آخر تحديث: 4 / 6 / 2020م - 2:07 م  بتوقيت مكة المكرمة

المهندس العيد: البيئة الصناعية في المملكة لم تزل دون المستوى في العناية بالبيئة

جهينة الإخبارية إعداد اللجنة الإعلامية: سراج أبو السعود
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

استضاف منتدى الاقتصاد والتنمية بالقطيف الخميس الماضي المهندس عبدالله بن ياسين العيد في حلقة بعنوان «المستثمر الصناعي، من أين يبدأ؟».

ويحمل العيد شهادة الهندسة الكيميائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عام 1995، وهو متخصص في تطوير المشاريع البتر وكيميائية والبلاستيكية، كما عمل كخبير صناعي بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية في دولة قطر وكخبير متابعة مشاريع في المنظمة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في السودان.

أدار الندوة الأُستاذ ميثم الجشي وقد تطرقت لمحاور هي:

1 - اتجاهات الاستثمار الصناعي في المملكة
2 - الإستراتيجية العامة للقطاع الصناعي بالمملكة
3 - أنواع الصناعات بالمملكة
4 - الميزات التنافسية للقطاع الصناعي السعودي
5 - من أين يبدأ المستثمر الصناعي
 
وقد تناول العيد المحاور مبتدأ بنبذة تاريخية عن الصناعة في المملكة منوهاً إلى أنَّ الدخل القومي للمملكة كان منحصراً في النفط قبل أن تتجه الدولة إلى الصناعات البتر وكيميائية، وعمَّا إذا كانت المملكة تصنف حسب رأي العيد كدولة صناعية فقد أجاب بأنَّه يرى ذلك متطرقاً لما رآه معضداً لرأيه.

وفي سؤال له عن ما إذا كان الاهتمام بالصناعات البتر وكيميائية ذا أثر سلبي على بقية القطاعات الصناعية الأُخرى أجاب العيد بالنفي مؤكداً على أنَّ الصناعات البتر وكيميائية تدفع بدورها مشاريع أخرى ذات صلة للظهور بما يؤدي بالنتيجة إلى فوائد اقتصادية كثيرة للمجتمع ربما كان من أهمها المساهمة في توظيف الشباب السعودي، غير أنَّه أجاب على سؤال حول عدم تناقص نسب البطالة على الرغم من ازدياد المشاريع الصناعية بأنَّ هناك مشكلة في مخرجات التعليم، ممثلاً إلى أنَّ الصناعة ليست بحاجة برأيه إلى خريجي «جغرافيا ولغة عربية».

وقد أثنى الضيف على الاهتمام الحكومي الكبير للصناعة ولكل ما يسهم في تطورها مستشهداً بالمرسوم الملكي الذي أقر الطاقة البديلة كمصدر مهم للطاقة المشغلة.

موضحاً أنَّه من المتوقع خلال العشرين سنة القادمة ارتفاع نسبة الاعتماد على الطلاقة البديلة إلى 20%، كما أشار للمرسوم الملكي المختص بدعم المشاريع الصناعية في المناطق النائية والذي تمَّ رفعه من 50% إلى 70%، كما أشار إلى دور الشركات الصناعية العملاقة في دعم منتجات الشركات الصغيرة من خلال التعاون المشروط معها بتحقيق مواصفات ومقاييس الجودة المطلوبة، وفي سياق مصادر تمويل المشاريع الصناعية أشار المهندس العيد إلى أنَّها كثيرة ذكر منها:

1 - البنك الإسلامي في جدة يدعم المشاريع الصغيرة «رأس مالها أقل من عشرة مليون رس» والمتوسطة «يصل رأس مالها إلى 50 مليون رس»
2 - صندوق الاستثمارات العامة للمشاريع العملاقة
3 - برنامج تنمية الصادرات السعودية
 
وفيما يتعلق بعوائق الصناعة في المملكة ذكر أنَّ الإجراءات أمام المستثمر طويلة ومرهقة، وهو شخصياً عاش تجربةً صناعية سابقة وخرج منها، غير أنَّه أثنى على وزير الصناعة المعين حديثاً الدكتور توفيق الربيعة ورأى فيه الشخصية القادرة على إحداث نقلة نوعية في الصناعة في المملكة، كما أشار إلى قلة الرقابة على المنتجات كعائق أساسي أمام المستثمر، فهناك من يستطيع التلاعب بمواصفات ومقاييس المنتجات وبيعها بأسعار تجعل المستثمر السعودي غير قادر على منافستها، كما أشار أيضاً إلى شح الكفاءات الوظيفية كعائق مهم أمام المستثمر الصناعي.

وفي مداخلة للأستاذ حسين الغريافي «عقاري» سأل عن قضية الخريجين السعوديين وعدم ملائمة كفاءاتهم لسوق العمل وعمَّا إذا هناك برنامج تدريبي لهم، بينما سلمان العيد وهو صحفي في جريدة الوطن، سأل عن قضية التلوث وما إذا كان هناك عناية بهذا الجانب.

الأستاذ عبدالرؤوف الجشي «رجل أعمال» سأل عن أهمية التسويق، وقد أجاب العيد على المداخلات إلى أنَّ هناك معاهد أقيمت لتدريب الشباب السعودي والارتقاء بكفاءتهم تحت مظلة الشركات العملاقة وفيما يختص بقضية التلوث أوضح أنَّ هناك تشريعات دولية بخصوص التلوث إلاَّ أنَّ البيئة الصناعية في المملكة لم تزل دون المستوى برأيه في مسألة العناية بالبيئة.

وفيما يتعلق بالتسويق فقد أكد المهندس العيد على أهميته مؤكداً على ضرورة معرفة الطلب على المنتج المصنوع قبل الشروع في المشروع الصناعي.

وفي سؤال لعبد العزيز الزهيري «رجل أعمال» سأل عن مقدار رأس المال الذي يمكِّن من تأسيس شركة صناعية، الأستاذ موفق اسماعيل سأل عن أسباب عزوف رجال الأعمال في القطيف عن الصناعة على الرغم من وجود أسباب ذلك، الأستاذ باسم أحمد في مداخلته تسائل عن الأسباب التي تجعل الشركات البتر وكيميائية المدرجة في سوق الأسهم السعودي ذات نتائج مالية ضعيفة.

وقد أجاب العيد فيما يتعلق برأس المال القادر على إيجاد شركة صناعية أجاب بأن ذلك يرجع لنوع المصنع وماذا يراد له أن يصنع وليس هو الشخص القادر على الإجابة على هكذا سؤال، وفيما يتعلق بتوجه رجال الأعمال في القطيف إلى الصناعة أجاب إلى أنَّ روح المغامرة هي ما يفتقده رجال الأعمال مشدداً على أنَّ الصناعة هي خيار ذا منافع اجتماعية كبيرة في حين لا يتحقق ذلك في العقار الذي يفضله الكثيرين من رجال الأعمال في القطيف،

وبخصوص النتائج المالية للشركات البتر وكيميائية المدرجة اختلف المهندس العيد مع القول السائد بأنها نتائج دون المستوى مؤكداً على أنَّ شركة سابك على سبيل المثال حققت في عامها الحالي نتائج وصفها بالممتازة، وأخيراً كانت مداخلة لرجل الأعمال المعروف سمير البيات والذي اختلف كثيراً مع الضيف في أنَّ العقاري يخدم نفسه فقط دون مجتمعه.

مؤكداً على أنَّ هناك من رجال الأعمال من احتفظ بما لديه من عقار في أوقات كان بيعها ذا عائدٍ متواضع في حين أنَّهم فضلوا خدمة مجتمعهم من خلال بيعها في ذلك الوقت، حضر الندوة حضور متميز ابدى انطباعا حسنا عن الندوة وعن دور المنتدى البارز في الارتقاء بالثقافة الاقتصادية في المجتمع.