آخر تحديث: 24 / 11 / 2020م - 3:17 م

تأبين الشهيد السيد هادي

يوسف الرضي

رحمك الله ياسيد هادي

«وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ۖ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ...»

19 الحديد

يا سيد هادى بماذا نؤبنك

كنت نوراً بيننا وأنت اليوم نورٌ عندالله

نورك من نور الإيمان بالله... من نور الله

أنت الهادي الهادىء...

لم تكن يوماً بيننا إلا تقياً صامتاً عن غير ذكر الله

كم كان حياؤك عظيماً

كم كان إيمانك عظيماً

لم نرك يوماً ساخراً من أحد أو مغتاباً لمؤمن

لم نرك يوماً عابساً في وجه مؤمن

لم نرك تتوانى عن قضاء حاجة مؤمن أو خدمته

لم نرك إلا مخلصاً في اداء رسالتك التعليمية

لم نرك إلا محبوباً من كل من عرفك او تعامل معك

لم نرك في ضجيج أو هرج ومرج

لم نرك إلا خيراً في خير

لله أنت

أنت الكنز المخفي... والإيمان المكنون... والولي بين الناس الذي لا يشعر به إلا الملائكة لأن عملك لله وحده لارياءً ولاسمعة

أنت الصائم القائم... لطالما كنت المداوم على الصلاة في الجماعة... الصبور على انتظار الإمام وإن تأخر في الحضور

أنت الصائم في شهر الله وشهر الرسول وشهر الأمة لايثنيك عن ذلك جهد أو عمل أو تعب

أنت في العمرة والحج الخاشع المتأني المتأمل في أداء النسك

ذهبت عند الله شهيداً صائماً في يوم الجمعة في وقت الصلاة مدافعاً عن أرواح المؤمنين المصلين

إن نبكي فإنا نبكي أنفسنا الغارقة في أمور الدنيا

إن نبكي فإنا نبكي على أنفسنا... نعيد الحساب مع هذه الدنيا من خلال نهج الصالحين الذي كنت عليه فكانت خاتمتك الحسنى والشهادة والدرجة الرفيعة

نأمل أن تنالنا منك الشفاعة في الآخرة أيها الشفيع المشفع كما نالنا شرف صحبتك بعضاً من أيام الدنيا فكان لنا اليوم الفخر بذلك

إن الله اصطفاك من بين هؤلاء المؤمنين وأنت أهل لذلك

هنيئاً لك

هنيئاً لك

هنيئاً لك الشهادة