آخر تحديث: 23 / 11 / 2020م - 10:52 م

أنس زاهد: كلنا مسؤولون عن الدم الذي أريق والأنفس التي أزهقت في القديح والعنود

جهينة الإخبارية محمد التركي - القطيف

أكد الكاتب أنس زاهد على أن الوقت قد حان «للقفز على المحظور» فيما لو ارتأى المواطنون حقًا بألا محظور أعظم من الوطن في الساعات العصيبة التي تشهدها البلاد.

وجاء تأكيده في الحفل التأبيني الموحد لشهداء الصلاة وحماتها الذي أقيم في قاعة الملك عبد الله الوطنية بالقديح.

ودعا لفتح الآذان والأعين من أجل قراءة وسماع رسالة أشلاء ودماء الشهداء جيدًا لاسيما وأنهم أهدوا للوطن أشلائهم كي يعيد المجتمع رسم خارطته النفسية مجددًا، وتناثرت أجسادهم ليبقى الوطن موحدًا.

ونوه إلى إيمانه بأن السمع والبصر قرارٌ في المقام الأول مطالبًا بإخلاص النية واتخاذ القرار وتذكر أن الوطن لا يمهل أحدًا.

ووجه زاهد أصابع الاتهام للجميع قائلًا «كلنا وبلا استثناء، مسؤولون عن الدم الذي أريق والأنفس التي أزهقت».

وأشار إلى أن الأوطان بحاجة من وقتٍ إلى آخر، إلى وليمة من الدم، كي تجدد خلاياها وتستعيد عافيتها وتقاوم الشيخوخة المتربصة بها.

وشدد على أن حفل التبرع بالدم، لن يؤتي أكله إلا إذا تقبل جسد المجتمع الدم المسكوب في أوردته واستقبله بما يستحقه من حفاوة وحب وتقدير وهو ما لن يحدث إلا عندما ترتقي الضحية في الوعي والضمير الجمعيين إلى مرتبة شهيد.

وأفاد بضرورة أن يتصور الجميع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم حيث طرح بعضًا من المسكوت عنه من الأسئلة مستفسرًا عن عدد المواطنين الشيعة والسنة الذين فكروا جديًا في تجسيد ما يدعون إليه من مبادئ على صعيد حياتهم الشخصية.

وتساءل قائلًا «أيها السني الحاضر هنا: كم عدد أصدقاء أولادك وبناتك من الشيعة والشيعيات؟ أيها الشيعي الحاضر معنا: هل ستبارك زواج الشيعيات من رجال ينتمون إلى الطائفة السنية، أم أن الوحدة الوطنية التي تنادي بها، لا تتسع لإدراج مثل هذا البند؟».

ووجه زاهد حديثه للمواطنين السنة متسائلًا عن إمكانية التفكير باصطحاب أولادهم لزيارة مجالس العزاء في عاشوراء لمشاركة المواطنين الشيعة هذه المناسبة العظيمة عندهم، مع علم اليقين بأن أحدا لن يطالبهم بتبني نفس المواقف والقناعات العقدية المتعلقة بهذا الشأن.

وفي جانبٍ آخر استفسر من المواطنين الشيعة فيما لو كانوا يمتلكون الشجاعة اللازمة للزواج من الفتاة السنية الذين أحبوها، أم أنهم سيؤثرون السلامة وتقبل فكرة الزواج من شيعية لا يحبونهم، فقط لأنها تتميز عمن أرادوا الارتباط بها لكونها شيعية.

وبين بعد طرحه للعديد من الأسئلة عدد ممارسات الكذب والنفاق على النفس فقط لمنح الضمائر راح لا تستحقها.

وطالب الحضور بطرح الأسئلة على أنفسهم بتجرد بعد أن يغادروا خنادقهم النفسية ويسقطوا أفكارهم المسبقة ويتخلوا عن صكوك البراءة التي منحوها لذواتهم وطوائفهم.

وقال «فهل وصلت رسالة الدم والأشلاء أم أن التشظي قد أوصلنا إلى مرحلة الصمم الذي لا براء له؟!».