آخر تحديث: 9 / 3 / 2021م - 1:34 ص

الحل لزيادة فرق الدوري!

محمد أحمد آل محسن * صحيفة الشرق

مع نهاية كل موسم كروي تبدأ الشائعات والتمنيات بين الإعلاميين والجماهير والأندية الهابطة للدرجة الأولى في الحديث عن المطالبة بزيادة فرق الدوري، وطبعاً مبررهم «لما فيه مصلحة الرياضة والكرة السعودية». لكن بقي هذا الطلب في السنوات الماضية محل تجاذبات محدودة، كون الأندية الهابطة هي أندية تعودت على الصعود والهبوط. أما هذا العام فإن الفارق هو هبوط نادٍ كبير بحجم الاتفاق وما يمثله من ثقل في الدوري السعودي، وأيضاً لما يمثله من ثقل لمنطقة مهمة وهي المنطقة الشرقية.

ومع الأسف فإن أغلب الأحاديث والتجاذبات بين المطالبين بزيادة فرق الدوري «حتى تبقى فرقهم» وبين الرافضين لذلك «بحجة الإرهاق» تأتي من خلال عاطفة ومصلحة أنديتهم وليس مصلحة الدوري وبالمحصلة الموسم الكروي. وبعيداً عن هذه التجاذبات، فمسألة زيادة فرق الدوري من 14 نادياً إلى 16 هي ضرورة لا تفرضها أهمية الحاجة لمزيد من الحماس والندية فقط، بل هي مطلب أساس من مطالب الاتحاد الآسيوي الذي كان من أحد شروطه لإقامة دوري محترفين هو أن تكون جولات أي بطولة دوري لدول القارة لا تقل عن 27 جولة. وفي الدوري السعودي «دوري عبداللطيف جميل» حالياً، عدد جولات الدوري هي 26، وذلك بعد زيادة فرق الدوري قبل عدة سنوات قليلة إلى 14 فريقاً بعد أن كانت 12 فريقاً سنوات طويلة.

إذاً فزيادة فرق الدوري إلى 16 هي ضرورة وشرط من الاتحاد القاري، في مقابل رفض عديد من الأندية كونها ستزيد من إرهاقها. لكن ما هو هذا الإرهاق لدوري من 26 جولة حالياً، وسيصبح 30 جولة إذا ما تمت الزيادة..!! ببساطة فإن مشكلة الموسم الكروي السعودي تقع في ثلاثة أمور: الأول: هو سوء التخطيط والبرمجة لمباريات الدوري وبقية المسابقات، بحيث نرى جولات تلعب كل أسبوع، وجولات أخرى تلعب كل أربعة أيام! «طبعاً هذا العام تغير الوضع قليلاً وأصبح هناك بعض التنظيم في مباريات الدوري». ثانياً: كثرة فترات التوقف للإجازات، والأهم والأخطر هي فترات التوقف من أجل لعب مباريات المنتخب خارج أيام الفيفا، وذلك في بطولات لا يعترف بها الفيفا مثل بطولة الخليج والعرب التي تقام لأجلها معسكرات أيضاً، فيتوقف الدوري أكثر من شهر لتلك البطولات في أفضل الأحوال.

ثالثاً: وهو الأهم في أسباب عدم زيادة فرق الدوري، وهو تعدد بطولات الموسم الكروي السعودي حتى أصبحت أربع بطولات، وهي الدوري الممتاز وكأس الملك وكأس ولي العهد والبطولة المستحدثة «السوبر» التي تلعب مع بداية الموسم بين بطلي الدوري وكأس الملك.

اليوم وبعد تحول بطولة الملك لبطولة تشارك فيها كل فرق المملكة التي حلت محل كأس ولي العهد سابقاً من ناحية التنظيم، هذا الأمر يفرض إلغاء بطولة كأس ولي العهد التي تلعب فيها الآن فرق دوري عبداللطيف جميل وفرق دوري ركاء، وهو أمر ليس له أي داعٍ، وقد يكون المبرر هو وجود «المسمى»، فالحل هو أن تكون بطولة السوبر التي تجمع بطلي الدوري وكأس الملك باسم بطولة كأس ولي العهد، وأن تكون في بداية كل موسم كروي كافتتاح للموسم كما هو حاصل في دول كثيرة كإسبانيا وغيرها.