آخر تحديث: 13 / 12 / 2019م - 10:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

لقد سقطت أخلاقيات منظمة الأمم المتحدة ومصداقيتها

باقر علي الشماسي *

وهذه أسئلة تطرح نفسها تدل دلالات واضحة على تآكل الأمم المتحدة وفشلها الأخلاقي:

1 - أين الأمم المتحدة في حرب الفيتنام؟

2 - أين الأمم المتحدة من صدام حسين في ضربه لشعبه بالمواد الكيماوية؟

3 - أين الأمم المتحدة من حرب صدام حسين على إيران وتمزيقه اتفاقية الجزائر التي دامت ثمان سنوات؟

4 - أين الأمم المتحدة من حرب الخنازير على كوبا؟

5 - أين الأمم المتحدة من هذه الحرائق التي أشعلتها أمريكا بواسطة ضباعها الوحوش كداعش والنصرة وخواتهما، وكأننا اليوم في أتون حرب عالمية ثالثة؟

6 - أين الأمم المتحدة من عربدة وعدوانية الكيان الصهيوني في لبنان في سمائها وأرضها وشعبها في كل يوم وفي كل ساعة؟

7 - أين الأمم المتحدة من عدوانية وهمجية الكيان الصهيوني: على الضفة الغربية وقطاع غزة وتدمير البيوت على ساكنيها وتدمير البنى التحتية وتدمير حتى الشجر والحجر والبشر في كل يوم وفي كل لحظة تعربد وتدمر ولا عقاب؟

8 - أين الأمم المتحدة من غزو الرئيس الأمريكي بوش للعراق 2003 م؟

9 - أين الأمم المتحدة من هذه الأفعال الوحشية ضد الفلسطينيين الذين اُغتصبت ديارهم وحل محلهم الصهاينة، أصحاب الأكذوبة التاريخية الكبرى الرعناء وهي ”محرقة هتلر لليهود.. الهلوكوس؟؟!!“ أن كل هذه الأفعال الإجرامية قد تمت تحت مرأى ومسمع الأمم المتحدة وهي: أما أنها صامتة خرساء حيال ذلك أو أنها تنطق كفراً، لماذا؟ الجواب في غاية البساطة: وهي أن هذه المنظمة الأممية المسماة بالأمم المتحدة أما أنها شريكة ومتواطئة مع أمريكا في هذه الجرائم، أو هي مطية خانعة لأمريكا لترتكب هذه الجرائم ضد الأمم والشعوب وهذه هي الحقيقة. ولا يلام خروتشوف رئيس الاتحاد السوفيتي حينذاك، عندما ضرب بحذائه منصة الأمم المتحدة كإهانة لهذه المنظمة: في أوائل الستينات من القرن الماضي بمناسبة قضية الصواريخ السوفيتية في أزمة صواريخ كوبا التي كادت أن تكون حرباً عالمية ثالثة لولا الأقدار التي شاءت للبشر بالنجاة. وسيأتي اليوم الذي ستسقط هذه المنظمة الأممية كما سقطت عصبة الأمم من قبلها عام 1945م ما لم تنقح وتصحح وتعدل وتطبق بعض موادها بصدد حماية حقوق الإنسان في أنحاء الأرض وحماية سيادة الأمم والشعوب على أوطانها. ولنضرب مثلاً: أن يضاف إلى أعضاء مجلس الأمن ثلاث دول وهي: ألمانيا ومصر والهند أن تكون لهم الحق من حملة الفيتو كتكملة للأعضاء الخمسة.

لقد اقتحم ”المردة“ الأقطاب العمالقة الجدد الحديقة الخلفية للأسد المريض ”أمريكا“، وأصبح اليوم مهمة هؤلاء المردة اقتلاع أنياب ومخالب الضباع الأمريكية وأبواقها والمنتسبون إليها والمتواجدة في هذه الحديقة ”وأخر العلاج الكي“ وهذا هو العلاج الأجدى. وهذه هي حركة التاريخ التي لا بد منها، وهي إلى الأمام وليس للخلف.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف