آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 9:51 ص

لنباشر في خطة تأمين المستقبل

هاشم عبده هاشم صحيفة الرياض

•• بصرف النظر عن ”الجوائز المادية“ التي خصصتها الدولة للكشف عن ”الخلايا النائمة“ وصولاً إلى القتلة والمجرمين وسفاحي الدماء.. فإن المجتمع بعامته أصبح في خندق واحد بمواجهة قوى الشر قبل الوقوع في الجريمة.

•• فقد تصاعد الشعور بالمسؤولية لدى المواطنين والمقيمين وارتفع إلى درجة عالية بعد حوادث ”الدالوة“ و”القديح“ و”الدمام“ وأصبح كل فرد فينا في حالة استنفار ضد كل ماهو ومن هو مدعاة للشبهة.. تحفيزاً للإبلاغ عن كل مظهر ”مريب“.. والإبلاغ عنه.. أداءً للواجب.. ومساعدة لرجال الأمن الأبطال في إفشال المخططات الإرهابية التي تريد بنا وببلادنا شراً..

•• كما أن التصدي للقتلة والمجرمين - كما فعل الشهداء الأربعة «عبدالجليل ومحمد الأربش والهاشم والعيسى» رحمهم الله رحمة الأبرار.. أصبح جزءاً من حالة الاستنفار والترقب التي يعيشها المواطن في كل مكان من بلادنا وليس فقط في المنطقة الشرقية التي شهدت الحوادث الثلاثة الأخيرة.. لأن بلدنا كله مستهدف.. ومواطننا في أي مكان يكون مطلوباً من قبل تلك التنظيمات الحاقدة على الإنسانية كلها وليس علينا نحن فقط.

•• وإذا تكاملت الجهود بمثل هذه التغطية وتلك القدرة على الكشف عن ”16“ مجرماً جديداً فإنه وبإذنه تعالى لن يكون هناك خوف على بلدنا مما يخطط له الأعداء ويدبرون..

•• لكن المهم الآن هو.. أن يبدأ العمل بصورة قوية ومختلفة في مواجهة المشكلة من أساسها.. ”مشكلة الفكر المنحرف“ الذي يسيطر على تلك العقول المأفونة.. فيستمرئون القتل حتى في بيوت الله.. ويتصيدون عباد الله الآمنين بناء على تصنيفات تعود إلى أفهامهم ”المغلوطة“

•• والأخطر من هذا هو أن يجد أصحاب المخططات السياسية التي تستهدف بلادنا في هذا الفكر ما يساعدها على ضربنا في العمق.. وتفتيت روابطنا.. وإصابتنا في وحدتنا الوطنية..

•• وكما هو واضح.. فإن العمل على مستويين.. مستوى تطهير المجتمع من الفكر المأزوم.. ومستوى التعامل مع المخططات السياسية التي ترمي إلى تجزئة هذه البلاد وتقسيمها وإضعافها.. بات مطلوباً..

•• وبمعنى آخر.. فإنه أمام الدولة - أعانها الله - مهام شاقة.. يجب أن نساعدها نحن المواطنين على التصدي لها بمزيد من التوحد.. والتماسك واليقظة وتقديم المعلومة ومطاردة المجرمين حتى تتفرغ هي لمواجهة الأطراف التي تريد بهذه البلاد شراً.. وتحاول أن تنجز مهمتها في منطقة باتت هدفاً مطلوباً تقسيمه وإعادة رسم حدوده من جديد..

•• والحقيقة أن دور أصحاب الفضيلة العلماء كبير وكبير جداً قي هذه المرحلة.. تماماً كما هو دور المثقفين وأهل الرأي لتحصين بلادنا من الداخل وتنظيفها من ذاك الفكر المتشنج والمأزوم..

•• وكم أتمنى أن أسمع قريباً عن عمل ملموس في الاتجاهين يتجاوز مجرد إصدار البيانات إلى القيام بعمل علمي منظم تشارك فيه المؤسسة التعليمية بمستوييها العام والعالي بدور واسع ويوجه كل هذا الجهد لمخاطبة عقول شبابنا بدرجة أساسية.. تأميناً لسلامة الجميع وتجنيباً لمستقبلهم من الدخول في متاهات لا يعلم مداها إلا الله..

***

• ضمير مستتر:

•• «التهديد الحقيقي للأوطان يبدأ من داخلها وإن خطط له الأعداء من خارجها».