آخر تحديث: 23 / 10 / 2020م - 5:58 ص

الحب والعدائية

يسرى الزاير

من السهل ان نقع في الحب لكن لا استمرارية دون التغلب على الكثير من المصاعب التي تخلق نوع من العدائية من الممكن جداً ان تغلب الحب وتقضي على الزواج.

لو ابتعدنا عن التنظير وعايشنا الواقع لكانت حياتنا افضل، لو اخذنا النصح والإرشاد من من لهم خبرة وحنكة ومقدرة على المواجهة والإقناع بناء على معطيات كل حالة بشكل حيادي حضاري وشفاف سوف تحل الكثير من المشاكل وتنخفض نسبة الطلاق.

لا احد يقبل على الزواج الا باحثا عن السعادة والاستقرار وما الطلاق الا سبيل للخروج من هاوية لا قرار لها.

اذا لما هذه النسبة الهائلة من الطلاق للزيجات الحديثة تحديدا؟

باستثناء الحالات الخاصة التي تعطي لاحد الطرفين الحق الشرعي في الطلاق، فان كل الحالات المتبقية بسيطة فقط لم يستطع الزوجين من احتواءها ولم يجدان الإرشاد والنصح وإعطاء الأمور حجمها الحقيقي.

حيث ان بداية الزواج يشعر كلاهُما بأن حريته مخنوقة فهناك من يشاركه ادق تفاصيل حياته، في ذات الوقت مسؤلياته تضاعفت وأصبح مقيد بطريقة او بأخرى في كل سلوكياته نومه وصحوه، أكله وشربه، خلوته، مصاريفه، وحتى علاقاته مع الأهل والاصدقاء، كل هذا واكثر قد يخلق نوع من العدائية النفسية بسبب النقم على التغير الكلي المفاجئ، وهنا يبداء الصراع النفسي بين الحفاظ على الحب او استرداد الحرية والتخلص من كل الضغوط الفجائية، مع غياب تام للعواقب الوخيمة للقرار اللا عقلاني.

عندها يحتاج الوضع للتدخل الإيجابي من قبل أشخاص إيجابيين عقلانين محبين ومحايدين أهل للثقة من قبل الطرفين تقتصر مهمتهم على التهدئة وتخطي المرحلة بتحويل الشعور السلبي تجاهها الى إيجابي، وبما انه من النادر توفر مثل أولئك الأشخاص في مجتمعنا حيث السائد هم أناس تقليدين اصحاب نظرة ضيقة يكيلون الأمور على عاتق الفتاة في الغالب، بين انها متطلبة ومهتمه للمظاهر والبذخ ومهمله... الى اخر القائمة التي هي بحد ذاتها عبئ إضافي على ظاهرة الطلاق بما انها مسببات جاهزه كأنها نشيد رسمي للطلاق وشعار للمطلقات.

لابد لنا من تعزيز قيمة الحب في حياتنا منذ الصغر وتطويع الحرية لإدارة الحب وهذا لن يكون إن فشلنا في حب ذواتنا اولاً.