آخر تحديث: 23 / 10 / 2020م - 12:45 ص

رجال تكذب ونساء تصدق

يسرى الزاير

للمرأة التي تؤمن بالمساواة مع الرجل، هل هناك امكانية فعلية لها؟

هل هناك رجل يؤمن حقيقةً بها ويطبقها بحياته مع نساء بيته؟

هل هي تكفل للمرأة حقوقها كاملة في البيت والعمل؟

هل تتنازل لتحقيق المساواة معه عن اجازة الأمومة والولادة وما الى ذالك؟

ألا تجد في ادعاء الرجل للمساواة تباهي وإشارة انفتاح وتحرر مفتعلة حينما يكون في ذات الوقت يحجب نساءه في الحرملك بعيداً عن ممارساته المساواتيه المغزولة بما يناسب ميوله واهواءه.

قيسي وتمحصي تجدي كل رجل يعزف قيثارة المساواة مع المرأة كاذب وفي احسن الظن واهم، وهو اكثر الرجال ظلماً واستصغاراً للمرأة.

تطفلي وانبشي حول علاقته بزوجته ومحارمه ثم احكمي، وبالطبع هناك بعض منهن يعلمن الحقيقة لكنهن ميالات للمغامرة والتصيد في الماء العكر اما لعقد نفسية أو لمصالح وغايات يجدنها في بعض من اولئك الرجال.

من وجهة نظري الضيقة والتي قد تعد متخلفة في نظر الكثير من المطالبين بالمساواة ارى بأن نصير المرأة اختراع ذكوري لتبرير التقرب من المرأة البعيدة.

الأفضل والأصح لدي هو المطالبة بتحقيق العدالة بين المرأة والرجل، بحيث تكون الحقوق هي الحكم والحاكم عندما يتواجد الطرفين في آي مكان البيت، العمل، السوق، مناسبة اجتماعية، فعالية ثقافية... الخ، يجب أن يُعامل الطرفين بعضهما على اساس العدالة في حق التواجد والمنافسة الشريفة في اداء العمل والتعامل وعلى رأسها الاحترام والتزام حدود الياقة.

عندها لن يشعر ذاك الرجل الكاذب بتفضله على المرأة كونه نصيرها في المطالبة بالمساواة، ولن تسول له نفسه المريضة باستغلال اعتزازها وثقتها بتلك المساواة التي ترى فيها محاكاة للحياة العصرية والانفتاح وخط يوحي بالتقدم والوعي الفكري، وهذا ينطبق على بعض حديثات التطور وكثير من النساء المتعرضات للمعاملة الدونية او المعنفات في محاولة منهن للملمت انكساراتهن السابقة.

المساواة لا تكون إلا في حال وجود الندية للأشياء الملموسة مثل التساوي في اداء اكاديمي ومهني بين الجنسين والجنس الواحد على حد سواء هنا يتحتم المساواة في السلم الوظيفي والراتب...... وهلم جرة.

ولا يمكن المساواة بين رجل وامرأة بالمطلق ولا حتى بين امرأتين بالمطلق والواقع لا يمكن المساواة بين آي شخصين بالمطلق.

لكن توجد حقوق بالمطلق وتوجد عدالة بالمطلق يجب أن تتحقق لتنتشل الجميع لعالم عصري منفتح نظيف.

المساواة مطلب يخص البعض، أما العدالة حاجة تخص الجميع تحقيقها يُحي بعزة ورفعة وفقدها دمار.