آخر تحديث: 23 / 11 / 2020م - 10:52 م

شهداء القديح والعنود: مطالبات بتعقب من شارك ودعم وتعاطف مع الارهابين

جهينة الإخبارية جمال الناصر، هاشم السعيدي - القطيف

طالب البيان الختامي لليلة الثانية في حفل تأبين شهداء القديح والعنودكافة المسؤولين على مختلف المستويات بتحويل توجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز بعد التفجير الارهابي الذي حدث في القديح والعنود واقع عملي ومشروع وطني.

واشاروا خلال البيان الختامي لحفل تأبين شهداء القديح والعنود، والذي قدمه الدكتور عدنان الشخص، أمس، في قاعة الملك عبد الله الوطنية بالقديح ان تجسيد هذه الرؤى يأتي من خلال تعقب من شارك أو خطط أو دعم أو تعاون أو تعاطف مع هذه الجرائم البشعة بحق أبناء الوطن.

وشددوا على مساءلة ومحاسبة من يقوم بإشعال الفتن والقلاقل والاحتقانات الطائفية والتصنيف المذهبي سواء من على المنابر أو وسائل الإعلام المقروءة أو المرئية وكذلك وسائل التواصل الاجتماعية التي يستخدمها أعداء الوطنِ لبث سمومهم وبأسمائهم الصريحة وصورهم الشخصية.

وقدر البيان وقوف أبناء الوطن بمختلف شرائحه ومناطقه الذين غصت بهم مخيمات العزاء في القديح والدمام بما يجسد التلاحم والإخاء بين أبناء الوطن سنة وشيعة.

وثمن البيان كلمات الملك سلمان بن عبد العزيز بعد حادث التفجير بالقديح والتي نصها «فجعنا جميعًا بالجريمة النكراء التي استهدفت مسجدًا لقرية القديح، وكل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة البشعة سيكون عرضة للمحاسبة والمحاكمة وسينال عقابه الذي يستحقه ولن تتوقف جهودنا يومًا عن محاربة الفكر الضال ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم».

وعبر البيان عن شكره لوزير التعليم بطرح مبادرته لتطوير الكتب المدرسية لتؤسس لروح المحبة والتآلف والتآخي ومراعاة التنوع الموجود من مكونات الوطن والمختلف الآخر.

واثنى على الاوامر الملكية الخاصة بصرف التعويضات للمنكوبين في الحادثين وكذلك اعتبار شهداء حماة الصلاة شهداء الواجب ومنحهم نوط الشجاعة.

واكد البيان أن الوطن للجميع والكل سواسية ولا فرق بين مذهب وآخر أو منطقة وأخرى حتى نفوت الفرصة على هؤلاء العابثين بأمن الوطن والمواطن إنطلاقًا من المادة الثانية عشرة من النظام الأساسي للحكم والتي تنص على «تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل مايؤدي للفرقة والفتنة والإنقسام» والطائفية هي أسوأ مايؤدي إلى ذلك.

وثمن البيان ما قامت به وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد من منع الدعاء الطائفي في صلاة التراويح اذ شددت على خطباء الجوامع والمساجد بعدم الاعتداء على أي طائفة من الطوائف الإسلامية وغير الإسلامية أو الدعاء بأدعية مخالفة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت وصلاة التراويح وذلك تأسيسًا لروح التسامح والمحبة التي يدعو لها الإسلام الحنيف.

ورأى البيان ان يد الإرهاب أرادت بتنفيذ هاتين العمليتين الإرهابيتين ومن قبلهما العملية الإرهابية بقرية الدالوة بالأحساء والعمليات الإرهابية العديدة في وطننا الغالي إلى تضعيف نفوسنا وتشتيت شملنا وتفريق وحدتنا وشق صفوفنا، ولكننا أبناء الوطن جميعًا نأبى إلا أن نتوحد ونقف صفًا واحدًا متراصًا ضد الإرهاب الغادر الذي يستهدف الوطن.

وسجل البيان بعض الملاحظات لتأسيس مستقبل، منها:

- إن الاعتراف بتواجد هذا الفكر المنحرف على أرضنا بحواضنه ومغذيه سواء بالفكر أو بالدعم هو الخطوة الأولى في سبيل محاربته، وهاهي الدولة تعلن كل يوم عن مجموعات متطرفة إرهابية تشكل خلايا متعددة ومتفرقة فنأمل باستمرار هذه الحملات المباركة.

- إن خطر الإرهاب داهم وأن المجرمين يستهدفون الوطن بأكمله من خلال زرع الفتن بين مكونات المجتمع ولابد من الإلتفات لهذا الأمر والعمل الجاد لقطع الطريق عليهم بشتى الطرق والوسائل للنأي ببلادنا عن الفتن والقلاقل والإحتقانات الطائفية، والتأكيد على الرفض التام للتصنيف المذهبي والطائفي.

- الوطن وطن الجميع ومسؤوليتنا جميعًا أن نعمل على ترسيخ روح المواطنة من خلال المطالبة لكل الأطياف الدينية والمثقفة بأن يكون لها دور فاعل في التاكيد على اللحمة الوطنية.

- إن الدولة بما تمثله من رعاية تامة لكافة أبناء الوطن هي المسؤول الأول عن رعاية أبنائه وحمايتهم عبر أحزمة من الإجراءات والتشريعات التي من شئنها ضبط الأمن والحفاظ على سلامتهم وردع من تسول له نفسه العبث بالسلم الأهلي والإجتماعي.

- إن تحقيق مبادئ تكافؤ الفرص بين أبناء المجتمع والمساواة في كافة جوانب الحياة التعليمية والوظيفية يساعد على تنقية الأجواء ويلجم كل متصيد يحاول تعكير أجواء العيش الكريم.

- إن هذه الأعمال الإرهابية صادرة من فئة شاذة انتهجت نهجًا معوجًا وهي تكفر كل من لم ينتمِ لها وماشهدناه من إستنكار واسع وعريض من مختلف طبقات المجتمع يؤكد رفض كل ابناء المجتمع لهذه الجرائم والتعديات.

- إن مسؤولية ضبط الأمن هي من مسؤوليات الأجهزة الأمنية وواجباتها.

- نود ان نؤكد على ابناء المجتمع بالتسامي فوق الانقسامات التي تؤدي الى ضعف النسيج الاجتماعي والسعي الحثيث لتوحيد الكلمة كما نؤكد على المؤسسات الإجتماعية والفاعلة في المجتمع ورجالات الوطن بالإهتمام بذوي الشهداء والعناية بشؤونهم وقضاياهم فهم بحاجة إلى الدعم المعنوي والنفسي للخروج من آثار هذه الجرائم وكذلك المصابين من جراء ذلك.

واكد البيان ان الجميع جنود مجندة ضد من يعبث بأمننا ويعكر صفو عيشنا وأن كل المحاولات التي تسعى لجرنا إلى فتن داخلية تبث الفرقة بين أبناء المجتمع ستعود خالية الوفاض تجر أذيال الخيبة والخسران واضعين نصب أعيننا سلامة الوطن والحفاظ على ترابط النسيج الإجتماعي والسلم الاهلي الذي هو حصن الوطن بأكمله.

واشار البيان الى ان الظروف التي يمر بها الوطن تحتاج الى تكاتف الجهود ضد هذه الثقافة المحرضة ولذا ينبغي علينا السعي الى تأسيس لجنة خاصة بغطاء رسمي حكومي تسمى بلجنة الشهداء والاستفادة من التجارب الثلاث في الدالوة والقديح والدمام.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
لابد لليل أن ينجلي
[ أرض الله الواسعة ]: 4 / 7 / 2015م - 5:59 م
الحل إقامة دعاوى قضائية في محاكم دولية ضد المحرضين تحتاج مساندات مالية وتوثيق لكل عمل تحريضي
2
لابد لليل أن ينجلي
[ أرض الله الواسعة ]: 5 / 7 / 2015م - 12:00 ص
الإستجداء مانفع ولن ينفع خذو العلم الوكاد
3
محمد المحسن
[ القطيف ]: 5 / 7 / 2015م - 7:48 ص
الملك ما قصر..لكن البلد موبوء بداء الطائفية..والخرق أكبر من الرقعة.