبات فشل كثيرة ثم حققوا نجاحات ملموسة وأصبحوا أرقاماً في مجتمعاتهم بسبب أنهم لم يفقدوا الأمل.

وقد كان هذا البحث طريقاً لإثارة بعض المداخلات الرائعة من قبل الطلبة حول تجاربهم الخاصة وبعض ما مر عليهم من مواقف في هذا الصدد، وختم اللقاء بالتأكيد على ضرورة المثابرة في التحصيل العلمي للحصول على أعلى الشهادات والرتب العلمية.