آخر تحديث: 5 / 12 / 2019م - 9:12 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشعائر خط أحمر

هاني المعاتيق

”الشعائر خط أحمر“.. هكذا يتعامل البعض مع الموالي الذي لا يمكن لأحد أن يزايد على ولائه وحبه وتعلقه بالحسين وهكذا ينتفض ”الغيارى“ ليكفروا الآخر أو يخرجوه من المذهب بحكم أنهم الأكثر حرصاً على صيانة الشعائر والأكثر ولاءً للمذهب!!

من يناقش، أو يحاور، أو يطالب، أو يستنكر، أو يتأمل، عند البعض طبعاً، فهو محارب للشعائر الحسينية ويجب اسقاطه بل يتم تناول طرحه لأي موضوع على أنه محارب للمذهب يجب اسقاطه او اسكاته.

لم يعد أحد يختلف اليوم في التزام كل مقلد بفتوى مرجعه ولا يمكن لأحد أن يحرم على الآخر ما يجيزه مرجعه هذه قناعة ليست محل جدال ولم يطرح التساؤل في خصوص فتوى المرجع فهي دون شك محل احترام لكل عاقل وصادرة من نواب الإمام سلام الله عليه والحريصون على المذهب.

ما نود نقاشه هو حالة التوسع في الحكم الأولي وتعدي البعض فتوى المرجع إلى ممارسات قد تفقد الحكم الأولي خصوصيته في أي شعيرة مجازة. فالعزاء جائز ولكن إذا كان بطريقة غريبة تثير السخرية أو الاستهزاء قد يختلف الحكم ويحق مناقشتها وإيقافها وتوضيحها والاستفتاء عنها.

لبس السواد هو شعيرة لا يمكن انكارها ولكن إذا تحول لبس السواد إلى لباس شهرة سواء للرجل أو المرأة فهل مناقشته يعتبر محاربة للشعائر؟

التطبير اعتبره البعض من الشعائر والبعض حرمه فهل يحق فرضه على من لا يجيزه وهل يجوز أن يحارب من لا يراه من الشعائر إذا لم يثبت لدى مرجعه أو حرمه بعنوان ثانوي؟

لو تم تسليط المنظار الفقهي في الحكم الثانوي لهذه الشعيرة التي يجيزها البعض ومن المفترض أن يحترم من يمارسها طالما أنها مجازة من مرجعه ولكن في الوقت نفسه هناك نقاط بحاجة إلى مناقشة ومعرفة حكمها.

يتساءل البعض هل يجوز التطبير داخل الحرمين الشريفين وحرمان المؤمنين من الصلاة مع احتمال تنجس المارة وتأخر صلاة المطبر إذا حان وقت الصلاة لحاجته لتطهير جسده. هل تحتاج هذه الشعيرة المستحبة لكل هذا الاستنفرار للقائمين لحماية الحرم من النجاسة بوضع البلاستيك وازالة الفرش وحماية الحرم من التنجس؟ هل تحتاج هذه الشعيرة إلى كل هذا الجهد في حين يمكن ممارستها في أماكن لا تستلتزم كل هذه الإحتياطات؟ ألا يمكن تخصيص مكان لممارسة هذه الشعيرة لمن يرى استحبابها بعيدة عن مزاحمة الآخرين؟

توقف...

لقد تماديت في طرحك فالشعائر خط أحمر لا يحق لك الخوض في تفاصيلها!

بهذا الإقصاء بدأت تدخل كثير من الممارسات التي لا ندري هل هناك حكماً خاصاً من المرجع يجيزها أم لا ويلزمنا السكوت فالشعائر خط أحمر ونخشى الخوض والإستفهام حتى لا نتهم بالجهل أو محاربة الشعائر؟

أرفقوا بعشاق الحسين ومحبيه أرفقوا بأنفسكم فلا أحد يمكنه المزايدة على حبه وولاءه نحن في زمن انتهت فيه المزايدة على المذهب من كان محباً للحسين صادقاً في ولائه مضحياً بنفسه وأهله وعائلته مرخصاً دمه وكل جسده فالحسين يجمعنا ولم يفرقنا وها نحن اليوم نتعرض إلى اكبر هجوم يمر على تاريخ الانسانية عبر مؤامرة القرن الواضحة هاهي داعش عدوة الإنسانية قد تجاوزت الخط الأحمر تتعطش للدماء وتشويه الدين. لم تأت لمحاربة الشعائر بل للقضاء على كل صوت يعبد الله او ينادي ”ياحسين“ أين ما كان.

التشيع اليوم يراد له ان يغوص في نزاعات تصرفه عن وحدة الهدف عبر سجال يبدأ بالدفاع عن الشعائر ولا ينتهي الا بالتناحر.

فارفقوا بنا وبالشعائر ووحدة الهدف.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 6
1
المهتدي
23 / 11 / 2014م - 11:30 م
هل التطبير والمشي على النار من الشعائر

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد


سلام عليكم

الى السيد جعفر مرتضى العاملي حفظه الله لا تعلم كم مؤلفاتك مفيدة لي في رد الشبهات التي كثرة مؤخرا على الساحة جزاك الله كل خير بحق سيدتنا الزهراء

اود طرح هذه الكلام على سماحتكم واتمنا التفصيل والرد وانا احتاج الرد منكم وسوف اقتبسه لكم لا يجوز في الشريعة القيام بكل عمل غير ‏عقلائي أو فيه ضرر على النفس ‏أو يوجب إهانةً للدين ‏ولمدرسة أهل البيت (سلام الله عليهم)، وإنما ‏خرج الإمام ‏الحسين () طلباً للإصلاح في أمة جده (صلى ‏الله ‏عليه وآله وسلم) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ‏فمن أراد ‏مواساته بصدق فليعمل على تحقيق أهدافه ‏المباركة .

لقد ورثنا عن أئمتنا المعصومين (سلام الله عليهم) طرقاً لإحياء الشعائر الحسينية وتجديد ذكرى عاشوراء، بإقامة مجالس العزاء ونظم الشعر الواعي في رثائهم، واللطم على الصدور، وليس منها التطبير وأمثاله، كضرب الظهور بالآلات الحادة والمشي على النار ونحوها، فإنها تسربت إلينا من أمم أخرى، وقد رأينا في التقارير المصورة مسيحيين يقومون بذلك ويصلبون أجسادهم على الأعواد ويدمون ظهورهم، فلسان حال أئمتنا () (لو كان خيراً لما سبقونا إليه).

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
الأخ الكريم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
فإننا نقول في الجواب:

أولاً:لماذا كان اللطم على الصدور في مجالس العزاء مقبولاً، ولم يكن التطبير وغيره مقبولاً أيضاً. مع أننا لم نرث اللطم عن أئمتنا، إذ لم يفعلوه، ولم يأمروا بفعله؟!

ولماذا لم يشمله لسان حال أئمتنا: لو كان خيراً ما سبقونا إليه؟!

ثانياً: ولو سلمنا أنهم أمروا بالبكاء واللطم، ولم يأمروا بالتطبير، غير أننا نقول:

إن عدم الأمر بالتطبير لا يعني أنه حرام، فنحن نعلم أن هناك أموراً أمر الشارع بها، وبيَّن تفاصيلها، وجزئياتها.. وهناك أمور صدر الأمر بها بعناوينها العامة، فقد ورد الأمر بإقامة العزاء بصورة مطلقة، وأوكل أمر اختيار الكيفيات والوسائل إلى الناس، شرط أن لا تكون مما ثبتت حرمته، وورد النهي عنه..

فالأمر به على هذا النحو نظير الأمر برد التحية في قوله تعالى: ?وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً?([1][1]).

فإذا حيَّاك شخص بكلمة صباح الخير، أو بكلمة بونجور، أو بونسوار.. أو برفع قبعته لك.. أو بضم يديه إلى بعضهما مع انحناءة بسيطة كما هو شائع في بعض البلاد.. وكذا لو حيَّاك أحدهم بالتحية العسكرية.. فإنك تردَّ هذه التحيات إليه، أو تحيِّيه بأحسن منها..

وكذلك الحال إذا أمرك الله بصلة والديك، أو باحترامهما، فإنك قد تصلهما بإرسال باقة ورد لهما، أو بالتواصل معهما عبر التلفون، أو الإنترنت، وقد يكون احترامهما بتقبيل يدهما، وبإجلاسهما في صدر المجلس، أو بعمل وليمة على شرفهما.. وقد تحترم رئيس الجمهورية بتسيير دراجتين ناريتين أمام سيارته، وبفرش السجاد الأحمر له ليسير عليه، وبفتح باب السيارة له، أو نحو ذلك.. فإذا فعلت ذلك، فقد امتثلت الأمر الصادر لك باحترامه..

وهكذا يقال بالنسبة لإقامة العزاء، فإن الأمر إذا صدر إليك بإقامة العزاء، فلك أن تختار كل طريقة فيها تعبير عن الحزن، لا يكون الشارع قد نهى عنها.. فتستطيع أن تعبر عن حزنك بتنكيس الأعلام، وتوشيح زاوية الصفحة التلفزيونية بالسواد، وبقراءة القرآن، وبوضع الأعلام السود في الطرقات، وتوشيح جدران البيوت، وأبواب المنازل بالسواد، وبالبكاء، واللطم، وبالمشي حافياً إلى زيارة المشهد الشريف، وبغير ذلك..

ومن المعلوم: أن كثيراً مما ذكرناه وكثير غيره مما لم نذكره يجوز فعله، وإن لم يرد فيه أمر بخصوصه من الأئمة الطاهرين «صلوات الله عليهم أجمعين».. كما أنه لم يرد نهي عنه.
والقول بأن التطبير مضر بالجسد، فيكون حراماً لا يصغى إليه، إذ لا دليل على حرمة هذا الإضرار، إذا كان فيه تعظيم للإمام «»، وبيان لهول الفاجعة، فإن يعقوب «» قد بكى على ولده يوسف «» حتى ابيضت عيناه من الحزن، وحتى خيف عليه الهلاك..

وهناك دلائل كثيرة على صحة التكليف بما فيه ضرر على الجسد، وقد ذكرناها في كتابنا مراسم عاشوراء.. فراجع.

ثالثاً: إن التوافق مع غير المسلمين في بعض الأمور التي ينساقون إلى فعلها بمقتصى طبعهم البشري.. لا يجعل فعل ما نتوافق معهم عليه حراماً، إلا إذا كان منهياً عنه بصورة صريحة. إلا إذا فعله المكلف على سبيل التشبّه بهم، والتقرب من باطلهم، والقبول به. ولا دليل على الحرمة بدون هذا أو ذاك. وإلا للزم القول بتحريم كثير من الأمور، وكثير من العادات، فيحرم مثلاً ركوب السيارة، أو الطائرة، ولبس الساعة، واستعمال كثير من الأجهزة والآلات التي نتداولها كل يوم. وهذا لا يقول به أحد..

وأخيراً.. لماذا لا يترك للعالم، والأديب، والطبيب.. أن يعبِّروا عن آلامهم وأحاسيسهم ومشاعرهم بالطريقة التي تتناسب مع ثقافة ومعارف كل منهم؟! وليترك للمرأة الصبية، أو العجوز أن تعبِّر عن آلامها وعن أحاسيسها ومشاعرها أيضاً بما يتناسب مع طبيعة كل منهما.. وكذلك فليترك للصبي والشاب، وللمتعلم والأمي، وللذكي والغبي، أن يعبِّر كل منهم عن ذلك حسبما يروق له، طالما أنه لا يخالف حكماً، ولا يرتكب معصية.. فلا يمكنك أن تفرض على الناس كلهم طريقة واحدة، وأسلوباً واحداً في التعبير عن آلامه، وأحاسيسه، ومشاعره..
والحمد لله رب العالمين, وصلاته وسلامه على عباده الذين اصطفى، محمد وآله الطاهرين..

---------------
([1][1]) الآية 86 من سورة النساء.


آية الله الباحث والمحقق السيد جعفر العاملي دامت بركاته وكيل المرجع السيستاني دام ظله بلبنان
2
المهتدي
24 / 11 / 2014م - 7:31 ص
المشي على الجمر في موسم عاشوراء؟
السؤال :
ما هو حكم المشي على الجمر في موسم عاشوراء، وفي أيام أحزان أهل البيت (عليهم السلام)أجمعين، تأسياً بمصابهم وأحزانهم؟

الجواب :
باسمه جلت اسمائه
ف? نظري عمل حسن كاشف عن كون التعز?ة بجم?ع أشكالها أمر حسن الا ما اشتمل عل? المحرم الشرعي او خلاف المعتقدات الاسلام?ة.

المرجع السيد محمد صادق الروحاني دام ظله -
أقدم المراجع مرجيعية وأكبرهم عمرا المعاصرين

المصدر : موقع المرجع الروحاني دام ظله الإستفتاءات العقائدية

http://ar.rohani.ir/istefta-1031.htm
3
لبيك يا حسين
24 / 11 / 2014م - 8:07 ص
انشري يا جهينة

عجبت من أولئك الذين لا يملكون إلا الترهات من القول يتحدثون بأهوائهم ومزاجهم ، ولا يملك البحث العلمي ولا يفقهون شيئا في الدين ولا ذرة من العلم حفظ بضيعات من الكلمات ويرددها في كل مكان .

فالعالم الاسلامي والمكتبات الاسلامية مليئة بالبحوث الاسلامية حول الشعائر الحسينية .

والدين لا يأخذ من أهله بصريح القرآن (فسلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وليس من كل من هب ودب .

فهل يعقل أن أخذ معلومة طبية او هندسية والخ من غير أهل الإختصاص ، وهل يقبل بهذا عاقل .

أما بالنسبة لتحريضك للذهاب للجهاد دفاعا عن العتبات المقدسة فمن أنت حقيقة من أنت وما هي قيمتك حتى تدعوا الناس للجهاد ، فأنت تضع نفسك أمام المسؤولية القانونية في تراب هذا الوطن فحالك حال العرعور والعريفي وغيرهم ، فقبل ان تدعوا غيرك ادعوا نفسك

وكذلك المسؤولية الدينية فهل أنت على استعداد لتحمل ذلك .

وبالنسبة لفتوى الجهاد عن المقدسات والعرض والبلاد (العراق) من قبل المراجع وعلى رأسهم السيستاني دام ظله الفتوى كانت ( الجهاد الكفائي ) وكذلك بالنسبة لبقية المراجع دام ظلهم

أفهم اولا ما معنى الجهاد الكفائي وبعدها تكلم في الدين والشعائر والدعوة للجهاد
وكذلك أفهم وتعلم ما معنى القاعدة الفقهية التي تقول ليس كل ما هو مباح وحلال يجب العمل به .
وبعدها تكلم وتحدث بالدين
4
أبو محمد
[ القطيف ]: 24 / 11 / 2014م - 12:31 م
اكاد اجزم ان الإخوة الذين سبقوني في التعليق لم يكلفوا أنفسهم عناء قراءة المقال. لأنهم باختصار وكما يبدو من عناهم الكاتب في المقال.

تعليقاتهم هذه جاهزة للنسخ واللصق يستخدمونها كمتاريس لتبرير تكلسهم الفكري.

الكاتب الكريم لم يتحدث عن مشروعية هذه الشعيرة ام تلك، وإنما كان حديثه منصبا على طريقة ادارة الاختلاف في الاّراء بعيدا عن المزايدة في حب الحسين وأهل البيت.

بارك الله في قلمك اخ ابو ميثم ولا عزاء للمتكلسين
5
ابوعلي القطيفي
[ الاحساء ]: 24 / 11 / 2014م - 3:03 م
شكراً لكاتب المقال وانصافه اخي العزيز حتى هذا المقدار من الانصاف والاستفهام غير مسموح به هناك اشخاص يعتقدون انهم الاكثر حرصاً على الدين ولا يسمحوا لاحد بالاستفهام

الرد المؤسف لمن سمى نفسه لبيك يا حسين نموذجاً جلياً لفكر التطرف والاقصاء

ومع الاسف يتكلم وكأنه من اهل العلم عن الجهاد الكفائي وكأن الموضوع حيا على الجهاد هذا مثال اورده لك الكاتب لأمر اقل ما يمكن القول فيه الجواز وليس الوجوب باجماع الفقهاء وبئس المقارنة التي اوردتها
كما ان العلامة الشيخ حسين العمران حفظه الله تكلم وطالب وهو من اهل العلم اذا كنت لا تقبل النقد الا من اهل العلم

اقرأ ما هو مكتوب جيداً ستجد انك ملئت جهلاً دون ان تقرأ جيداً

خالص شكري لكل منصف
6
أبو محمد
[ القطيف ]: 25 / 11 / 2014م - 10:53 م
من السلامة ترك ما يثير حزازت بين الناس ..