آخر تحديث: 13 / 12 / 2019م - 10:13 ص  بتوقيت مكة المكرمة

مذبحة القديح من رحم الغلاة ومنابرهم

باقر علي الشماسي *

أن هؤلاء التكفيريين لا يمثلون إخواننا السنة، وانما يمثلون تنفيذ مشروع أمريكا وإسرائيل في الشرق الاوسط لتقسيم البلاد العربية وشرذمة جيوشها: لذلك يجب أن لا ننجر وراء «الفتنة الكبرى» ويجب أن نكون يقضين لها، حيث أن الطائفة الشيعية بالقطيف لها روابط اجتماعية وودية مع أخواننا السنة من بني خالد والمهاشير وكانت هناك مؤسسات مشتركة بين أهل القطيف وبني خالد كمستوصف مشترك مثلاً، ومصانع طابوق ومؤسسات مقاولات اخرى.. ونتبادل معهم الزيارات في الافراح والاتراح..

أذاً هؤلاء الغلاة الذين يسمون أنفسهم بعلماء السنة زوراً وبهتاناً بينما هم عبيداً لاستخبارات السي أي أيه لتفجير «الفوضى الخلاقة» وعلى الطائفة الشيعية في السعودية أن ينتبهوا لهذه المكيدة «الفتنة الكبرى» وفي الجانب الاخر من إخواننا السنة عليهم أن يتصدوا لهذه الفتنة بكل ما أوتوا من امكانات.. 

واما الجانب الثالث وهو الجهة الرسمية مطلوب منها إلغاء التمييز الطائفي من جذوره كما هو مطلوب منها ايضاً واجب فوق كل الواجبات وهو محاربة دعاة التحريض على الحقد والفتنة الطائفية الدموية والحرب الأهلية لا قدر الله.. 

كما هو مطلوب ايضاً البدء لإلغاء التمييز الطائفي وإيقاعاته المدمرة للمجتمعات في كل مكان وزمان: والمطلوب من حكومتنا الرشيدة أن تُغلق أفواه الغلاة وإبعادهم عن كل دور العبادة وخطب الجمعة، وإلغاء ادواتهم الإعلامية ومعاقبتهم على ماجنوه من تحت فتاويهم الضالة، حيث هم السبب في مجزرة الدالوة بالأحساء قبل ما يقارب من عام فلولا فتاواهم الشحن والتحريض الطائفي لما حدث ما حدث في مذبحة القديح هذه البلدة البطلة التاريخية: في مسجد الامام علي يوم الجمعة وربما قد يحدث في المستقبل لا سمح الله أشد وحشية وهمجية في بعض أنحاء القطيف وأشد سوداوية مما سبق: طالما انهم هؤلاء الغلاة الضالين لازالت تعمل بنشاط متواصل: لذا لا يستبعد تكرار هذه الكوارث وعلاج مكافحة كل ذلك رهن لسن قوانين صارمة، أمنية واجتماعية والتساوي بين كل المواطنين في كل شيء دون استثناء.. 

أن هذه الامور هي مطالب مشروعة سماوياً وتقرها القوانين الارضية الدولية والأممية، ولن يتسنى للدولة تطبيق هذه الامور على أرض الواقع مالم تُقطع رأس الافعى ومحو ادواتهم بصرامة وإلا «كأنك يا زيد ماغزيت».. 

بينما زيارة سمو الامير محمد بن نايف وزير الداخلية الكريمة إلى القطيف وخصوصاً لأهالي شهداء مذبحة القديح وتعزيتهم الامر الذي يجعلنا نحمل امالاً، ربما هذه الزيارة تُعطي مؤشراً لاهتمام الدولة في سرعة سن هذه القوانين المطلوبة الآنفة ذكرها.. 

أن مطاردة هؤلاء الغلاة التكفيريين ومعاقبتهم بشدة ومصادرة وسائلهم الفتنوية من أجل أمن هذا الوطن واستقراره.. 

ومن أجل ان نسبق الزمن قبل ان يتمكن المشروع الأمريكي والصهيوني بتقسيم بلادنا وبلاد العرب في الشرق الاوسط.. والجدير بالذكر أن اهل القطيف وقفوا مع الملك عبدالعزيز رحمه الله ضد الدولة العثمانية فطردوهم من القطيف دون أن تسيل قطرة دم.. فهل نُكافء بهذه الدعوات بإباحة دمنا والتمييز ضد الطائفة الشيعية.. 

فهل مكافأة أهل القطيف مقابل ذلك أن يقوم هذا القطيع من الوحوش والغلاة الضالين أن يصرخوا ليل نهار وتحت الشمس بفتاويهم بإباحة سفك دماء هذه الطائفة الشيعية، كما وتقوم هذه العقول المصنعة حديثاً والمعلبة في مطابخ امريكا واسرائيل.. لهذه الفئة الضالة والمضللة للشباب السعودي.. 

وفي ضوء تلك المعطيات الإيجابية من قبل أهل القطيف 1913م مع جلالة الملك المرحوم عبدالعزيز ألم نستحق التقدير والعرفان ومساواتنا ببقية المواطنين من اقصى البلاد الى اقصاها في كل شيء ودون استثناء بدلاً من الإقصاء والتمييز.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف