آخر تحديث: 14 / 12 / 2019م - 11:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

التشييع أوصل الرسالة

هاني المعاتيق

حدث لم تبقى وسيلة إعلامية إلا تكلمت عنه حتى العدو لم يستطع السكوت والإشارة حتى لايتهم بالطائفية ربما البعض جامل أو نافق أو سجل حضور ولكن المحصل أن الحدث اخترق الحجب ورفع الأقنعة.

ليس غريباً أن يقتل الشيعة في أي مكان ولم يتفاجئوا وكأنه حدث غريب بل هو الهاجس الذي يسكنهم ويعلمون أنه آت فمقدماته قد استوفت حقها ووسائله اصبحت متاحه كل ما كان يراودهم ويحيرهم حقاً سر كل ذلك التأخير لهؤلاء القتلة رغم تزايد منابر التحريض العلني وبكل صوره الدموية التي توقفت اليوم فقط مؤقتاً بل نسبياً لمتصاص الحدث وكأن الشيعة أطفال سذج يمكن اسكاتهم بقطعة حلوى ثم يواصلون مسيرة الدم والتحريض دون خجل.

الحدث وقع رغم مرارة جراحه وألم فقد الأحبة إلا أنه لم يمر مرور الكرام ولن تنفع معه قطع الحلوى لتسكين وجعه والهروب من مسؤولية الدم المراق في البيت واليوم والشهر الحرام.

من كان يقول أن الشيعة كفار، فقد قتلوا راكعين مصلين لله في مسجد يرفع فيه الأذان ويتلى فيه القرآن وفي يوم الجمعة.

من كان يقول أن الشيعة يحرضون على قتل السنة فإن القاتل هو ومن حرضه يقول أنه سني والشيعة تقول هو إرهابي تكفيري أهل السنة منه براء

من كان يقول أن الشيعة جماعات متفرقة لايجتمعون على رأي فالحضور المليوني كافي ليعرف العالم أن دماء أبنائه لا يحق لأحد التنازل عنها وأن حرمة الدم وهتك المعتقد خط احمر تجاوزه يعني الشهادة عندهم والحضور لساحات الإستنكار دون دعوة من أحد.

حدث تجلت فيه أروع صور الإستنكار ووحدة المسار وخطورة الموقف سجلت القطيف اليوم هذا الحدث بدم الشهادة ورفعت الأقنعة دون مجاملات عن كل المحرضين وتطالب بالقصاص من القتلة الحقيقين الذين لايزالون يبثون سمومهم.

دماء شهدائنا ورعاية مجتمعنا من الإرهاب والتكفير في أعناق الجميع وقد كان التشييع المليوني رسالة واضحة أن الدم الحرام وقود كل المستضعفين المسالمين الذين يحق لهم المطالبة بالقصاص كما يحق لهم اليوم أن يضعوا النقاط على الحروف دون مزايدة أو تضليل.

رحم الله شهداء الصلاة وشافى الله جرحى العبادة وربط على قلوب أهل الراحلين نحو الجنان بالصبر والسلوان وهنيئاً لك ياقطيف هذا العرس المخضب بدم الصلاة.