آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

القطيف.. 400 سيدة يجددن العهد في ملتقى «خدام الحسين»

جهينة الإخبارية إيمان ال سويدان - القطيف

عقدت حسينية أم فايق في القطيف ملتقى خدام الحسين الثاني بحضور فاق ال 400 خطيبة وكادرة ومستمعة حسينية من مختلف مناطق محافظة القطيف.

واستضاف الملتقى الذي هدف لحشد همم خدام الحسين استعداداً لشهر محرم الخطيبة والكاتبة نجيبة السيد التي ابتدأت حديثها للحضور بسؤالهن عن كيفية التحاق المرء بالخدمة الحسينية ومراحل رقيه بنفسه لأعلى مستويات الخدمة، قائلة بأن الشخص الذي تنصهر ذاته في حب الحسين ، متغاضٍ عن متطلباته الجسدية، الصحية، والشخصية قد حقق الالتحاق بركب الحسين .

وتناولت السيد أحاديث أهل البيت لتبيان المناقب التي ينالها خادم الحسين ، منوهةً إلى أن التنافس في حب الحسين لا يحتاج لوزارات أو منظمات وهيئات، فجميع المحافل الولائية أثبتت نجاحها دون حاجة للحكومات والمؤسسات بغض النظر عن الاحتياجات المادية التي لا بد من توفيرها.

وأضافت بأن الخدمة الحسينية لا تقتصر على فئة معينة فهنالك الرادود، وهنالك الشاعر، والممول، والكادر، وهؤلاء جميعهم يكافئون من قبل الله سبحانه وتعالى.

ووجهت تساؤلها للحضور حول ما يميز كل خادم عن الآخر، مبينة أن الملائكة أنفسهم ليسوا على مستوى واحد مع أنهم مخلوقات نورانية، مجيبة على ذلك بأن التمايز ليس بحجم التبرع، أو بعدد ساعات العطاء، وإنما بمعرفة المرء بمقامات الحسين ، وعلى الرغم من اجتماعهم على حبه إلا إن البعض يجهل مقاماته، فمقدار المعرفة متفاوتة.

وذكرت السيد أن الدفاع عن الحسين فكرياً لا مادياً يدل على معرفة مقامات الحسين، مضيفة بأن الشعائر الحسينية تتعرض للاعتداء المتكرر، ومجتمعنا غالباً ما يستسلم حينما يتعرض لشبهة وهذا أكبر اختبار يتعرض له خدام الحسين.

وأوضحت السيد أن من يتعامل مع كربلاء على أنها حدث فهو مخطئ، فكربلاء مشاعر لا تخضع للعقل، وقد وصلتنا بالدمعة، مهنئة الشعراء على قدراتهم في إيصال ذلك فهم مؤيدون بروح القدس بإخلاصهم.

وطالبت السيد المنظمون والقائمون على الحسينيات باستحداث أساليب جديدة مطورة للخدمة الحسينية بشرط أن تكون متوافقة مع الشرع، مبينة بأن ذلك وسيلة للقرب من الحسين أكثر فأكثر.

وانتقدت السيد من يتناول المضائف والشعائر بشيء من التجريح، قائلة ”هذه الدعوات ليست بمجملها صحيحة فلا يجوز أن يحمل أحد مسؤولية فقر المجتمع على الحسين فليس الحسين وزارة للضمان الاجتماعي، الحسين مؤسسة مستقلة بذاتها، فمال الحسين للحسين“، مضيفةً بأن دعوات الترشيد مهمة، مشددة في الوقت ذاته على القائمين عليها أن يقدموا ما يحتاجه الموالون، وعلى كل موالٍ أيضاً أن لا يأخذ أكثر من حاجته أو مايرغب به.

وطالبت بالأخذ بتجربة العتبة الحسينية في كربلاء برفعها الفقر بطريقة عملية بتوظيفها أكثر من 4000 شخص لخدمة ضريح أبي عبدالله وزاوره، موضحة أن السبيل إلى ذلك يكون بتقوية المراكز المالية للحسينيات لتغطية المشاريع القائمة، وإكرام الكوادر وتغطية احتياجاتهم منذ الأول من شهر محرم حتى الثلاثين من ذي الحجة.

كما شددت على الموازنة في كافة الأوقات حتى لا تفيض المأكولات في مناسبة محددة وتغيب في أخرى، مضيفة أن جميع ما يتم عمله في المضائف يعمل من أجل المستمع ليتفرغ للشعائر، متقدمة بحلول عدة لفائض المضيف بتحويله للحسينيات الأخرى، أو حتى بتجميده للاستفادة منه طوال العام.

يذكر أن الملتقى اجتذب عدة مجالس ومنها الحسينية الزينبية، الركب الزينبي التابع لديوانية الشيوخ، جماعة أهل البيت، حسينية الحسن المجتبى ”سيهات“، حسينية الزهراء ”الأوجام“، حسينية العقيلة ”أم الحمام“، ومضيف الزهراء، كما تضمن مشاركات عزائية موحدة من الحسينية الزينبية، موكب الفاطمية، ولجنة أهل البيت، وموكب قائم آل محمد.

وحقق الملتقى أهداف القائمون عليه بحسب ما أوضحت الفاضلة فاطمة أحمد الخنيزي في جمع عدد كبير من الخدام تحت سقف واحد، قائلة ”لا زمان ولا مكان إلا قلب واحد يجمعنا على حب أهل البيت “، مضيفة أن وقفة ”نداء العقيدة“ كانت اللحظة الأجمل التي عاشتها أكثر من 400 مستمعة وخادمة حسينية ومثال للوحدة التي نسعى لتحقيقها على مستوى المنطقة باجتماع كافة أطيافه.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
أبو هاشم
[ القطيف ]: 24 / 10 / 2014م - 7:22 م
وفقهم الله وحفظهم وجعلهم الله من المتمسكين بعفاف السيدة البتول بضعة الرسول صلى الله عليه وآله ورزقهم صبرا كزينب عليها وعلى أمها السلام..