آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 10:41 ص

إشراقة

رسالتان مهمتان من محمد بن نايف

هاشم عبده هاشم صحيفة الرياض

•• تابعتُ فعاليات زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز لبلدة القديح.. وتعازيه - باسم خادم الحرمين الشريفين - لأسر الشهداء الذين قضوا في الجريمة البشعة التي شهدها مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم الجمعة.. وكذلك زيارته للجرحى والمصابين في المستشفيات..

•• هذه الزيارة كانت أبلغ رد على القتلة والمجرمين وسفاحي الدماء من تنظيم داعش الإجرامي ومن يقفون وراءه.. أو يناصرونه.. أو يتعاطفون معه - حتى بعد هذه الجريمة النكراء - بأن هذا الوطن بتلاحم أبناء شعبه، سنته وشيعته.. وبوعيهم التام بما يُحاك ضدهم، هو أقوى من كل المؤامرات والمخططات.. والأجندات القائمة على إشاعة الفتنة بين أبناء الشعب الواحد..

•• لقد ذهب الأمير محمد بن نايف.. إلى القديح وسمع من أهلها.. كبارهم وصغارهم.. نساءهم ورجالهم.. ما يثلج خاطر كل فرد فينا.. لأنهم شعب وفيَّ لأقدس وأطهر وطن على وجه الأرض..

•• وكما تعودنا دائماً من أبناء هذا الوطن.. فإن المحن.. والمصائب.. والجراحات.. توحدهم باستمرار.. وتزيد في تماسكهم.. وتقوّي عزائمهم.. وتقرب بعضهم من بعض.. وتحول كل فرد فيهم إلى بطل جاهز لافتداء الوطن والدفاع عنه.. والحفاظ على ترابه نقياً.. ونظيفاً من لوثات المجرمين وأحقادهم على الإنسانية..

•• هكذا كانت الرسالة الأولى.. بكل ما انطوت عليه من معانٍ، هي جزء من قيمنا.. وأخلاقنا.. وتربية شعبنا الذي يجمعه الانتماء الصادق وتُطهر مشاعره العقيدة الإسلامية الخالصة قبل أن يُوجبها الشعور بالمسؤولية وأداء الواجب على الأمير..

•• أما الرسالة الثانية التي حققتها مشاركة سموه لإخواننا المواطنين الذين فقدوا بعض أهلهم في ذاك التفجير المشؤوم.. فإنها موجهة لكل من يحمل فكر داعش.. فلعلهم يتقون الله وهم يرون جريمة كهذه يندى لها الجبين.. وتقشعر لها الأبدان.. ولا يتحمل رؤيتها الإنسان فضلاً عن أن يقبل بها أو أن يتعاطف مع القاتل المجرم الذي أقدم عليها أو مع من كان يقف وراءه.. مخططاً.. أو مدبراً.. أو موجهاً.. أو متستراً.. قاتلهم الله أنَّى يؤفكون..

•• الرسالة لهؤلاء.. وبالذات ممن لا زالوا يحملون هوية هذا الوطن وينتمون إليه.. كيف تجيزون هذا العمل الإجرامي الذي أقدم عليه من تتعاطفون معهم.. وتؤيدون ما يدعون إليه.. ويطالبون به..؟

•• وأي إسلام هذا الذي تسيئون إليه.. وتعطون أفظع وأبشع الصور عنه.. عندما يُحرض الواحد فيكم على القتل وذبح الأبرياء.. وحرق وتدمير الأوطان.. والنظر إلى كل الناس على أنهم كفرة.. ومشركون.. وأن من يقومون باستحلال دماء الناس في نظركم هم خير من يصلحون لإعمار الكون وتأسيس دولة الإسلام التي يرونها ويعتقدون بها.

•• إن هذا الفكر الظلامي والظالم.. فوق أنه يُشرِّع للجريمة بكل صورها.. فإنه يقود المنطقة إلى الدمار ويحقق فيها لأعداء الإسلام ما عجزوا عن تحقيقه بكل ما امتلكوه ويمتلكونه من قوة ومن إمكانات.. ومن هيمنة على هذا العالم.. وما عجزوا عن تحقيقه طوال قرون طويلة.

•• فأي إسلام هذا الذي تتحدثون عنه.. وتخدمون بفكركم وبأفعالكم أعداءه؟!

• ضمير مستتر:

•• القلوب النظيفة.. يوحدها الإيمان.. ويجمعها أقدس الأوطان وأطهرها..