آخر تحديث: 5 / 12 / 2019م - 8:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

اكسروا الجماجم القبورية المتعفنة بالفكر التنويري المضاد

باقر علي الشماسي *
اقرأ أيضاً

لوكنا قبل ثلاثين سنة مثلا على مستوى من الوعي واليقظة والبعد السياسي كشعوب وحكومات لكسرنا هذه الجماجم العفنة في مهدها وقبل استفحالها، وقبل ان تولد قوارضها الجرذان: لوكنا نمتلك حينذاك ذلك الوعي لما كان ما كان، ولما تولدت هذه الجرذان، ولما حدث هذا الانزلاق نحو اتون الفتنة الطائفية البغيضة التي ينبذها الإسلام أولا، وكل الملل والأديان السماوية وكل القوانين الارضية: لذلك وصلت هذه الأمة العربية والإسلامية الى هذا المستنقع الطائفي الخطير على الامة بكل اطيافها ومللها.

ان هذه الجماجم القبورية قد وجدت لها مهاجعا وملاذات وحواضنا ومرضعات في اكثر من مكان في العالم العربيوالإسلامي فولدت هذه الجرذان بكثافة وانتشرت في كل مكان فبدأ القتل والذبح للجنسين ولكل الفئات العمرية بدون سبب اللهم إلا بسبب اختلاف هذه الطائفة وتلك في بعض الرؤى السياسية مع هذه الجماجم النافخة في كير الفتنة، من اجل وصولها إلىحكم الامة والى الكراسي القمم وبالنار والحديد ومن ثمة ينفذون اوامر اسيادهم الماسونية الصهيونية وفي مقدمتها التنازل عن قضية فلسطين بالمطلق ومحاربة وقتل من يطالب بطرح قضية فلسطين، ولن يتسنى لهم ذلك إلا بالتدمير والتفخيخ وقتل وذبح الأبرياء في أي مكان تواجدت فيه خلاياهم المخدرة بأنواع المخدرات بالإبر المادية وبأحلام وردية ك حجز لهم شواهق العمارات في الجنة وبنات الحور تنتظرهم فيها!! اذ ارادوا من وراء هذه الترهات ان يقولوا لغلمانهم المغفلين القتلة «نحن التكفيريون منظرو القتل والذبح» للأبرياء من مدنيين وعسكريين: نبشركم بان الله سيكافئكم مقابل قتلكم الأبرياء بالمفرد وبالجملة بتلك الجنة والقصور وبنات الحور؟!!» والعياذ بالله..

لقد شوهوا الإسلام وسمعة المسلمين كافة، وحين بدأت سلطتهم في افغانستان حينذاك دمروا كرامة الإنسان وغيبوا حقوقه المشروعة في حق الاختلاف في الرؤى والاجتهادات والعيش الكريم، كما ودمروا انسانية المرأة وكرامتها وحرموا عليها حتى ابسطالبدهيات من حقوقها في التعليم: وفي نفس الوقت حللوا تعاطي وشرب الخشخاش: وهو من اصناف المخدرات، بل حللوا التجارة به، وميزانية دولة الطالبان من تجارة وريع الخشخاش، وكل ذلك باسم الدين: أنهم الطالبان «تعددت الأسماءوالداعش واحد» وكان البعضمن العرب تتفرج بل وتصفق مزهوة بمشاهدة ذلك الفيلم الدرامي المقزز والمنفر للنفوس والمنحرف عن تعاليم الإسلامواخلاقياته السامية، ظنا منهم بأنه لن يطالهم من أولئك التكفيريين أي اذى بل وكأنهممستبشرون بايجابيات تلك الإيقاعات الدرامية مستقبلاً؟!... اننا اليوم تجاه هذا الطوفان المدمر يجب على الأمة التصدي بجدية وديناميكية مدروسة ضد افكار وثقافة وجهل ابي جهل وابي لهب، قبل فوات الأوان وقبل ان نعض اصابعنا ندما حين تتراخىالأمة او تقبل بالتفرج على هذا الاخطبوطالتكفيري وغلمانه يدمرون البشر والشجر وحتى الحجر: وهاهو زعيم القتلة يهدد ويحرض على محاربة الجيوش العربية وبعض الحكومات العربية وقتلهم جميعا، وفي مقدمتهم «الشيعة!! ربما لأنهم اشد كرهاً للطائفيين وللطائفية البغيضة ولكون منطقتهم في الشرقية اغنى مناطق النفط في العالم، ناهيك عن الثروات الهائلة الاخرى، كالأسماك والرطب والخضار.. الخ ولكونهم ولدوا فيها منذ آلاف السنين ان كان هذا الهمجي واتباعه وغلمانه يقرؤون التاريخ جيدا، ولا اظن انهم يقرؤون أي شيء، حيث لا يفقهون شيئا في الحياة عدا القتل والذبح والتفخيخ والغدر في العربوالمسلمين طرا لإرضاء الصهيونية في فلسطين: المغدور بها منذ 1945م من القرن الماضي: هاهو يهدد ويحرض على سفك الدماء، ولكنه لم يذكر ولا حتى إشارة في خطبه ضد إسرائيل الماسونية لماذا؟؟ الجواب معروف حشره الله واتباعه وغلمانه مع نتنياهو والكيان الاسرائيلي جميعا: ومن هذه القراءة لأفعالوأهداف هذا الاخطبوط وصبيته من العناكب السامة يجب هدم شرنقاتهم فورا ومنع بجديةوصرامة كل مايدعو الى التحريض والتكفير للآخرين، والى إثارة الفتنة الطائفية بين المواطنين،، وشل ايدي واقلام كل من يدعو لتفكيك وحدة الوطن والمواطنين حيث باتت غالبية الناس اليوم في الداخل والخارج الواعون بما يحدث حولهم من احداث غريبة على منطقتنا، وعلىالشرق الأوسط عموما. يدركون بان هذه الفئة الضالة ومن ورائهم المنظرين يستلهمون افكارهم من مهابط مدرسة أبي جهل وأبي لهب، ومن مساقط العواصف الغبارية الملوثة ومن رذاذها السام المصنعة في اسرائيل والمعلبة في امريكا والمسوقة لها، وهي الفتنة الطائفية لتمزيق العرب اكثر فاكثر باسم تغيير خارطة الشرق الاوسط، ومن ثم ستعربد اسرائيل الكبرى منالفرات الى النيل وهذه احلام للماسونية الصهيونية وحاخاماتها منذ تأسيس الكيان، ولكنها ستبقى احلاما نرجسية لن تتحقق قطعاً.

مهما حصل في الدالوة المغدورة وغيرها من غدر وقتل وذبح وتحريض يومي على التمييز حتى اصبح مرئيا كالشمس لا يقبل الجدل: كل ذلك في تقديري هي عوامل مجتمعة كوقود وصواعق كهربائية تدفع للمزيد من الوعي وتنامي المعرفة بطريقة ديناميكية وبسرعة اكثر، وبخطى اكثر قوة نحو توحد المواطنين سنة وشيعة حيث الجميع مستهدف وتمزيق وحدة الوطن مستهدف وخيراته مستهدفة: وليس لنا خيار غير الوحدة الوطنية بدون ثغرات وتطبيق العدالة والاعتدال وبدون ثغرات أيضا واخيرا ارجو الا تكون هذه وتلك من الدعوات والنداءات والمقالات الطيبة، المطالبة والمتطلعة نحو المزيد من التراص والوحدة الوطنية حيث ترقى الى مستوى هذه التحديات الخطيرة والمحيطة بنا والتي تمثلها القوى الشريرة ومن ورائها قوى دولية وعالمية. ارجو الا تكون تلك ردات فعل آنية ثم تخبو وتنتهي دون ان تحقق اهدافها، وهي - 1 - نشر ثقافة المعرفة المضادة لفكر الأشرار العدائي الدموي - 2 - المطالبة بإسكات الاعلام والاصوات النشاز المحرضة على الفتنة والفرقة والعنف بأية وسيلة كانت وتجريمهم: وإلا «كأنك يا زيد ما غزيت».

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف