آخر تحديث: 17 / 9 / 2020م - 10:46 م  بتوقيت مكة المكرمة

نحو مبادرة وطنية عاجلة

جعفر الشايب * صحيفة الشرق

لا أحد يشك في أننا كأبناء لهذا الوطن ينبغي أن تكون حالة التضامن بيننا هي السائدة أمام أية قضية أو أزمة أو حدث نمر به في أي جزء من وطننا الغالي، مهما كان نوعه. وقد ظهر ذلك جليا في مناسبات وأحداث عديدة مرت علينا وبرز فيها التلاحم الوطني والموقف المسؤول من قبل مختلف أطياف المجتمع السعودي وشرائحه.

ولعل من أبرز هذه الأحداث دخول القوات العراقية الصدامية لأراضي المملكة، وهجوم الحوثيين الذي تسبب في نزوح آلاف المواطنين، وكارثة سيول جدة التي تسببت في فقدان ضحايا وممتلكات كبيرة. أمام كل هذه الأحداث كان هنالك موقف وطني مشهود شارك فيه الجميع انطلاقا من الحرص الشديد على إبراز حالة التكاتف والتضامن الجمعي.

الأحداث الجارية في القطيف، تعتبر قضية وطنية ملحة مهما اختلفنا في تفسير أسبابها ومبرراتها. فأية مسيرات أو صدامات يتضرر منها النسيج المجتمعي بكل أطيافه، ولا شك أن البحث عن الخلل ومعالجته اجتماعياً وتنموياً وسياسياً مسؤوليتنا جميعاً، كما أن تجاهل هذه المشكلة وترحيلها يؤدي إلى تفاقمها بصورة تفتح المجال واسعا أمام الاتجاهات المتطرفة لإحداث فتنة بين أبناء الوطن الواحد.

بعض الكتاب والإعلاميين يتعاملون مع الموضوع بسطحية، ويقومون بإعادة تدوير أفكار وأخبار تحريضية وغير دقيقة، دون بذل أدنى جهد للتعرف بموضوعية على صلب المشكلة وأبعادها أو حتى التحقق من الأخبار التي تصلهم من هنا أو هناك. وهذا بدوره يسهم في توجيه الرأي العام بصورة لا تخدم في فهم المشكلة وبالتالي تضر بالمصلحة الوطنية ولا تسهم في إيجاد حلول بناءة للمعالجة.

المؤسسات الحقوقية المحلية أيضاً ينبغي أن تمارس في هذا السياق دوراً أكبر في رصد أية انتهاكات بحق المواطنين أو بحق الأمن، والتي قد تحدث في مثل هذه الظروف، والمطالبة بالالتزام بالقوانين والأنظمة لحماية حقوق الوطن على أبنائه على اختلاف توجهاتهم الفكرية، وإبلاغ الجهات الرسمية عن التجاوزات التي قد تجري على الأرض خاصة ممن يريدون النيل من وحدة هذا الوطن.

من أجل كل ذلك ينبغي أن تكون هنالك مبادرة وطنية جادة لمعالجة الموقف يشارك فيها قيادات اجتماعية مع الجهات الرسمية المعنية لوضع حلول تتناسب مع الموقف القائم، وتدفع دائماً باتجاه الاستقرار المنشود.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
عبير جزيرة تاروت
[ ksa - tarout ]: 19 / 2 / 2012م - 7:05 م
عندما تحتدم الخلافات غالبا ما يدفع الثمن من ليس له ناقة ولا جمل فقضية احداث القطيف صودر صوت الوسطية عمدا من كل الاطراف السلطة والناس والاعلام فالذين خرجوا للشوارع خرجوا بأسم الكل ودونما توكيل او تفويض ومن كتب او اوصم الاخرين بتهم تمس في وطنيتها فالقطيف ليست جكرا لتيار او خط ينتمي اليه فلكل شركاء في الموطن وكذلك على الاعلام والمناطقيين التمييز في التشخيص ولا يلصقوا طايع الشموليه فيمن خرج وطالب فيما يعتقد به صوابا قكل من خرج في اي بقعه من بقع الوطن لا يمثل اجماعا لتلك المنطقة كذلك ليس مخولا ولا مفوضا عن من له روئا مخنلفة لا تلتقي بالضرورة مع توحهه لذا من غير اللائق ان يتنادى البعض بالحقوق في الرأي والتعبير وهو من يصادر أراء الاخربن فعلى كل الاطراف التحلي بالواقعية قالدين لله والوطن للجميع