آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 2:09 ص  بتوقيت مكة المكرمة

تعايش أم تعاطف؟

بشائر محمد صحيفة الوطن

كنت أعتقد أن المجتمع بكل أطيافه انقلب رأسا على عقب بعد أحداث الدالوة ثم القديح ثم العنود، حيث يردد الجميع شعارات التعايش ونبذ الفرقة والطائفية وكل ما من شأنه تأليب الأخ على أخيه وتحريضه عليه، حيث ارتفعت جميع الأصوات تنادي بوجوب تجريم دعوات التحريض على الآخر والتمرير للكراهية والعنف تحت مسميات كثيرة، ومحاولة شرعنتها، بل الأكثر غرابة في الأمر أن يتراجع كثير من دعاة الفتنة عن مواقفهم السابقة في الحث على الكراهية والإقصاء ويتبنون مواقف التعايش باسم المواطنة. لكننا الآن بدأنا نتبين الأمر، وللتو بدأت تتضح الرؤية، حيث إن المواقف السابقة من بعضهم كانت مجرد تعاطف ومحض شفقة أوجدتها جسامة الحدث وهول الموقف وصعوبة الابتلاء. بدليل نكوص الكثير من دعاة الفتنة على أعقابهم، وعودتهم إلى سابق عهدهم التحريضي باسم المواطنة أيضا، وإحجام مجلس الشورى عن إقرار مشروع الوحدة الوطنية «بأغلبية» الأصوات، واكتفى كثير من المتفاعلين مع تلك الأحداث بشكل إيجابي في حينها بما حققوه من شعارات وما رفعوه من لافتات انتشرت عبر قنوات التواصل الاجتماعي تندد بالعنف والإرهاب والكراهية.. والآن.. ما زال السؤال قائما: هل كان الأمر نزوحا بالفعل إلى التعايش أم مجرد تعاطف؟