آخر تحديث: 12 / 12 / 2019م - 1:02 ص  بتوقيت مكة المكرمة

السيد هادي الهاشم.. حكاية أخرى

بشائر محمد صحيفة الوطن

الشهيد البطل المعلم السيد هادي السيد سلمان الهاشم.. اسم يجب أن يكتب في مناهج التعليم بماء الذهب، أن يصبح لصغارنا أنشودة يحفظونها ويرددونها كل صباح عن ظهر قلب، أن يروا صورته على غلاف كل الكتب الدراسية، لأنه وطني بامتياز، وإنسان بكل ما تعنيه الكلمة من معان، لقد اختار أن يكون درعا بشريا في تفجير العنود، يحمي المصلين في وقت الصلاة في بيت من بيوت الله، اختار الموت ليهب الحياة للإنسانية جمعاء، كيف لا وهو يتلو على طلابه قوله تعالى في سورة المائدة «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا»، لقد أجاد شرح الدرس الذي استوعبه كل العالم بدون أن يطبق آخر الاستراتيجيات الحديثة، وبدون أن يستخدم وسيلة إيضاح، سوى جسده الذي بالكاد استوضح أهله ملامحه بعد أن تطاير أشلاء.. غادر هذا المعلم بعد أن كتب لطلابه في نهاية ورقة الأسئلة مودعا إياهم وفقكم الله يا أبنائي، وكما كان قدوة لطلابه وأبنائه حيا، حرص أن يكون قدوة لهم بعد الموت.. إنه مفخرة التعليم والمتعلمين، لذلك يجب على وزارة التعليم ممثلة في وزيرها عزام الدخيل، بل وكل منسوبيها.. أن تخلد ذكرى هذا المعلم الشهيد، وتوصل رسالته العظيمة لكل الطلاب والطالبات.. تدرسهم سيرته، شعاراته.. التي رددها على طلابه واستشهد مؤمنا بها مدافعا عنها.. رسالة يوقعها التعليم باسم المعلم الشهيد السيد هادي.. يخاطب فيها أبناءه المتعلمين «أن أحبوا بعضكم، أحبوا وطنكم بما يكفي، وانبذوا الكره والعنف والطائفية، دافعوا عن قضاياكم التي تؤمنون بها»، على وزارة التعليم أن تحتضن أبناء هذا المعلم البطل تعليما وموهبة وتدريبا، لتقول لهم نيابة عنا جميعا، نحن ممتنون لكم.