آخر تحديث: 24 / 11 / 2020م - 11:35 م

وكل شعر يكتب أقل من قطرة دمائهم الطاهرة

الشاعر الصحيح: دماء الشهداء المداد الحقيقي لخلق جيل واعي

جهينة الإخبارية هاشم السعيدي، انتصار آل تريك - القطيف
الشاعر جاسم الصحيح أثناء إلقاء قصيدته في حفل التأبين

أكد الشاعر الإحسائي جاسم الصحيح على أن دماء الشهداء هي المداد الحقيقي لخلق جيل جديد واعي في نظرته للمستقبل بعيداً عن الاحتباس في قيود الماضي.

وأشار إلى أن كل شعر يكتب في تأبين الشهداء هو أقل من قطرة دمائهم الطاهرة.

وأوضح في حديثه مع «جهينة الإخبارية» في حفل التأبين الموحد للشهداء بما تركته حادثتي القديح والدمام من أثرٍ على كل مواطن باختلاف مذهبه، مشيراً إلى التأثير الكبير الذي استفز قريحة الشعراء بشكل أكبر.

جاسم الصحيح مع هاشم السعيدي - التأبين الموحدوتحدث عن إيمانه بأن الشعر هو أحد المخلصين الثقافيين، مؤكداً على أن الثقافة هي من تحرك المجتمع وتجتهد في إعادة صياغة الفكر الجمعي للمجتمع.

وذكر أهمية التوثيق الفني للحالة الشعرية لكونها جزءًا هامًا من الفنون كما الرواية والقصة وكل الأشكال الأدبية، لافتاً إلى ما تصنعه القصيدة من إبداعٍ في المشاركة رغم اختلافها عن كتاب التاريخ بأشكالها الفنية.

وبين سبب كتابته لقصيدتين منفصلتين حيث بدأ كتابة الأولى تزامناً مع الأحداث وفي نهايتها قد أدرك وقوع الحادثة الأخرى في الدمام، موضحاً إن الشعر يقدم رسالة رفض ومطالبة لكونه جزء من الحركة الثقافية.

وأفاد الشاعر الصحيح عن نوع القصائد التي ألقاها في محفل التأبين والتي تعد «كلاسيكية» تختلف عن النمط الذي كان يكتبه، مبيناً محاولته أن تكون طافية على السطح بحيث يستوعبها المتلقي.

وقال بأن له تجاربًا كثيرة مع الأحداث فقبل ثمانية أشهر كتب قصائد عن حادثة الدالوة في الأحساء وتفاعل أخيرًا مع الحادثتين الجديدتين بقصائد ألقاها في المحافل، بيد أن هذا المحفل خاص بالأربعينية ويعد جماعيًا ليس فرديًا حيث أتم القصيدتين ليشارك مساء أمس.

وفي نهاية حديثه وجه رسالة للشباب للتفكير والتأمل وقراءة التاريخ ناصحًا إياهم بعدم الاعتماد على ما وصلهم باختلاف الحقبة الزمنية، وأن يمثلوا ذاتهم وليس ذوات الأخرين ويأخذون كل جميل في الحياة مستشهدًا بالحديث النبوي «الحكمة ضالة المؤمن».