آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 10:41 ص

حتى لا يخطئ العالم فهم ما حدث لدينا

هاشم عبده هاشم صحيفة الرياض

•• باختصار شديد للغاية..

•• لخص الأمير محمد بن نايف.. للسفراء المعتمدين لدى المملكة يوم الأحد الماضي موقف بلادنا من الأنشطة الإرهابية الأخيرة التي مارسها تنظيم داعش في المنطقة الشرقية في «3» جمل مهمة.. بكل قوة ووضوح عندما قال:

إن هذه الحوادث لن تزعزعنا فقد مررنا بحوادث أكبر.

إن الوضع تحت السيطرة تماماً.

إنه في حال حدوث أمر ما فإنه سيتم التعامل معه بشكل صارم مصحوب بنوع من الاتزان حتى لا يؤثر على حياة باقي المجتمع.

•• قال هذا الأمير محمد وهو يعني كل حرف فيه.. من موقعه كولي للعهد.. ونائب لرئيس مجلس الوزراء ووزير للداخلية.

•• وقاله من خلال إلمامه بتفاصيل المغامرات الإرهابية التي بدأتها القاعدة.. وتصدينا لها بكل قوة وقضينا على أدواتها وكل رؤوس الفتنة التي حاولت أن تزرعها بين ظهرانينا..

•• ويقوله اليوم بكل الثقة لأنه ما من أحد تابع قضايا الإرهاب وتوالد التنظيمات التي تفرعت عنه في هذه المنطقة مثل سموه..

•• كما يقوله.. لأنه يعرف بلاده.. ومواطنيه.. تمام المعرفة ويعرف كيف تتعامل الدولة مع هذا الوضع الجديد رغم بشاعته.. لأنها تُدرك أنماط تفكير داعش ومن على شاكلتها حق المعرفة..

•• وبالتالي فإن الأمير أراد أن يضع السفراء المعتمدين في بلادنا في الصورة ليس من باب الطمأنة.. وإنما من باب التأكيد على أن هذه البلاد التي كانت وما تزال وستظل منبع رسالة الهداية والنور.. لا يمكن أن تتحول إلى بيئة صالحة للإرهاب بأي شكل من الأشكال.. وفي أي وقت من الأوقات لأسباب ثلاثة هامة هي:

أولاً: إن الدولة موجودة.. وقوية.. ومتمكنة ومسيطرة على الأمور بمؤسساتها الأمنية والثقافية والاقتصادية.. والعسكرية الضاربة.

وثانياً: إن الشعب السعودي متماسك.. وموحد لأنه شعب مؤمن بالله.. صادق الولاء لقيادته.. وعظيم الانتماء إلى بلده.. وقد عاش حياته كل حياته آمناً.. ومطمئناً.. وليس لديه أي استعداد للتفريط في نعمه الكثيرة ومنها نعمة الاستقرار والأمان اللا محدودين بفضل الله أولاً.. ثم بفضل تلاحمه مع الدولة ثانياً..

وثالثاً: إن أنظمة الدولة تجمع بين تطبيق العدالة في الأرض.. وبين القوة العادلة في سائر شؤون الحياة ومجالاتها.. مما أكسب النظام قوة.. والشعب مزيداً من الشعور بالرضاء التام..

•• فمن أين يمكن للإرهاب أن يأتي إلينا.. أو يجد مكاناً آمناً في مجتمعنا؟!

•• وإذا كان هناك - في هذا العالم - من يعتقد بغير هذا فإن عليه أن يصحح معلوماته.. ويُعيد حساباته.. ويضع يده في يدنا لكي نعمل معاً للقضاء على الإرهاب في كل مكان من هذا العالم.. بما فيه العالم المتقدم.. الذي مُورست فيه بعض الأعمال الإرهابية.. لكننا لا يمكن أن نعتبر ذلك دليلاً على فساد تلك البلدان.. أو صلاحية بيئتها لترعرع الإرهاب فيها.. وهو الاعتقاد الذي يجب ان يسحبه الآخرون علينا.. وإن كنا - في الحقيقة - أكثر منعة.. وقوة.. ونقاء في الداخل من كثير من المجتمعات الأخرى.

•• ومع ذلك.. فإن أي مظهر من مظاهر الإرهاب أو الأعمال اللا مسؤولة التي استخدم فيها سعوديون هي محل عمل دؤوب.. ومُتقن.. وعميق.. لمعالجتها والتغلب عليها وتصحيح مساراتها بشتى الوسائل وعلى مختلف الأصعدة.. وليس لدينا قلق منها.. لأن لدينا شعباً.. صادق العقيدة.. ونقي التكوين.. ولا يمكن إغواؤه.. أو استدراجه إلى مستنقعات الهلاك.. ولله الحمد والمنة.

***

• ضمير مستتر:

•• «يخطئ من يعتقد بأن المملكة ضعيفة أمام الموجات الإرهابية.. ومخطئة حساباته القائمة على الأوهام».