آخر تحديث: 9 / 12 / 2019م - 1:06 م  بتوقيت مكة المكرمة

اختصاصيون نفسيون واجتماعيون ينقسمون حول المعالجة بـ «البرمجة اللغوية»

جهينة الإخبارية
ارشيف

شهدت محاضرة نظمتها أخيراً، وحدة التدريب والتأهيل التابعة إلى «الهاتف الاستشاري» في جمعية القطيف الخيرية، انقساماً بين الحاضرين من اختصاصيين نفسيين واجتماعيين، حول الاستعانة بعلماء الدين، وعلماء «البرمجة اللغوية العصبية»، في معالجة بعض الحالات النفسية والاجتماعية.

وما أن أعلنت المُحاضرة الدكتورة بثينة اليوسف، عن إنهاء محاضرتها «دور العيادة النفسية المجتمعية في خدمة المجتمع»، حتى انهالت مداخلات الحضور، الذين تجاوزوا الـ50، بين رجل وامرأة، مع بروز خطين من التفكير لدى الحضور، أحدهم يرى ضرورة «الرجوع إلى الأطباء والاختصاصيين»، والأخر يرى أن هناك جهات أخرى «قادرة على خلق المعجزات»، وهم علماء الدين، وعلماء البرمجة اللغوية العصبية، وبخاصة الأخيرون، الذين يمتلك بعضهم «حلولاً سحرية لكثير من المشكلات».

وقال المشرف على «الهاتف لاستشاري» الاختصاصي الاجتماعي جعفر العيد للزميلة شادن الحايك في صحيفة الحياة: «إن الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين، ملتزمون جميعاً ببروتوكولات تُعلي من قيمة الفرد وقناعته الدينية والمجتمعية، بغض النظر عن قناعات الاختصاصي في هذه القيم وغيرها، لذا لن يتوانى عن الاستعانة بعلماء الدين، وأخذ آرائهم».

وأضاف العيد أن «النقد الموجه إلى كل الاختصاصيين، والذي حاول البعض رفع رايته في هذه المحاضرة، وفي غيرها من المحاضرات، هي ردود عامة لمسألة خاصة».

وأوضح العيد أن هناك «جهداً كبيراً قام به علماء كبار عبر التاريخ لأسلمة المناهج، وبرز علماء نفسيون مثل الدكتور محمد عثمان نجاتي، وآخرين في مصر. وهنا في السعودية، مثل الدكتور عبدالله الصبيح، والدكتور عبدالله النغيمشي، وآخرين.

وأضاف: لكن الجميع يتفق على أن الموضوع يحتاج إلى رسم برامج عملية لكل حالة نفسية، فالحالات الإنسانية لا تتشابه، كما أن المجتمعات كوحدات يمكن أن تدرس، ولا تشبه بعضها بالكامل».

وأضاف العيد، أن «الاختصاصي النفسي هو نتاج ثقافته وبيئته، وإن تعلم النظريات الغربية، إلا أن النداءات كبيرة لتبيين العلم والتعامل وفق هوية المريض، لكن لماذا كلما دار الحديث عن أهمية العلم، وأهمية الرجوع إلى أهل التخصص عزفت سيمفونية الدين والاعتداء عليه».

وشدد المشرف على الهاتف الاستشاري: على أن الاختصاصيين «ليسوا أعداء الدين، والمتحدثون باسم الدين ليسوا أوصياء على البشر من الله سبحانه وتعالى.

وأضاف: المشكلة أن هناك من يحاول إخضاع التخصص النفسي والاجتماعي لأهوائه، مع أنه يرفع شعارات براقة وجميلة، فيما يوجد علماء دين أفاضل يشجعون التخصص، ويحيلون المشكلة إلى المتخصصين، ولا يجدون ضيراً في ذلك».

وتناولت اليوسف، الحاصلة على الدبلوم في الصحة النفسية، دور العيادة النفسية وانتشارها في المنطقة الشرقية، وأيضاً دور الثقافة والمجتمع في قبول فكرة التوجه إلى العلاج النفسي، إضافة إلى طرق العلاج المستخدمة، ومدى قبول فكرة تلقي العلاج الدوائي، التي «لا بد ألا يُلجأ إليها، إلا عند الضرورة».

ولفت الإعلامي وجدي المبارك، إلى نقطة استوقفته في المحاضرة، وهي أن اليوسف، استشهدت بحال النبي يعقوب، الذي ابتلي بالمرض والحال النفسية، معتبراً هذا الاستشهاد «خاطئ»، لأن «الأنبياء يحصل لهم ذلك من باب الابتلاء، ولا يقارنون بالبشر».

وأبان المشرفان على قسم التأهيل والتدريب غالية الجمال، والاختصاصي النفسي فيصل عجيان، أن الهدف من قسم التدريب والتأهيل التابع لـ «الهاتف الاستشاري»، هو «رفع مستوى الوعي النفسي للجمهور، وتقديم خدمات نفسية مجانية، وكسر حاجز الذهاب إلى الاختصاصي النفسي، وأيضاً نشر ثقافة الاستعانة به.