آخر تحديث: 23 / 11 / 2020م - 10:52 م

«مقتنيات الشهداء» تجسد شحن دماغ الإرهابي بالطائفية

جهينة الإخبارية جمال الناصر، نورة الشيخ - تصوير: هشام السعيدي - القديح

جسد ركن مقتنيات الشهداء في حفل التأبين الموحد لشهداء الصلاة وحماتها الذي أقيم بقاعة الملك عبد الله الوطنية مساء أمس كيفية شحن دماغ الإرهابي بالطائفية ملامسًا لمشاعر الزوار الذين تأثروا بمجموعة المقتنيات.

وتحدث مسؤول الركن عدنان جعفر المرهون عن ماهية المجسم الذي يعد عبارة عن جسدٍ لرجلٍ ينتمي لداعش مطوقًا خصره بحزامٍ ناسف ويخرج من رأسه الكثير من الأفكار المتطرفة بسبب التفخيخ الطائفي والشحن التكفيري الناتج من «المناهج الدراسية، والتكفير، والإعلام المحرض، ودعاة الفتنة».

وأشار لاحتواء الركن على مقتنيات من مسجد الإمام علي  مثل «لوحة، وسجادة، وكرسي المصلين، وبعض زجاج النوافذ والحواجز، وقطع الاسقف، وآيات القران والصفحات، ومروحة تعتليها آثار الدماء والتفجير، وساعة المسجد التي انطفأت وانكسرت على وقت التفجير».

وأفاد بوضعهم لأسماء الشهداء وبعض المقتنيات حيث ابتدأوا بالشهيد موسى جعفر آل مرار، ووضعوا لوحة لمقتنياته الخاصة فيه كالمحفظة، والجوال، وملابس أحد المسعفين والمصابين للشهداء.

وأكد لمسهم لشعور التأثر من خلال الرسالة الذين سعوا لإيصالها للناس بواقع حيٍ، منوهًا لرفض بعض الزوار الدخول للركن لما يروه من آثار الدماء والجريمة ومحاولتهم غض البصر تأثرًا من هذا الوضع.

وعبر أحمد الجنبي «أحد الزائرين» عن حزنه لما جرى في دور العبادة في يومِ فضيل كالجمعة، ومولد الإمام الحسين  في أشرف بقعة من بقاع الأرض وبيت من بيوته في مسجد الإمام علي .

وتساءل مستنكرًا عن الذنب الذي اقترفوه كي يقتلوا، وعن الديانة التي تبيح ذلك مطالبًا بمعاقبة المجرمين من جذورهم، ومحاسبتهم مع من يعاونهم ويتستر عليهم ومن يمدهم بالأموال.

وقدم هاشم علوي أبو الرحي شكره للقائمين على هذا الركن الذين بذلوا جهدًا كبيرًا حتى أبرزوا هذه الواقعة معبرًا عن إعجابه بركن الشهداء والتعب على إنشاءه.

وأشاد حبيب علي الشعفي بالمجهود الكبير والصورة المشرفة التي ظهر عليها المعرض الذي أعاد نقل الحدث وجدد ذكريات الألم والأحزان منوهًا لاستنكاره ضد كل تلك الأعمال الإرهابية التي تحدث ومطالبًا بإيقاف التجريم.

وأبدى عيسى المزعل من سيهات إعجابه بالمعرض الذي وصفه بِ «الرائع جدا» مبينًا بأنه دليل على تحضر القطيف، وكأنه نتاج سنوات سابقة بتجسيده حادثتي القديح والدمام.

وتابع «في الواقع أشعر بالاعتزاز وأنا أنظر إليه وكأني في قلب الحدث لاسيما الصورة التي فيها بقايا آدمية لإشلاء على المصحف جدًا مؤثرة، وتجسد المواقف بشكل أكثر واقعية».

الجدير بالذكر بأن الحفل التأبيني الموحد قد استقطب أكثر من 1000 زائر.