آخر تحديث: 28 / 5 / 2020م - 1:57 ص  بتوقيت مكة المكرمة

وفاة طفلة مصابة في حادث تفتح ملف نقص الكوادر في مركزي القطيف

جهينة الإخبارية

استشاري مخ وأعصاب واحد فقط لأكثر من 520 ألف نسمة
 
فتحت وفاة طفلة، قبل أسبوعين، ملفّ نقص الكوادر الطبية في مستشفى القطيف المركزي، وبالذات النقص الحاد في أطباء المخ والأعصاب وأطباء الطواريء، في مستشفى يستقبل يومياً قرابة ثمانمائة حالة طواريء ويقع على طريق سريع يشهد حوادث كثيرة.

وكانت الطفلة قد توفّيت في المستشفى وهي تنتظر خضوعها للكشف من قبل استشاري مخّ وأعصاب، بعد تعرضها ووالدتها لحادث مروري.

واتهم والدها عادل البصيري الجهاز الطبي في المستشفى بالتقصير الذي أدّى إلى تفاقم حالة طفلته «ريماس» ومن ثم وفاتها.

كما اتهم المستشفى نفسه بتعريض حياة زوجته المصابة في الحادث ذاته إلى الخطر جراء «نقص الكوادر الطبية»، على حدّ شكواه التي قدمها للمديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة الشرقية، وأكد الناطق الإعلامي فيها أسعد السعود تلقيها والبدء في إجراءات نظرها.

لا يوجد استشاري

 
وجاء في تفاصيل الشكوى، بحسب ما ذكره البصيري لـ» الشرق»، أن زوجته «38 عاماً» وطفلته ريماس «سبع سنوات» وسائق سيارة الأسرة الآسيوي «44 عاماً» تعرضوا لحادث في ساعة متأخرة من مساء الخميس قبل الماضي على طريق الجبيل السريع، ونُقلوا إلى مستشفى القطيف المركزي.

وقال البصيري إن الطفلة كانت في حالة حرجة جداً وتحتاج بصورة عاجلة لاستشاري جراحة مخ وأعصاب ولم تسمح حالتها بنقلها لأي مستشفى آخر، ولكن تبيّن أن المستشفى لا يوجد فيه استشاري مناوب، الأمر الذي اضطر العائلة وبواسطة أحد الأصدقاء لاستدعاء طبيب من مستشفى الهيئة الملكية في الجبيل الذي وصل بعد ساعات للكشف على الطفلة.

إلا أن تأخر وصول الطبيب فاقم من حالتها الصحية وتسبب في وفاتها لاحقاً بحسب ما أبلغه البصيري لزميل ماجد الشبركة في صحيفة الشرق.

وأضاف البصيري أن إدارة المستشفى أبلغته بأن المستشفى لا يوجد به إلا استشاري مخ وجراحة أعصاب واحد فقط وأنه يحضر في أوقات دوامه الرسمي فقط، وفي غير ذلك من الأوقات يبقى المستشفى بدون جرّاح مخ وأعصاب.

لافتاً إلى أن أحد موظفي المستشفى بذل جهوداً مضنية لإقناع مستشفى الدمام المركزي بإرسال جرّاح مخ وأعصاب للكشف على ابنته بصورة عاجلة إلا أن ذلك لم يتحقق.

بلا أكسجين
 

وفيما يخص الشق الثاني من الشكوى قال البصيري إن زوجته تم نقلها بعد عدة ساعات من وصولها مستشفى القطيف المركزي إلى مستشفى الهيئة الملكية في الجبيل، وأن الاسعاف الذي تم تجهيزه لنقلها تبين أنه لا يوجد به أكسجين، وتم الاستعانة بسيارة إسعاف أخرى نفد منها الأكسجين في منتصف الطريق، واضطر الطاقم الطبي المرافق إلى إجراء تنفس صناعي لزوجته حتى وصولها للجبيل.

نظر الشكوى
 

من جانب آخر، أكد الناطق الإعلامي لصحة المنطقة الشرقية أسعد سعود لـ «الشرق» أمس تلقي المديرية شكوى المواطن.

مضيفاً «تمت إحالتها إلى ادارة المتابعة الفنية بالمديرية، للتحقق ودراسة حيثياتها».

لافتاً إلى أن «الإجراء المتبع في حال استقبال أي شكوى هو أن يتم استدعاء مقدم الشكوى بناء على العنوان المدون فيها ويحدد موعد لمقابلته، وعند الحضور تتم تعبئة محضر شكوى بدقة تشمل المعلومات الشخصية وتحديد المدعى عليهم والمشكو من أجلهم، ويكون هناك بيان لأوجه القصور والإهمال (من وجهة نظر الشاكي) وتحدد المطالبات».