آخر تحديث: 5 / 12 / 2019م - 7:16 م  بتوقيت مكة المكرمة

أسبوع مؤلم!

شلاش الضبعان * صحيفة اليوم
اقرأ أيضاً

كل يوم يمر على وطننا يحدث فيه ما يكدر الخاطر هو أمر مؤلم! فكيف إذا كان ما كدّر الخاطر هو إطلاق للنار وإراقة للدماء، وعلى يد من؟ على يد أبنائنا! وخلال أكثر من يوم وفي أكثر من مكان! في قرية الدالوة بالأحساء تم قتل آمنين أريقت دماؤهم ظلماً وعدواناً! وفي القصيم فقدنا بطلين من أبطالنا نفخر ببطولتهم وإقدامهم على يد من كان المفترض أن يحميهم ويحموه! وحتى هؤلاء الذين اختاروا طريق الانحراف فقتلوا وقُتلوا بغير هدف هم أبناؤنا في الأخير وخسارتهم خسارة علينا!

إذن هو مشهد مأساوي بكل جزء من تفاصيله ومؤلم جداً، بل وحتى في عواقبه إن لم نر وقفة حازمة من الجميع ضده، وضد ذيوله، فهذه الوحدة التي ننعم بها، وهذا الأمن الذي يظلل بلادنا نعمة عظيمة امتن الله بها على عباده في كتابه العزيز، ولذلك يجب ألا نسمح ولا نجامل ضعيف عقل يريد أن يغرق سفينتنا بحماسه أو تغليبه لآرائه الشخصية على المصلحة العامة!

لدينا ضعفاء عقول يظنون أنهم بالتأجيج يظهرون ويشتهرون ولا يعلمون أنهم يعبثون ويدمرون! وهؤلاء الضعفاء وللأسف في كل مكان من المشهد، سواء الدعوي أو الإعلامي أو الرياضي، يصدرون ويقدمون من ضعفاء عقول مثلهم، وإن لم تتم محاسبتهم وفضحهم ومحاصرتهم فآثار طرحهم خطيرة جداً علينا وعلى مستقبلنا!

أيضاً المسؤول شريك في هذا العبث، عندما يترك بفساده أو تكاسله ثغرة في حصن الوطن يتسلل منها مثيرو الفتنة والمتربصون بنا فهم يبحثون عن الزلات وبعضنا يقدمها لهم بالمجان!

أيضاً على كل الجهات أن تصحو! فالكل يناشد ولا مجيب! على وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ووزارة الثقافة والإعلام ورعاية الشباب أن تقدم خطاباً حقيقياً جاذباً مبنيا على مشاريع نوعية ترقى بالعقول وتعتمد على هذه الشريعة السمحة التي ما تركت خيراً للبشرية إلا ودلت أتباعها عليه، ولا شراً إلا وحذرتهم منه!

باختصار: المملكة العربية السعودية من جازان إلى طريف ومن الدالوة إلى ثول أمانة في أعناقنا، فلنسلمها لأبنائنا أفضل مما استلمناها من آبائنا!

كاتب اجتماعي في جريدة اليوم