آخر تحديث: 5 / 4 / 2020م - 9:10 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المبارك: نحن بحاجة إلى نمط إلقائي يحاكي هموم الشباب

جهينة الإخبارية

في مقابلة تلفزيونية مباشرة تحدث الإعلامي وجدي المبارك في برنامج صباح الثقافية للقناة السعودية في لقاء مع الإعلامية السعودية حوراء أبو عينين عن فن الإلقاء والأسلوب الخاص به في تنظيم الندوات والمحاضرات داخل المجتمع.

وقال نحن نعيش في ظل انفتاح ثقافي متنوع وطفرة إعلامية واسعة وتكنولوجيا متقدمة تحمل بين طياتها كل وسائل الجذب والتشويق، تقهقر الخطاب التقليدي المتمثل في الخطاب الوعظي والندوات والمحاضرات الموجه للشرائح الاجتماعية التي يغلب عليه الطابع التلقيني ويفتقد لوسائل الإثارة والتشويق والحوار الجاذب لشرائح المتابعين والمستمعين فأصبح في زاوية اجتماعية حرجة لا يحسد عليها.

من هنا بدء مشواره وفكرته في تبني أسلوب خطابي يميل إلى البساطة والعقلانية ويمزج بين طياته كل وسائل التشويق والإثارة والنقاش والحوار الفاعل سواء على مستوى المحاضر أو المادة المطروحة أو وسيلة التشويق المستخدمة فيه.

كما شدد على أن النمط الإلقائي المستخدمة في كثير من الندوات والفعاليات الاجتماعية يميل إلى التخصص، وليست المشكلة بالمادة المطروحة بقدر في الأسلوب والطريقة المستخدمة في إيصالها للمتلقين، لذا فإن الفئات الاجتماعية وخاصة الشبابية منها بحاجة إلى نمط إلقائي مشوق يحمل في طياته كل مايحاكي ذواتهم وهمومهم وحياتهم المعاصرة.

كما أوضح أن فكرة الندوات والمحاضرات التي ينظمها تقوم على لغة بسيطة قادرة على مخاطبة كل الشرائح الاجتماعية وتتناسب مع كل الفئات العمرية، بالإضافة إلى على القدرة على صياغة مادة متنوعة تمزج بين طياتها وأفكارها معاني القيمة والعقل والعلم والحياة المعاصرة والحضارات المختلفة.

كما يعمد على تدعيم مادته الخطابية بملامسة الحس البشري وعواطفه واستشهاده بقصص ومواقف حياتية معاصرة، بالإضافة إلى تدعيم ذلك بمقاطع مرئية وصوتية أو أي وسيلة أخرى تساعده في تعزيز الفكرة المطروحة وإيصالها للمستمعين والمتابعين بشكل سلسل ومقبول.

أما القاعدة الأساسية التي ينطلق منها اعتماده في أسلوبه الإلقائي هي لغة الجسد والتنوع في استخدام طبقات الصوت، عبر طرح كل فكرة وقيمة تحاكي اهتمام وتوجه كل شريحة عمرية واجتماعية عن الأخرى، والاعتماد في المقام الأول على الحوار المباشر مع الجمهور لكي يكون المستمع هو من يستشعر الأفكار ويفسرها ويناقشها، فيكون قادراً على التأثير فيهم وتبنيهم لأفكاره.

وتحدث عن بدايات مشروعه الإلقائي باستهداف الشرائح العمرية الصغيرة والشبابية والتي تعد أكثر الفئات العمرية صعوبة من ناحية التعامل وإيصال الفكرة إليها، وهذا ما يحتاج من المحاضر مهارة متميزة قادرة على التكيف مع كل شريحة وتبسيط المادة حسب الفئة العمرية لكي تصل إلى عقولهم وأفكارهم، بالإضافة إلى حاجة المحاضر إلى وسائل اتصال قادرة على جذبهم والتأثير فيها.

وقال: أنه تابع هذا التوجه بعد أن رأى إقبال واضح من المجتمع وشرائحه المختلفة في طلب تنظيم عدة محاضرات وفعاليات ونشاطات في كثير من المناطق استهدفت شرائح عمرية مختلفة عبر نشر هذا النوع من الخطاب الثقافي الذي باتت حياتنا بأمس الحاجة إليه في ظل هذه المتغيرات الفكرية والاجتماعية المختلفة التي أثرت بشكل وبآخر بأجيالنا المختلفة.

من أهم الصعوبات التي يواجهها هو تبني مشروع إلقائي بهذه الطريقة والأسلوب، كما تكمن الصعوبة في الوقت الطويل في إعداده للمحاضرات والبحث والقراءة والتقصي وبلورة الأفكار وصياغتها وإعداد المقاطع الصوتية والمرئية ملائمتها للأفكار المطروحة، وتدعيمها بكل وسائل اتصال فاعلة لإيصالها للمتلقين، وهو مايحتاج إلى كثير من الجهد والمادة.

وفي رد على سؤال حول ماهو طموحه المستقبلي لهذا المشروع؟ قال: أنه يطمح أن تتبنى إحدى المراكز الاجتماعية هذا المشروع ليقوم بتدريب كوادر شبابية تنشر فكرته بين فئات المجتمع، ويطمح أن ينظم كادر خاص به يساعده في ترتيب الندوات والمواد الخاصة بمثل هذه الفعاليات، كما سيبدأ في تقديم عدة دورات في فن الإلقاء وفن إدارة الحوار والتقديم الحواري التلفزيوني.