آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 2:09 ص  بتوقيت مكة المكرمة

سينتصر هذا الشرق الجريح

باقر علي الشماسي *

أيتها النيازك والمذنبات الشريرة ”القواعد“، لماذا عبرتم القارات والمحيطات الى هذا الشرق المسالم لكي تنهبوا وتسرقوا ثرواته وتحطموا جيوشه؟ وكياناته؟ بأوامر قادة اخطبوط الصهيوامريكي وقراصنتهم الشركات اللصوصية في واشنطن وتل أبيب؟ ألا تكفيكم الثروات الهائلة التي في بلدانكم في امريكا واوروبا التي سرقتموها من أفواه شعوبكم؟! ولا زلتم؟ ألم تأخذوا دروساً عبر تراثكم التاريخي العدواني الاسود في اندحار الغزو الصليبي؟! لهذا الشرق؟ والعار الذي لحق بهم قبل ما يقارب ألف عام؟! والذي استمر مائتين عام تخللتها ثمان حملات صليبية؟!: الم تأخذوا دروساً ايضاً من هزائم المغول هولاكو وجده جنكيز خان؟! فلماذا جئتم ايتها النيازك والمذنبات عبر القارات والمحيطات من سماوات صهيوامريكي الى الشرق كي تحطموا الجيوش العربية والكيانات العربية؟ ولماذا زرعتم الفتنة الطائفية والعداوات الدينية والمذهبية بين المسلمين، وبين أبناء الوطن الواحد؟ وصنعتم الافكار البالية المتخشبة الهدامة، واخرجتموها من قبورها من جديد وعلبتموها وسلمتموها الى اللحاء الجرباء وللأيدي الغادرة بأوطانهم ومواطنيهم؟ لكي تذبح وتقتل وتنحر عشرات الآلاف من الاطفال والنساء والعجائز والعلماء وكل من يخالف فتاواهم «التلمودية»، مما أضطر الملايين من البلدان العربية ألتشرد في اصقاع الارض هرباً من جحيم بطش ووحشية هذه اللحاء الجرباء، عدوة الأديان والاوطان والقيم الاخلاقية الاسلامية والانسانية؟ كل ذلك من أجل هيمنة خنجركم المسموم بني صهيون على الشرق الاوسط بأكمله، وعندئذ ستضمنوا نهب وسرق ثروات شعوب الشرق بأسهل الطرق: أن التعددية القطبية والتحالفات الدولية المستجدة تُشير إلى عكس ما تخططون وتطمحون.

ولو اخذتم درساً عن اندحار هتلر بعد ذلك الغرور المتهور والجنون للهيمنة على العالم لما كانت هذه الكوارث اليوم ضد شعوب الشرق...، وانتم ايتها اللحاء الجرباء ذات العقول المريضة الخربة وذات الايدي الغادرة والانياب المتوحشة الهمجية لماذا بعتم دينكم وعروبتكم للأجنبي عابر القارات والمحيطات بثمن بخس؟!، لقد اصبحتم ايها المفتون التكفيريون تذبحون الاطفال والنساء والمفكرين والعلماء جملة وفرادى لإرضاء اسرائيل لتكون هي الاقوى والأمضى وسيدة هذا الشرق الاوسط؟!: ان لحاكم الجرباء مهما صبغتموها بالحنا لن تزيل الجرب من لحاكم، ومهما عطرتم لحاكم بأفضل العطور الفرنسية لن تذهب هذه النتانة من لحاكم، وروائح الجيفة منها ومن اجسادكم: ومهما وضعتم على لحيكم وجباهكم من يافطات واعلانات حيث كتبتم فيها الشعارات الاسلامية لن تخدعوا بها أحداً عدا الاطفال وضحاياكم ومراهقي السياسة والطامعين المفتونين برنين الدولار، لقد شوهتم الاسلام وسمعة المسلمين في العالم؟! كل ذلك من اجل بريق الكراسي التي وعدتكم بها امريكا بل ستقضي عليكم فرادى وجماعات حين تنتهي مهمتكم كما فعلت بصدام والزرقاوي وأبن لادن وغيرهم وغيرهم الكثير: وسوف يأتي دوركم للقتل والاغتيال من قبل من صنعوكم ودعموكم، وكذلك فعلوا في افغانستان مع الطالبان، هذه هي امريكا وتاريخها الاجرامي الاسود، فمتى تثوبوا الى رشدكم فترجعوا لإسلامكم ولعروبتكم ولأبناء وطنكم الذين تقتلونهم وتذبحونهم كل يوم باسم اسلامكم المزور والممكيج بوعود لقاء الحوريات والنبي محمد ﷺ وكل ذلك كذب وبهتان لتضللوا بها الشباب للتفخيخ والتحزيم لقتل الابرياء: فان لم تثبوا الى رشدكم «ان بقي منكم ولو صبابة» فلكم خزي في الدنيا وجهنم تنتظركم في الاخرة.

ان الشرق الاوسط الجريح اليوم والذي ينداح من بين جروحه الغائرة قيحا ولكنها تجري من تحتها انهار من الغضب الجماهيري العربي العارم الذي سيزلزل الأرض من تحت اقدامكم أيها الداعشيون واخوتكم القتلة وسيحرقكم بطوفانه، انتم واسيادكم عابروا القارات: عاجلاً أو اجلاً. وعندئذ لن ينفعكم الندم.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف