آخر تحديث: 9 / 12 / 2019م - 1:49 م  بتوقيت مكة المكرمة

السنة والشيعة أهل وأخوة ولو كره الطائفيون

باقر علي الشماسي *
اقرأ أيضاً

المثل يقول «إذا رأيت الحريق في جارك فاعرفها ستكون في دارك»

ان هذا الإرهاب الذي فعل فعله الإجرامي المنظم في الشرق العربي منذ زمن بدءا بالعراق هو نتيجة وليس سبباً، وكان مرصودا ومحسوبا بمعايير موضوعية من لدن معظم المراقبين والنابهين في العالم، وفي العالم العربي والشرق الأوسط خصوصاً، فشخصوه ووصفوه بالكرة النارية الضخمة الملتهبة، وأنها تتدحرج من أعلى جبل جليدي، وهو الفتنة الطائفية القذرة الذي شيد بلبنات التكفيريين وفتاواهم الاسلاموية السياسية الفاشية: وغير ذلك من العوامل العدائية للإسلام ولوحدة الوطن، لذلك نبهوا مراراً وتكراراً بخطورة هذه الكرة الضخمة النارية وكأنها بحجم الكرة الأرضية: وقد حذروا ونبهوا شعوب الشرق بأنها ستأكل في طريقها اليابس والأخضر كثعبان متوحش، حيث هؤلاء وتلكم من عصابات قد امتهنوا الذبح والقتل من اجل القتل، والتدمير من اجل التدمير لكونهم مرتزقة وبيادقاً للأجنبي الذي جاءنا من قارات بعيدة. بل ونبهوا كذلك ان هذه النار ستطال جزيرة العرب برمتها، التي هي مهبط الوحي وفيها ولد خاتم الأنبياء وسيد الرسل محمد ﷺ ومنطلق الإشعاع الإسلامي. ولن تتوقف هذه الكرة ولن تنطفئ جذوة هذه الحرائق الرهيبة مالم تُغلق نهائياً والى الأبد أفواه دعاة الفتنة والتكفير وأدواتهم وقنواتهم، والتدقيق في سد ثغرات روافدهم المادية والأدبية، وإعادة النظر في تنقيح مناهج التعليم ونشر ثقافة الأخوة والتسامح وإلغاء التمييز إلغاءاً تاماً وحاسماً وصارماً. وفي هذا السياق: نحن نقدر ونثمن لرجال الأمن جهودهم الوطنية الدؤبة والمخلصة، مما أدى للقبض على الجناة، الذين ارتكبوا جريمتهم البشعة والتي يندى لها جبين الإنسانية، بقتلهم أطفالا وشباباً أبرياء في قرية الدالوه بالإحساء، كما ونشيد بالأيدي الأخوية الوطنية، الأخوة الذين وقعوا بيان أدباء الباحة، الذي استنكر وندد بمرتكبي هذه الجريمة، ومن هذا المنطلق الأخوي نكرر القول والفعل أيضا بأن السنة والشيعة أهل واخوة ولو كره الطائفيون.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف