آخر تحديث: 14 / 12 / 2019م - 11:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشيخ الراضي احتلال العراق سبّب انكساراً ثقافياً

جهينة الإخبارية مكت الشيخ حسن الصفار

قال الأديب الشيخ يحيى الراضي أن الناس فرحت لسقوط صدام حسين إلا أن الحدث سبب في الأمة انكسارا ثقافيا قد نعاني منه كثيرا.

ووصف الفرحة التي ظهرت على وجوه الناس لفتح باب الزيارة، أو لسقوط الطاغية بأنه فرح الضحية يوم يتخلص من جلاده، إلا أننا في غمرة فرحتنا بما جرى في العراق لم نقرأ ما يحدث في الساحة من حراك الهب مشاعر بعض الناس فأجج الصراع المذهبي.

جاء ذلك خلال استضافة الشيخ حسن الصفار للشيخ يحيى الراضي في مكتبه الخميس ليتحدث عن تجربته الدراسية والأدبية.

وقال الشيخ الراضي انه تعرف على القطيف في الحوزة العلمية من خلال زملاء الدراسة، فقد لفت انتباهه "الحضور القطيفي الصارخ" بأدبه وشعره وصوته الولائي.

وأوضح أن دراسته الحوزوية تميزت بالثراء والرؤية النقدية والخروج عن القداسة، لهذا رفض أن ينغمر في التنوعات الموجودة لكي لا ينحاز إلى طرف، بل حاول استيعاب الاختلاف الذي لا يخرج عن الاصول.

وقال انه قام بتبسيط كل مواقع الخلاف الشاغل للناس على مختلف انواعها السياسية والفكرية والاجتماعية، فوجد انه لا يوجد خلاف، وإنما هي تجاذب افكار.

واضاف: كنا متفائلين بما جرى من ازدهار فكري وثقافي في بداية التسعينات، تمنينا لو ان هذه الحالة استمرت عشر سنين أخرى لكن احتلال العراق كسر هذا الازدهار.

وأكد ان الامة ستخرج من الانتكاسة المذهبية عندما تعي كل الاطراف ان الصراع المذهبي لا ينفع أي احد، ولم ينتصر فيه احد.

هذا وقد اشاد الشيخ حسن الصفار بالشيخ الراضي قائلاً: إن الشيخ يحيى لم يرض لنفسه الاكتفاء بالدراسة العلمية التقليدية في الحوزة، بل طوّر نفسه فكرياً وثقافياً وأدبياً، واتجه للتفقه في الدين بمعناه الشامل، كما اختار مسلك الانفتاح على كل الاتجاهات والتوجهات، ولم يرض لنفسه ان يكون اداة في الصراعات والخلافات، وأصبح له حضور لافت في الأوساط والمناسبات الثقافية والأدبية في دمشق من خلال انتسابه للحوزة العلمية الزينبية.

وأضاف: كان ينتمي للحالة الدينية كحالة فطرية لذا لم ينحازا لى طرف على حساب علمه وتدينه وثقافته.

وتمنى الشيخ الصفار ان تتعزز هذه العينات في المجتمع فالدين لا يعني الانغلاق ولا مقاطعة الآخر المختلف معه.

كما جرت مداخلات لكل من الاستاذ منصور سلاط والمهندس نبيه البراهيم والشاعر سعود الفرج، والشاعر محمد رضي الشماسي، وقد ختم الشيخ الراضي الامسية بتلاوة بعض قصائده الشرعية.