آخر تحديث: 18 / 9 / 2020م - 10:30 ص  بتوقيت مكة المكرمة

القطيف ووجهها الحضاري

جعفر الشايب * صحيفة الشرق السعودية

في ظل الضخ الإعلامي المحلي حول الأحداث التي جرت في القطيف مؤخراً، غطت هذه التغطيات على ما يدور من حراك ثقافي واجتماعي وحقوقي متميز لدى أبناء هذه المحافظة، وتقديم أمثلة أنموذجية لمبادرات تستحق الإشادة والتقدير.

احتضنت القطيف الأسبوع الماضي الحفل السنوي الثالث لجائزة القطيف للإنجاز، الذي تم فيه إعلان فوز 14 شاباً وشابة من أبناء المحافظة في مسابقات إبداعية في سبعة مجالات علمية وأدبية وإدارية وخطابية وفنية وتراثية. هذه المبادرة انطلقت قبل عدة سنوات لتشجيع الشباب ذوي الكفاءات الإبداعية والمتميزة في المجتمع واحتضانهم، وقد كرمت حتى الآن عدداً كبيراً من الشباب والشابات وبآلية علمية وحيادية.

لا يمرّ أسبوع إلا وفي القطيف نشاط ثقافي أو اجتماعي أو حقوقي مميز. فالمنتديات الثقافية التي تغص بها المحافظة تقيم ندوات متنوعة يشارك فيها مثقفون من مختلف مناطق المملكة، ويحضرها دوماً جمهور متنوع، وتطرح فيها موضوعات وقضايا غاية في الجدية والتميز. الشعر والأدب يحتل صدارة الاهتمام لدى أبناء القطيف، والأمسيات الشعرية زاد لا ينقطع. كما أن هنالك معارض فنية فوتوغرافية وتشكيلية تقام بصورة متواصلة في المراسم ومراكز العرض، والقطيف مملوءة بفناني التشكيل والخط العربي والتصوير والمسرح والتمثيل.

ما أنتجه كتاب القطيف خلال العام الماضي «2011م» بلغ 207 إصدارات لـ127 مؤلفاً في مجالات متنوعة.

على الصعيد الاجتماعي تنطلق عدة مسابقات ومهرجانات، أبرزها مسابقة ملكة جمال الأخلاق، وهي مبادرة جديدة على مستوى المنطقة، كذلك المهرجانات التراثية التي تقام دورياً في مختلف مناطق المحافظة، ويرتادها مئات الآلاف من الزوار. وتهيئ المناسبات الدينية المتعددة فرصاً كبيرة لنشاط المتطوعين من أبناء المحافظة، كالمشاركة في حملات التبرع بالدم، وتكثيف البرامج التوعوية والحملات الإرشادية والتطوعية.

مبادرات التواصل الاجتماعي مع بقية المواطنين في المملكة تقوم بدور مهم في تجسير العلاقات في بعدها الإنساني، فقد انطلقت لجنة التواصل الوطني لتنظيم دعوات لشخصيات إعلامية وثقافية، ودعوتها للتعرف على معالم القطيف ومجتمعها وثقافتها، كما تنظم أيضاً زيارات متبادلة لمختلف مناطق المملكة للغرض ذاته.

المناسبات الحقوقية الدولية لها مكانة في القطيف، حيث يحتفل بها الناشطون الحقوقيون بصور مختلفة، كعقد البرامج التدريبية والندوات التوعوية. وقد تم خلال الفترة الماضية تدشين مراكز حقوقية متخصصة تستقطب المهتمين بهذا المجال، وتُسهم في رصد القضايا وتدوير الثقافة الحقوقية في المجتمع.

ما يميز جميع هذه النماذج من الفعاليات أنها تعتمد فقط على دعم الأهالي وحدهم، بعيداً عن الدعم الرسمي أو رعاية الشركات الكبرى. هذه القطيف ووجهها الحضاري، أفلا تستحق إعادة قراءتها بصورة موضوعية معمقة بعيداً عن أجواء التشنج والشحن، وتشجيع ودعم هذه المبادرات الأهلية والاستفادة من تجربتها؟

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
هرم بن حيان
[ القطيف - القطيف ]: 12 / 3 / 2012م - 12:43 ص
ابو هادي وصل عدد الاصدارات القطيفية لعام 2011 الى 229 اصدارا حتى كتابة هذا التعليق.