آخر تحديث: 15 / 12 / 2019م - 5:57 م  بتوقيت مكة المكرمة

لقد أنفلتت الضباع من جحورها فمن المسئول؟

باقر علي الشماسي *

هل المسؤول عدم مفاجأتها في جحورها للقضاء عليها؟ أم المسؤول الافاعي في خطب الجمعة على منابر دور العبادة ولم يردعهم أحد؟ أم المسؤول القنوات التي تضخ ثقافة الكراهية وإباحة دماء الطائفة الشيعية في كل مكان من أجل أن يذهبوا إلى الجنة؟ أم المسؤول المناهج التدريسية؟

أم المسؤول قناة الوصال وامثالها في لندن قناة ياسر الحبيب؟ أم نحن كنا في غفلة عن أنفسنا وانشغالنا في الاختلافات بيننا؟ أم المسؤول عدم وجود قانون يحرم ويعاقب من يبث الكراهية بين المذاهب الاسلامية؟

ان هذه العناوين الانفة الذكر كلها مجتمعه هي من أسباب استمرار الفتنة الطائفية.. أما الإدانات من هنا وهناك والبيانات والتصريحات بإدانة الجرائم الطائفية وخصوصا مذبحة القديح بمحافظة القطيف يوم الجمعة الماضي في المسجد وفي صلاة الجمعة، فهذه الإدانات والتصريحات أمر مقبول ومطلوب ولكن هذا لا يكفي للقضاء على هذه الفتنة الطائفية مالم يُسن قانون صريح ومعلن بإلغاء التمييز الطائفي من جذوره من مناهج أو في الاعلام أو في القنوات أو في التوظيف بقانون معلن وإلا فنحن تائهون ومقبلون على مصير مجهول.

ونحن نأمل من القيادة أن تعالج هذه الأفة الطائفية قبل أن تتمكن من بث سمومها أكثر مما كان وحينئذ يكون مرضاً مزمناً عصي العلاج ولكن سرعة المعالجة لهذه الافة هو الحل: رحم الله شهدائنا في كارثة مسجد الامام علي بالقديح رحمهم الله وادخلهم فسيح جناته ونسأل الله بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين في هذه الكارثة.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف