آخر تحديث: 15 / 12 / 2019م - 8:38 م  بتوقيت مكة المكرمة

رسائل جريمة الغدر في الأحساء

أسماء المحمد صحيفة الوطن
اقرأ أيضاً

جريمة الغدر في الأحساء أبرزت عبقرية الصبر، وإيجابية المجتمع، وهنا لابد من تراكمية الأصداء والبناء على هذه التجربة في مرحلة ما بعد الحدث. رسائل مهمة يجب أن تصل وتستقر في مكانها.

إلى العلماء والنشطاء والنخب: الحقوق والمطالبات ومن يراها البعض مظلوميات هي مرتبطة بجوانب تنموية بيروقراطية وليست جميعها مرتبطة بالفساد أو التمييز، هي مشتركات ”بسلبياتها وإيجابياتها“ تتوفر في طول البلاد وعرضها، ولا يجب السماح بتناولها بما يؤجج الصراعات والخطاب الديني وغيره من خطابات تطالب بالناقص وهذا حق. عليكم واجب ذكر المتوافر من إنجازات وهذا حق الوطن، وكل جريمة ضغينة وكراهية تحدث لكم دور فيها بالصمت عن قول الحق كمن له دور في التأجيج، لدينا إنجازات ومقومات ومنها الأجهزة الأمنية التي نتباهى بها وتستحق المتلاحمين وطنيا، ويجب أن يتحلي الجميع بالشجاعة لإعلان نفس الموقف، وعلى نفس الإيقاع الوطني عندما تُستهدف أقسام الشرطة ورجال الأمن والأبرياء في أي محافظة أو مدينة.

للمسؤولين: وجود حي للشهداء في الرياض ترصع أسماء الشهداء الأطهار طرقاته لا يكفي، آن أوان وجود أحياء للشهداء على امتداد الوطن لتوضع أسماؤهم ليس في مكان استشهادهم، بل في أحياء جميع المدن والمحافظات حتى لا تبتلع الذاكرة هذه الأحداث. الشهداء أولى بتخليد ذكراهم ممن لا نعرفهم ولا نعلم لماذا تسمى اللافتات بأسمائهم..!

إلى الأعداء، الذين رفعوا رمز الفتنة الأصفر حتى تم تجريمه، وأثناء حرق الجماعة الإرهابية كنائس مصر كانوا يهللون ويشجعون ذلك الإجرام الطائفي، ويتحدثون اليوم عن تعايش أبناء الوطن!

الأحساء.. بايع أهلها موحد هذه البلاد - طيب الله ثراه وثرى من مات منهم - ووعى بقيمتها الجميع قبل توحيد السعودية، ومن تواطأ عليها ووضع يده بيد الإرهاب العالمي العابر للحدود ليضرب منطقتنا هو آخر من يتكلم عن الاصطياد في المستنقع الطائفي، وقد وصلكم الرد بصفعة الوحدة الوطنية المدوية.

إلى الشعب لا تعترفوا بشيوخ الفتنة أينما كانوا حتى لو كان لهم دور يوما ما في منابر المساجد والجوامع والحسينيات ووسائل ووسائط التقنية والإعلام، وليذكر السعوديون بطوائفهم ومذاهبهم أن شرفهم من شرف قبلة المسلمين وأن خيار الافتراق والتحزب والاحتراب ليس واردا، فلا مجال لتبني أو استلهام أو حتى تمني تجارب الآخرين ”المعلبة“ واستيرادها.

الخلاصة: لا تكونوا مطايا لمن يرى في وطنكم وأرواحكم وسيلة لتحقيق غاياته، من لا تعلمه أحداث الوطن العربي المؤسفة لن تؤثر فيه حادثة إرهابية، فتيقظوا لا حياد مع الوطن، من ليس معه، اختار أن يكون ضده.