آخر تحديث: 17 / 9 / 2021م - 8:44 ص

أتراني أحلم!!

نسيمة السادة *

طرأ لي سفر للرياض، فقررت الذهاب منذ اسبوع. فتحت حاسبي الشخصي واشتريت تذكرة للباص والقطار من موقع واحد دفعتهم الكترونيا.

ولأن المسافة بين منزلي ومحطة الباصات قريبة، ارتأيت مشيها صباحا خصوصا أن لا حقائب لدي والجو بدأ بالتحسن. فخرجت باكرا تحسبا كي لا يفوتني الباص لأنه دقيق جدا في مواعيده.

صعدت للباص الذي يذهب مباشرة إلى محطة القطار، وما إن وصلت حتى اشتريت مجلة أتسلى بها من ركن الجرائد على طرف المحطة. وجلست انتظر قدوم القطار بعدما تأكدت من حالته على الشاشة الضخمة في الصالة مع أنه نادرا ما يتأخر. فاستقليت القطار السريع الذي يأخذني للرياض في ساعتين فقط، تصفحت الانترنت طوال الرحلة وبجانبي كوب قهوة الصباح الجميل مستمتعة بقراءة بعض المقالات. وقمت بحجز «الميترو» من محطة القطار في الرياض إلى وجهتي.

هكذا كان حلمي.. أبسط يوميات لمواطن يعيش في بلاد غنية غير وطني.

نفضت غبار الحلم لأقلب بصري في صالة فارغة من المسافرين ومبنى كئيب، يكاد يخلو من الحركة لقلة الرحلات فيه. قدمت إليه بواسطة سيارة أجرة دفعت لها ثلثي سعر تذكرة القطار.

وما زلت سأدفع للسيارة التي ستقلني من محطة الرياض لوجهتي. وقلق التأخير بسبب ازدحام المواصلات في الرياض يرافقني.المواصلات شرايين أي مجتمع. تنتقل فيه دماؤه وتتغذى به أطرافه. ناهيك عن جدواه الاقتصادية العالية. خصوصا في ظل دولة مترامية الأطراف والأرخص عالميا في أسعار الوقود.

تقاس رفاهية الشعوب من مستوى وكفاءة المواصلات بين مدنها وقراها، وسرعة وسلاسة تنقل أفرادها من النقطة أ الى ج لما له من أهمية في نقل البضائع والمنافع والمساهمة في استقرار الناس في مدنهم، حيث أن كلفة التنقل من وإلى المناطق المركزية أقل من السكن فيها.

كما وأن سهولة الوصول للمناطق تساعدنا على التعارف والاندماج الثقافي أكثر. ويسهل على المواطن صعوبة حياته اليومية. خصوصا مع منع المرأة من قيادة السيارة. وتضاعف معاناتها اليومية.

وأخيرا للأرقام سحر وبيان...افتتحت أول صالة للقطارات في العالم في عام 1825 ميلادي. وأول قطار في المملكة كان كانت سكة حديد الحجاز عام 1900 اي قبل 116 سنة. تأسست المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في المملكة عام 1966 اي قبل 50 سنة. لم نشهد أي تطوير يتناسب مع هذه السنين، وارتفاع ميزانية المملكة.

وفي نهاية رحلتي أنا اتصفح النت شاهدت هذا الخبر ولن أعلق. «هايبرلووب» ينقلك من دبي إلى أبو ظبي في 15 دقيقة قبل 2020.

أتمنى لكم سفرا مريحا.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ابو مهدي
[ الخامسة ]: 19 / 10 / 2015م - 5:34 ص
لاحياة لمن تنادي