آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 2:09 ص  بتوقيت مكة المكرمة

تراكمات الثقافة التكفيرية لا تعالجها العمليات الأمنية فقط

باقر علي الشماسي *

لو كان هذا هو الحل وحده يكفي - وأقصد العمليات الأمنية - لما وجدنا اليوم داعش وأخواتها تنمو وتتمدد في مستنقعات العقول «المتخشبة الممولة لهذا القطيع من - الضباع أكلة البشر والأكباد - والبرهان على ذلك هو: أنه سبق أن قامت الحكومة باعتقال العديد من الداعشيين وقد أطلق سراحهم - بعد المناصحة -؟! ومن ثم عادوا إلى شياطينهم التكفيريين أشد غلواً وعدوانية وضراوة: إذن أصبح يقينا لا يقبل الجدل بأن المعالجة الأمنية وحدها لن تقتلع جذور ثقافة الشر والضلال من عقولهم المضللة المريضة: لذا أصبح من الضرورة بمكان أن تصاحب العمليات الأمنية مراقبة دقيقة لوسائلهم الفتنوية ومصادرتها ومعاقبة أصحابها بأشد العقاب - وأبعادهم وأمثالهم عن مفاصل الدولة وخصوصا وزارتي التعليم والإعلام وتوابعها المرئية والمقروءة والمسموعة وكل هذه الأمور المنطقية لمكافحة هذا السرطان التكفيري الذي لا يعرف دين سماوي وأي دين أرضي ولا أخلاق انسانية: وإنما هؤلاء متمسكون بأخلاق الغابة لا غير ولكنهم نشروا عليها - - علم الإسلام زورا وبهتانا لتضليل العوام -

أقول إن هذه الأمور إذا أردنا أن نطبقها بجد وإلغاء التمييز الطائفي بجد وعزيمة وإرادة - فيجب على جميع الحكومات وبدون استثناء سن قوانين تتعلق بمعالجة هذه الظاهرة. - - وقد رأينا بأم أعيننا خلال اليومين الماضيين وما قبلهما من جرائم لا تخطر في بال أحد - - في القديح بالقطيف وفي العنود بالدمام والأحساء - الدالوة والكويت وصولا إلى تونس وفرنسا - وربما الآتي أشد إيلاما وبشاعة وإجراما ولكن لا أحد يعلم متى وأين - اللهم باستثناء الممولين لهم - إذن الظرف خطير وخطير جدا لذا يجب أن نسارع لسن هذه القوانين قبل أن تصل إلى الجميع تكرار جرائمهم المرتقبة - نسأل الله أن ينجي العباد من شرورهم وشرور أمريكا من وراءهم وبالله المستعان وبيقظة الشعوب ووحدتها وإرادتها ستفشل مشاريعهم التكفيرية الدموية.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف