آخر تحديث: 14 / 12 / 2019م - 11:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

مهرجان العقيقة الرائد

هاني المعاتيق

حالة من الدهشة انتابت الكثير من أبناء الجزيرة والضيوف الوافدة لمهرجان عقيقة المولود سابقة لم تكن موجودة خصوصاً في جزيرة تاروت وفكرة انطلقت تعكس ارتباط أبناء هذه الجزيرة بالسنن النبوية التي تحث المؤمنين على أن يعقوا لأبنائهم لما لهذه السنة من الآثار الدنيوية والأخروية على المولود وأسرته.

كم كلمة شكر يستحق أصحاب هذه الفكرة وكم قبلة على جباههم يمكن أن ترسم نظير إحياء هذه السنة النبوية وبأقل التكاليف في صورة رائعة من صور التلاحم والترابط بين نسيج هذا المجتمع الذين تظافروا يداً واحدة وروحاً في قالب جسد واحد تجلت فيه أصول هذا المجتمع الذي لم ينفك يوماً عن علاقات التراحم والتواد واشتراك الهدف.

وما زاد هذا المهرجان جمالاً وتألقاً ورفعة أنه كان في أفضل مناسبة تمر على العالم وهي ميلاد سيد الكائنات وأشرف الخلق الحبيب المصطفى الذي أعطى الحدث إشراقة وبهاء.

هذه التجربة الرائدة على الأقل في جزيرة تاروت هي بصمة انطلاق إن شاء الله لتطويرها إلى ما ما هو أفضل بعد أن هزت مشاعرنا جميعاً وهمست في أسماعنا أن العقيقة قد تكون منسية عند كثير ممن يحمولون العشق لأحياء السنة خصوصاً محبي أهل البيت لتأتي هذه التجربة وهذا المهرجان بأقل التكاليف مشجعة المؤمنين على أن تستمر هذه التجربة وتتطور بصورة أفضل.

نحن نعلم أن لكل تجربة جديدة زوايا خفية يعيشها المنظمون من مفاجآت قد لا تكون في الحسبان والكل يعلم أن التقدير في مثل هذه التجارب والمهرجانات قد يجانبه الصواب وقد يصاب ببعض النواقص والأخفاقات ولكن من يلتمس العذر للقائمين يجد أنهم دون شك بذلوا قصارى جهدهم كي يوفوا هذا الحدث حقه دون نقص ولكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن ومن حضر المهرجان قد يلتمس للقائمين العذر وهو يرى الحضور المنقطع النظير.

أن النقص الذي حصل في الضيافة وربما قبله البعض وامتعض منه آخرون وترك أثره في قلوب المنظمين لهذا الحدث وأشعرهم بالخجل مع الضيوف القادمين من مناطق متعددة سيكون سبباً في تطوير المهرجان في المستقبل فالغالب من الحاضرين أشادوا بأن المهرجان قفزة في المنطقة وأنه حدث يستحق من الجميع التشجيع ولاشك أن القائمين استطاعوا من خلال هذه التجربة أن يقيموا الوضع ليكون مستقبله أكثر تنظيماً.

لايمكننا أن نقول لكل القائمين على هذا الحدث سوى شكراً للسواعد والفكر الذي أسس هذه الفكرة شكراً لإنكم جمعتم المؤمنين على مائدة التعاون شكراً لإنكم همستم في إذاننا وعرفنا ماذا تعني عقيقة المولود شكراً فقد ألتقينا بكل من نحب في هذا المهرجان الكبير والقادم لا شك سيكون أفضل.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
كميل مهدي
[ أم الحمام ]: 11 / 1 / 2015م - 12:41 م
هذه الفكرة تم تطبيقها من 6 سنوات في قرية أم الحمام بمباركة كريمة من سماحة العلامة الشيخ عبدالحميد المرهون وهي مستمرة للآن في احدى ليالي شهر رمضان المبارك ولاقت نجاح كبير على مستوى المنطقة
2
علي
11 / 1 / 2015م - 4:28 م
مبادرة جد جميلة

ولكني أخالفك الرأي أخي العزيز في استحسانك لتوقيتها ، إذ لا يخفاك أن الصيام في يوم ولادة النبي صلى الله عليه وآله من أفضل أعمال اليوم ، فلو اختار لها الإخوة الأعزاء يوماً آخر لكان أروع وأفضل .