آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

باستثمار التموّج والتفاعل الإنساني معها

الشيخ العوامي: لا بدّ من المحافظة على حركة التطوّر في نهضة الإمام الحسين

جهينة الإخبارية
الشيخ فيصل العوامي
الشيخ فيصل العوامي

شدّد الشيخ فيصل العوامي على أهمية التعريف بنهضة الإمام الحسين للعالم، والانتقال بها من مستواها «الشيعي/ الشيعي» الخاص إلى فضائها الإنساني المفتوح.

وأشار الشيخ العوامي في بداية خطبته لهذا الأسبوع إلى أن التفاعل مع القضية الحسينية سواء عبر المنابر أو عبر كيفية إقامة مجالس العزاء والنياحة قد مرّ بمراحل تطوّرٍ عديدة عبر الزمن.

وتابع: إن كان في كيفية الخطابة التي بدأت بسيطةً من مجرد مجالس نياحة في البيوت أو حينما يُذكر الإمام الحسين، ثم عبر الشعراء الذين يترنمون بذكر الإمام الحسين عند الأئمة أو عند انعقاد مجلسٍ للنياحة، ثم أضيف لها شيءٌ من السيرة والخطب الحسينية، إلى أن تحوّل إلى منبرٍ فكري وثقافي وتربوي. وكذا بالنسبة للأشكال الأخرى من أشكال التفاعل مع القضية الحسينية.

وأضاف سماحته بأن الحسينيات والمخيمات مثلاً لم تكن موجود بشكلها الحالي فيما مضى، بل حتى المشاهد المشرّفة لم تكن في بداياتها إلا مجرد قبور ثم غُرف إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه في شكلها الحالي. وما نشاهده من تفاعل مع الإمام الحسين في الأربعين والحشود الغفيرة التي تزحف إلى كربلاء مشياً على الأقدام لم تكن كذلك بهذا المستوى في يومٍ من الأيام.

والسؤال الذي ينبغي أن يُطرح هو سؤال المسؤلية، فما المطلوب منا تجاه هذه النهضة الحسينية المباركة؟ وأجاب سماحته بأن المطلوب منا في هذا الصدد هو العمل على إحداث التطوّر في المشروع الحسيني والمحافظة على هذه الحركة مستمرةً، ثم العمل على الانتقال بها من مستواها «الشيعي/ الشيعي» الخاص إلى فضائها الإنساني المفتوح، فالإمام الحسين ليس للشيعة فقط.

وأضاف بأن العالم ما يزال يجهل الكثير عن الإمام الحسين ونهضته، وما يظهر من حديث بعض الكتاب والمفكرين الغربيين عن الإمام لا يمثّل إلا جزءاً يسيراً جداً مما ينبغي أن يكون.

وبين أن المسؤولية الأخرى فتتمثّل في تنظيم التموّج الإنساني الهائل والتفاعل الكبير الذي يتميّز به شيعة أهل البيت مع قضية الإمام الحسين على مستوى العالم، والذي لا يوجد له شبيه أو نظير؛ وحتى يُؤتي هذا التفاعل أُكُله لا بدّ أن يُستثمر الاستثمار المطلوب والمأمول.