آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 11:58 م  بتوقيت مكة المكرمة

أيها التمثال للحرية.. لماذا الصمت؟!

أن هذا التمثال يبدو انه قد افرغ من محتواه ومضامينه منذ القرن العشرين. لماذا يا هذا؟ ايها الرمز «رمز الحرية والديمقراطية!!» في امريكا: لماذا ترضى لنفسك أن تهان؟ اذ جعلوا منك ربابنة تجار الحروب وتجار المصانع الحربية والقراصنة مستعمرو الشعوب وقاهروها حصانا طيعاً لهم؟ حين زيفوا مضامين ثقافتك واهدافك النبيلة؟! وانت صامت صمت القبور، كصمت المادة التي نحتوك منها.

ان صمتك هذا يبدو للجميع بانك شريك في جرائمهم.. لقد خانوا مبادي السيد المسيح ، وخانوا تعاليم الانجيل حيث تأمر اليهود على السيد المسيح لصلبه، ورموا مريم العذراء ب «....» بينما قرآننا الكريم قد كذب زعمهم وأفكهم، ومع ذلك فالإدارات الامريكية المتعاقبة منذ عقود وعقود طويلة تقف مع «اليهود الصهاينة» بقظهم وقظيظهم لتدمير المسلمين وتمزيق العرب خصوصاً، وتدمير شعوبهم وبلدانهم، ونهب ثرواتهم، تارة مباشرة واخرى بواسطة رأس الحربة الكيان الاسرائيلي، واخرى بواسطة ادواتهم افاعي الشرق الاوسط التكفيريين مفتو الدواعش قديمهم وجديدهم: وكل ذلك وانت أيها الرمز كحصان مطيع لهم؟ فهل تظن ان السيد المسيح سوف يسامحك على صمتك هذا؟.

فأن كنت تعتقد ذلك فأنت مخطئ لاشك في ذلك ولا يختلف فيه اثنان.. لقد خانوا مبادئ جورج واشنطن ولوثر كنك، وانت صامت، وجيروا مضامين ثقافتك ورموز ابعادك الانسانية الى مبادئ المفكر الاستعماري «ادم سميث - الانكليزي» وأنت صامت لا تنطق ولا تحرك ساكنا وكان الامر لا يعنيك بالمطلق؟!... اذن ماذا بقي من رمزك وابعاد ثقافة رمزك؟؟.

لقد استثمر وكل أستعباد الشعوب وتزييف ثقافاتها لكي تتقبل ثقافة آدم سميث وعبودية الغرب وذيولهم وذمام لهم في انحاء العالم، وانت صامت! وكانك تقول للشعب الامريكي وللشعوب الاخرى بأن ثقافة العدمية وتقبل الأمر الواقع هو الحل؟! فاذا كان كذلك: إذن انت تدين بذلك محرر امريكا جورج واشنطن، ومبادئ لوثر كينك لكونهما لم يستسلما للامر الواقع... أليس كذلك؟ والامر الأخطر انك تدين رسالة الانجيل وتعاليم السيد المسيح .

وإلا لماذا هذا الصمت على عربدة تلامذة آدم سميث وطفلتهم اسرائيل اللاشرعية والمدللة واعوانها البارزين وغير البارزين؟ في الشرق الاوسط؟ وفي بعض بلدان اسيا؟! كما وأنك تعرف بان الدواعش هم صنيعة الامريكان فلماذا الصمت؟.

واخيراً شكراً يا رمز الحرية للفتنة الخلاقة، ورمز الحرية لعدوانية امريكا، ورمز الحرية لعربدة الصهاينة الفاشيين في غزة. فالى متى يا اخيار امريكا هذا الصمت؟!.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف