آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 2:09 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الوضع حاليا

بشائر محمد صحيفة الوطن

بعد كل الأحداث الإرهابية الدامية التي مررنا بها، وبالرغم مما نأمله من ترسية قواعد التعايش والسلم الاجتماعي، واختفاء لغة التحريض والكراهية والعنف، خاصة بعد بيانات التنديد والإدانة، ورفع لافتات التعايش والوحدة الوطنية؛ إلا أننا باستقراء الواقع نجد أن الأمر باق على سابق حاله، فالمتعايشون في الأصل، والذين لم يكن يروقهم خطاب الكراهية والتحريض، نشطوا في المطالبة بتجريم هذا الخطاب الذي يهدد وحدة الوطن وأمن المواطنين، أما أصحاب هذا الخطاب التحريضي الإقصائي، وبعد أن وجدوا أنفسهم عراة أمام العالم إلا من وزر خطاباتهم ودعواتهم النتنة، محاصرين بين مطالبات المعتدلين، واستنكار المحايدين، لم يكن أمامهم إلا المراوغة، فانقسمت مواقفهم وخطاباتهم إلى ثلاث مراحل متباينة ومتسلسلة بالتزامن مع كل تفجير أوجريمة يقوم بها الإرهاب، وهي كالاتي: مرحلة ما قبل التفجير وتقوم على الشحن والتعبئة الطائفية التحريضية، ومرحلة التفجير نفسه وتقوم على الإدانة والشجب والاستنكار، مرحلة ما بعد الجريمة، وتقوم على محاولة التبرير الضمني للمجرمين ”هم أنفسهم“، ويبقى الحال على ما هو عليه، ما لم يسن قانون صريح يجرم خطابات الكراهية والتحريض ويدين أصحابها ويعاقبهم.