آخر تحديث: 23 / 1 / 2021م - 5:37 م

مشاهدات من مستشفى القطيف المركزي

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف

على بوابة مستشفى القطيف المركزي يقف والد الشهيد حسن ناصر العلوي بينما يحوطه عشرات المعزين في استشهاد ابنه نبيل.

وبدموعه التي ملأت شيبته يقول: إن ابنه الأربعيني كان في الصف الثالث من جموع المصلين، بينما كان يقف هو في الصف الأول.

ويواصل حديثه وهو يحتضن من يقف بجواره: لا نعرف عدد الذين راحوا الشهداء لكن ما نعرفه أن القديح فقدت الكثير من شبابها، منوها إلى عشرات المصابين الذين راحوا ضحية الإرهابي الذي فجر نفسه، واختتم حديثه بقوله: إن الموقف صعب ولا يصدق.

وفي داخل المستشفى يتنهد أحد المصابين، وهو يقول: راح الكثير، وعن سؤاله عن إصابته يجيب ابن أخيه الذي يقف بجانبه أنه وعلى الرغم من إصابته في يده وقدمه إلا أنه ساهم في إنقاذ بقية الجرحى، حتى مجيء سيارات الإسعاف والتي نقلته بدورها.

ويسرد المصاب عدنان الزيداني تفاصيل الحادثة فيقول: كنت في الصف الثالث ما قبل الأخير، وبعد الانتهاء من جمع صدقة الجمعة والبدء بفريضة العصر، تفاجأنا بصوت الانفجار دون معرفة مصدره أو مكانه، منوها إلى أن الإرهابي كان يقف في الجهة الشمالية للمسجد.

ويتحسر المصاب جعفر ال درويش والذي يرقد على سريره الأبيض بملابسه المتلطخة بالدم بقوله: كنت صائما لكن هذا الإرهابي أفسد صومي، مشيرا إلى عدم إكمال صلاتهم التي انتهت في الركعة الثانية بعد تفجير الأرهابي.

وفي نفس الغرفة يرقد المصاب عبد الكريم ال مرار وبجانبه ابنه المصاب ايضا بشظايا داخل قدمه جراء القنبلة التي فجرها الإرهابي، بينما يقف ابنه الذي يكاد الخوف يخطف ألوانه فيتنقل مابين أخيه تارة وما بين والده .