آخر تحديث: 31 / 10 / 2020م - 3:37 م

مرحلة مصيرية تستوجب الوحدة

يسرى الزاير
اقرأ أيضاً

بداية أتقدم بأحر التعازي مع عميق الحزن والألم لأهالي شهداء الاحساء وأهالي شهداء الواجب ولكل الوطن.

عند هذا المنحنى الخطير من الواجب التحدث بصوت عالي وهاأنا اسطر احاديث نفسي واطلقها تحلق علها تجد عند شطآن القلوب ما يطبب الأوجاع ويبدد القلق الذي بلا شك يعترينا جميعاً.

ها هي الفتنة قنبلة اشعل فتيلها الفكر الارهابي المتطرف الذي استغل اضعف جزء في جسد الوطن ألا وهو الفئة الهزيلة الجاهلة فكرياً، المهزوزة نفسياً يلتف عليها بأساليب شيطانية ليجردهم من انسانيتهم ويحولهم الى اليات قتل ودمار، يخطفهم من اسرهم ومستقبلهم ويرمي بهم الى جحيم الإجرام.

لست هنا للخوض في من قام بترويج الفتنة ولماذا يكفي أن نقتنع جميعاً بأنها أحد أهم أدوات التكفيريون لتفكيك المجتمع لأجل تمهيد أرضية مناسبة لاحتضانهم.

وما يعنينا هو أن جريمة التكفيريون الارهابيون في الاحساء بكل بشاعتها ووحشيتها بمجلس عزاء سبط المصطفى عليه و يفترض أنها ايقظت كثير من المخدرون بأفيون الفتنة الطائفية والعصبية المذهبية بنفسها الصهيوني.

حيث يحتم الحدث ان تستعيد ذاكرتنا سلسلة الجرائم الارهابية التي طالت الوطن منذ عام 2003 في المجمعات السكنية والمؤسسات الحكومية والمنشأت الحيوية في العديد من المناطق التي اسفرت عن عدد كبير من الشهداء أخرهم في الاحساء.

كما لا ننسى تجلى الغدر والخبث منهجاً لهم عندما استقبلوا للمناصحة أمنين ليقوموا بتفجير المكان بمن فيه مع مضيفهم الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية انذاك.

ولا يخفى على أحد جرائمهم في الدول الشقيقة ودول العالم، حيث التفجيرات والذبح والسبي لكل ملة ومذهب.

هؤلاء ادخلوا على البشرية نهج اجرامي غير مسبوق لم يعهده أي عصر من العصور فقد تفوقوا على التتار على جحافل هولاكو وسفاحينه، لقد اتقنوا صناعة عصابة قتله انتحارين مغسولين الأدمغة.

وهاهي جريمة الاحساء تسقط مشجب الطائفيه للأبد وتسد ثغرات تمزيق المواطنة بعد أن ازاحت الستار عن الوجه الحقيقي لمفتعليها لتعود اللحمة الوطنية والحياة الإنسانية الطبيعية بتنوع فسيفسائي متناغم قدره الله وأنعم به علينا.

نعيش حاليا مرحلة مصيرية لا تحتمل التباطؤ والتأجيل يجب علينا تحويل كل المشكلات والخلافات السابقة الى ركام نعتليه لنرتفع به، نبقيه اسفل ارجلنا نذكره كلما تحركنا لنحذر التعثر ثانية.

فاليوم الجميع في مركب واحد وهو في قلب عاصفة هوجاء تستلزم التكاتف والوحدة بعزيمه وإصرار لترسو نهاية المطاف في مرفأ واحد لمستقبل أمن مستقر يرتقي بالكل وللكل.

أما بالنسبة للحلقة الغبية لداؤد التي كانت صادمة لكل المواطنين الشرفاء الذين دائبو على متابعة البرنامج لظنهم بأنه يهتم بهموم المواطن وإذ به في أدق الأحداث يكشر عن أنياب العنصريه المقيته، ويفاجئنا بموهبته في التمثيل وفشله كامقدم برنامج اجتماعي.

نسأل الله أن يحفظنا أمنين في اوطاننا وأن يرد كيدهم في نحورهم وينتقم منهم عاجلا ليس أجل.