آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

الشيخ العوامي: ينبغي الخروج من دائرة الشعور بالمظلومية

جهينة الإخبارية
الشيخ فيصل العوامي
الشيخ فيصل العوامي

تحدّث الدكتور الشيخ فيصل العوامي في أولى ليالي شهر محرم الحرام عن «مفهوم المظلومية» باعتباره شعاراً من الشعارات الرئيسية المرتبطة بنهضة الإمام الحسين .

وأشار إلى أن أهل البيت حينما رفعوا هذا الشعار عنوا به أن الإمام الحسين قُتل مظلوماً ونهضته مظلومة وقيمه مظلومة ومن سار على نهجه أيضاً مظلوم.

وعن الهدف من رفعهم لهذا الشعار قال الشيخ العوامي بأن من أهدافهم "الوقوف أمام المؤامرة التي كانت تحاول إخفاء مظلومية الإمام وقيمه التي نهض من أجلها".

واشار الى ان ذلك من خلال دفع الشيعة والأتباع إلى البكاء والإصرار عليه لإشعار الناس بأن هناك قضية يراد لها أن تموت وتختفي، فيدفعه للتساؤل عنها وعن مضامينها.

ولفت الى ان هذا الذي أبطل المؤامرة الأموية وأفشل تداعياتها، كما قال قائلهم: «لا تبقوا لأهل هذا البيت من باقية» فبقي الحسين وقضيته وفنوا هم.

وأضاف الشيخ العوامي بأن من أهدافها أيضاً التعريف بالحق وصاحبه بالقول بأن هناك قيم ومنها الإصلاح خرج الإمام الحسين من أجلها.

ونوّه بأن البعض يقع في خطأ في التطبيق فيما يرتبط بالمظلومية، فمظلومية أهل البيت دائمة ومستمرة لا تنتهي إلا بظهور الإمام صاحب العصر والزمان «عج»، وهناك فاصل بينها وبين مظلومية الأتباع.

وبيّن بأن هناك مسألتان من إدراكها جيداً وهي أن المظلومية شعار تكتيكي يهدف لتحقيق أهدافٍ ولا ينبغي أن تتحوّل إلى عقدة دائمة، بل يجب أن تنتهي بانتهاء الظلم، فليس من الصحيح أن يبقى الشعور بالظلم مع زوال الظلم، فالشعور بالظلم يشعرنا بالضعف ويحجزنا عن الانطلاق.

ولفت الى ان المسألة الأخرى فهي أن الشعور بالظلم يشعرنا دائما بالاستهداف الدائم، لذا نشعر دائماً وفي كل مكان بأننا مستهدفون من قبل الآخرين، وهذا خطأ كبير في التطبيق، فالبعض يشعر بالمظلومية والاستهداف الدائم حتى وإن انتقل إلى أمكنة أخرى.

وأضاف الشيخ العوامي بأن ذلك يؤدي إلى الانغلاق على الذات عن المحيط في مجتمعات ضيّقة.

وتابع بالقول بأن الخروج من هذه الحالة من المظلومية يشعرنا بالأمل والقوة ويخرجنا من الحالة التي تحول بيننا وبين تبليغ رسالتنا للعالم.

ودعا إلى الانتقال من حالة المظلومية إلى حالة العدالة، موضَحاً بأن المطالبة بالحقوق والعدالة حال كوننا مظلومين ينبغي أن يدفعنا إلى تطبيق العدالة حال التمكن من ذلك، فإذا تمكّن الشيعة ينبغي أن يقدّموا نموذجاً مشرقاً في تطبيق العدالة، فكم من الجماعات التي نادت بالعدالة وحقوق الإنسان فإذا تمكنت ارتكبت أبشع أشكال الظلم.

واختتم حديث بالقول بأن الحديث عن مظلومية الإمام الحسين هو للتعريف بالإمام الحسين ومظلوميته وأهدافه وقيمه وهذا هو الهدف الاستراتيجي.