آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 5:19 م

الدورة الثالثة لانتخابات المجالس البلدية

جاسم العبود

انتخابات المجالس البلدية خطوة تضاف لمسيرة البلاد في بناء المجتمع، وآلية حضارية تحمل على عاتقها مهمة جسيمة، حيث يناط بها إشراك المواطن في هندسة معالم وصروح الحاضر وبلورة وتصميم أنماط الحياة حسب الثقافة الاجتماعية، ومن ثم هي فرصة يجب علينا كمواطنين اقتناصها باختيار ذوي الكفاءات والخبرات، لمشاركة الأجهزة الحكومية في صنع قرارات التغير وتطوير القطاع البلدي..

الدورة الثالثة لانتخابات المجالس البلدية تشهد مستجدات كبيرة منها: إشراك نصف المجتمع «المرأة» حيث نص النظام على أحقية كل مواطن «ذكرا أو أنثى» في الانتخاب وحق الترشيح وفق الضوابط الشرعية، كذلك خفض سن القيد للناخب إلى ال 18 عاماً فما فوق، كما تمت تعديلات وإضافات جوهرية على صلاحيات ومهام المجالس البلدية على سبيل المثال وليس الحصر، سلطة المجالس البلدية الرقابية على أداء البلدية وما تقدمه من خدمات، دراسة مشاريع المخططات الهيكلية والتنظيمية والسكنية، دراسة مشاريع نزع الملكية للمصلحة العامة، دراسة الرسوم والغرامات البلدية، دراسة شروط وضوابط البناء ونظم استخدام الأراضي، دراسة الشروط والمعايير المتعلقة بالصحة العامة، هذه المستجدات والصلاحيات المعطاة للمجالس البلدية توسع من دائرة صلاحية أعضائها، وتجعلهم في موقع المسؤولية المشتركة مع الجهات الرسمية، ولها الأثر الإيجابي في إنجاح عملية الترشيح والانتخاب لهذه الدورة، ومن ثم نتطلع أن تكون - الدورة القادمة لانتخابات المجالس البلدية - نقلة نوعية وزيادة في عدد الأعضاء، وزخما كبيرا من الناخبين في مواقع الانتخاب، ومشاركة أوسع من الدورتين السابقتين..

صوتك يصنع القرار، وانتخابك المرشح الأفضل هو بوابتك إلى اقتراح خطط وبرامج وتحديد أولوياتها، وهو اليد في إقرار وتنفيذ المشاريع التطويرية والاستثمارية ومشاريع التشغيل والصيانة وبرامج الخدمات المدنية، كما أن في انتخاب المرشح الأفضل رضا عن إجراءات تقسيم الأراضي واطمئناناً لسلامة إجراءات منح الأراضي السكنية، وضماناً للرأي السديد في المعاملات والقضايا التي تستطلع البلدية رأي المجالس البلدية، وثقة في التعامل مع شروط وضوابط البناء ونظم استخدام الأراضي والرسوم والغرامات البلدية..

المجالس البلدية آلية صحيحة وطريقة مثلى لمشاركة الموطنين للأجهزة الرسمية للارتقاء بالقطاع البلدي، لذا ندعو الجميع عامة والشباب خاصة للمشاركة الإيجابية في الدورة الانتخابية للمجالس البلدية المقبلة، وذلك بتسجيل أسمائهم في كشوف الناخبين في المرحلة الأولى من العملية الانتخابية بتاريخ السابع من شهر ذي القعدة «أول أمس»، ثم اختيار ذوي الكفاءات المشهود لهم بالنزاهة في يوم الاقتراع حسب تحديد الوزارة في غرة شهر ربيع الأول من العام المقبل، بادر بتسجيل صوتك بعيدا عن التعصب والتحيز، فصوتك يصنع قرارات التغير..