آخر تحديث: 26 / 5 / 2020م - 12:38 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشيخ الصفار: غياب الإرادة يفشل مشاريع الوحدة في المنطقة

جهينة الإخبارية مكتب الشيخ حسن الصفار

أرجع الشيخ حسن الصفار فشل مشاريع الوحدة في المنطقة العربية والاسلامية إلى غياب الإرادة والنضج والوعي السياسي والاجتماعي على المستويين الأهلي والرسمي.

وعزا الشيخ الصفار جانبا من أسباب فشل الكيانات السياسية في المنطقة إلى كونها ظلت منذ انطلاقتها "شكلية فارغة من الجوهر والمضمون".

وتناول في هذا السياق تعثر الكيانات السياسية في المنطقة في مقابل قيام الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة في مدينة القطيف شرق السعودية.

وضمن سياق انتقاده للقادة السياسيين قال الشيخ الصفار أنهم ظلوا "يحملون هم بقائهم على عروش الحكم والسلطة" على النقيض من نظراءهم في البلدان المتقدمة.

وقال ان اولئك حملوا همّ التقدم والتطوير والتنمية وخدمة مصالح شعوبهم الذين انتخبوهم عبر صناديق الاقتراع.

وأضاف ان أغلب القادة في بلدان المنطقة يتمتعون بسلطات مطلقة "فلماذا يتحد مع سلطات أخرى ليقيد شيئا من نفوذه وسطلته وصلاحياته".

والمح الشيخ الصفار إلى حيوية دور الشعوب في تقرير مصير الوحدة وصياغة برامجها.

وأوضح بأن حماس الشعوب ازاء مشاريع الوحدة لن يتسنى إلا مع ايمانها بالفائدة المباشرة التي تعود عليها.

وقال ان وجود مؤسسات اتحادية منتخبة انتخابا حرا ومباشرا هو ما يجعل الاتحادات حقائق قائمة في مناطق عديدة في العالم "بينما تظل مجرد وهم وسراب في الكثير من مجتمعاتنا العربية والإسلامية".

وتابع ان مشاريع الوحدة في البلاد العربية تتقرر من قبل الحكام وليس للشعوب رأي فيها، موضحا أنها بذلك "لا تلامس كثيرا مصالح المواطنين".

وعي المجتمعات

وعلى صعيد متصل انتقد الشيخ الصفار تراجع العمل الجمعي على الصعيد الأهلي الأمر الذي ينعكس سلبا على مختلف الصعد.

وتساءل "نحن دائما نتحدث عن الحكام بأنهم لا يتعاونون ولا يتحدون، فماذا عنا نحن الشعوب، هل نتحد ونتعاون فيما بيننا".

وأشار إلى غياب أي قدر من أشكال العمل الجمعي الجاد بين علماء الدين والمثقفين والمفكرين ورجال الأعمال والمشرفون على المؤسسات الدينية في بلادنا.

وعلل غياب العمل الجمعي في مجتمعاتنا إلى قصور النضج في الوعي الاجتماعي والسياسي وغلبة الانفعالات والهواجس المتبادلة بين مختلف الأطراف.

ودعا الشيخ الصفار إلى التزام روح التعاون البيني ونشر الوعي بضرورة الاتحاد والتعاون في داخل الأمة على مختلف المستويات.